استشهاد طفل وإصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي شمال القدس

استشهاد طفل وإصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي شمال القدس

16 Apr 2026, 08:31
5 min read
استشهاد طفل وإصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي شمال القدس

استشهد طفل فلسطيني من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس، صباح الخميس، بعد إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال في البلدة، تخللته مواجهات وعمليات مداهمة واعتقال.؜

وقالت محافظة القدس في بيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا) خلال المواجهات، ما أدى إلى إصابته إصابة حرجة أدت إلى استشهاده، فيما أصيب مواطن آخر بجروح خطيرة.؜ وأضافت أن القوات الإسرائيلية احتجزت جثمان الطفل عقب استشهاده، ومنعت الطواقم الطبية من الوصول إليه.؜

ووفق البيان، نفذت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات وتفتيش موسعة طالت عددًا من منازل المواطنين، واحتجزت عددًا من الشبان والأهالي وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تعتقل الأسير المحرر محمد علي داوود وتنسحب من البلدة.؜

منع إسعاف المصابين

وفي سياق متصل، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تلقت بلاغا بوجود إصابة خطيرة في البلدة، إلا أن الجيش الإسرائيلي منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصاب، مؤكدة أن المتابعة الميدانية ما تزال جارية، دون توفر معلومات إضافية حول طبيعة الإصابة أو عدد المعتقلين.؜

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة في ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدم خلالها شبان فلسطينيون الحجارة، بينما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.؜

تصعيد ميداني في الضفة الغربية

ويأتي اقتحام بيت دقو ضمن سلسلة عمليات نفذها الجيش الإسرائيلي فجر الخميس في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مدينة نابلس وقرية مركة في محافظة جنين شمالًا، في إطار حملة عسكرية متواصلة تتخللها اعتقالات ومواجهات شبه يومية.؜

وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أنه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد 1148 فلسطينيًا وإصابة نحو 11,750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا.؜

وتشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وتخريب ممتلكات، وعمليات تهجير قسري، وتوسّعًا استيطانيًا في مناطق مختلفة، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه الإجراءات تمهّد لفرض واقع جديد يهدف إلى ضم الضفة الغربية وإنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.؜

وتستند هذه التطورات إلى سياق تاريخي ممتد منذ عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية بعد تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية لاحقًا وترفض الانسحاب منها حتى اليوم.؜

350 طفلا في سجون الاحتلال

111-1698650829-jpg-1698650829.wm-1776328281736-b25e14df592e1.jpg

في يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف غداً الجمعة أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بيانا أكدت فيه أن نحو 350 طفل يقبعون في معتقلات الاحتلال، في ظروف اعتقال قاسية ومنافية لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية، حيث يتعرضون لسياسات ممنهجة تشمل الاعتقال الليلي، والتحقيق القاسي، والعزل، والحرمان من التعليم، إضافة إلى الإهمال الطبي وسوء المعاملة.؜

ونشرت الوزارة شهادات موثقة لأسرى أطفال وطلبة تؤكد أن العديد منهم تعرضوا لظروف اعتقال صادمة، حيث يروي بعضهم اقتيادهم من منازلهم ليلاً وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين، فيما تحدث آخرون عن حرمانهم من استكمال تعليمهم، واحتجازهم في بيئات تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، إلى جانب تعرضهم للضغط النفسي والترهيب خلال التحقيق.؜

واوضحت الوزارة هذه الشهادات تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الطلبة، بما يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية حقوق الطفل، ولكل الأعراف التي تكفل حق التعليم والحماية والرعاية، ويؤكد أن استهداف الطلبة ليس حالات فردية، بل سياسة تستهدف النيل من وعيهم ومستقبلهم.؜

وجددت الوزارة دعوتها لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بحقوق الطفل والتعليم، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد على وقف هذه الانتهاكات، ومساءلة الاحتلال عليها.؜

كما طالبت الوزارة بـالإفراج الفوري والعاجل عن جميع الأسرى والمعتقلين، وخاصة الأطفال وطلبة المدارس، وضمان حقهم في العودة الآمنة إلى مقاعد الدراسة واستكمال مسيرتهم التعليمية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.