
اشتباكات مسلحة توقع إصابات في بلدة الغزلانية جنوب دمشق

هزّت بلدة الغزلانية جنوب شرق دمشق (18) كم اشتباكات عنيفة، إثر خلاف بين مجموعتين من الشبان قبل أن تتحول إلى مواجهة مسلّحة واسعة استخدمت فيها أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، ما أعاد إلى الواجهة خطر السلاح المنفلت الذي يحوّل أي احتكاك بسيط إلى صدام دموي.
وبحسب مصادر محلية، لـ"السورية نيوز" وقعت مشاجرة محدودة بين شبان من أبناء المنطقة وآخرين من خارجها، مساء الخميس 25 حزيران، قبل أن يتصاعد التوتر بسرعة ليتحوّل إلى اشتباك بين عائلتين وسط إطلاق نار كثيف وإضرام النار في سيارة خلال الفوضى، لافتة إلى وقوع إصابات بين الأهالي تم نقلها إلى المشافي القريبة.
وقالت المصادر إن قوى الأمن الداخلي تدخلت بكثافة وانتشرت في الشوارع والأزقة، وأصدر مخفر الغزلانية تعميما بفرض حظر تجوال ليلي داخل البلدة، في خطوة تهدف إلى منع تجدّد المواجهات واحتواء التوتر.
قوات الأمن تعيد الهدوء للبلدة
وأكدت المصادر أن القرار دخل حيّز التنفيذ فورا، وأن الدوريات الأمنية انتشرت في المنطقة لضمان عدم عودة الاشتباكات والحفاظ على حالة الهدوء التي عادت إلى البلدة بعد الانتشار الأمني.
ولم تُصدر الجهات المختصة حتى ساعة إعداد هذا الخبر حصيلة رسمية لعدد الإصابات أو بيانا يوضح ملابسات الحادثة بشكل كامل، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح وتهديد السلم الأهلي.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الاشتباكات العائلية والعشائرية التي تشهدها بعض المناطق السورية بين الحين والآخر، والتي غالبا ما تتفاقم بسبب انتشار السلاح العشوائي وتحول الخلافات الفردية إلى مواجهات مسلّحة، وسط مطالبات متكررة من الأهالي بضرورة ضبط السلاح وحصره بمؤسسات الدولة للحد من هذه الظواهر المتكررة.
عقوبات مشددة لردع السلاح المنفلت
يعامل القانون السوري حيازة أو حمل أي سلاح غير مرخّص كجريمة يعاقب عليها حيث قال المحامي يوسف عبود في تصريح خاص لـ"السورية نيوز" إن حيازة أو حمل السلاح دون ترخيص تُعدّ جريمة يعاقب عليها القانون السوري بصرامة، استنادا إلى المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2001 وتعديلاته بموجب القانون رقم 14 لعام 2022، مشددا على أن أي سلاح لا يحمل ترخيصا رسميا من وزارة الداخلية يدخل مباشرة في نطاق التجريم.
وأوضح عبود أن التشريعات السورية تحصر الترخيص في نوعين فقط من الأسلحة: المسدسات الحربية وبنادق الصيد، بينما يُمنع منعا باتا امتلاك أو ترخيص الأسلحة الآلية مثل الكلاشينكوف، باعتبارها أسلحة حربية لا يجوز تداولها بين المدنيين، لافتا إلى أن حمل السلاح— حتى إذا كان مرخصا—يُحظر في التجمعات والملاعب والصالات العامة والمقار الرسمية، التزاما بمعايير السلامة العامة.
عقوبات مشددة قد تصل إلى الحبس 15 سنة
وأشار المحامي إلى أن القانون شدد العقوبات المتعلقة بـ الإطلاق العشوائي للنار، حيث تصل العقوبة إلى الحبس 3 سنوات مع الغرامة ومصادرة السلاح، بينما ترتفع إلى الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة قد تصل إلى 15 سنة إذا تسبب إطلاق النار بعاهة دائمة أو وفاة، في إطار مواجهة ظاهرة الرصاص الطائش التي تسببت بعشرات الضحايا خلال السنوات الأخيرة.
وحذّر عبود من مخاطر انتشار السلاح خارج إطار الدولة، مؤكدا أن ضبط السلاح وحصره بيد الجهات الرسمية هو الضمانة الأساسية للحد من الجريمة المنظمة والنزاعات العشائرية، ومنع تحول الخلافات البسيطة إلى مواجهات مسلحة تهدد السلم المجتمعي.
وفي ختام حديثه تصريحه شدد عبود على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة السلاح غير المرخص، وضرورة تطبيق القانون بصرامة، داعيا إلى توفير قنوات آمنة للتبليغ عن المخالفات، وإطلاق مبادرات لتسليم السلاح غير المرخص مقابل إعفاءات قانونية، باعتبارها خطوة أساسية للحد من انتشار السلاح وضمان استقرار المجتمع.

