

ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ، الإثنين ١١ أيار، بعد يوم من الرد الإيراني على مقترح واشنطن والذي وصفة الرئيس الأمريكي ترامب بأنه "غير مقبول"، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات للأسواق العالمية في ظل تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وارتفعت أسعار خام القياس العالمي برنت، 4% لتصل إلى 105.5% دولارات للبرميل، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وتقييد حركة ناقلات النفط في الممر البحري الحيوي.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط في التعاملات الآجلة، 4.8% ليصل إلى 100 دولار للبرميل في ظل زيادة ما يُعرف بـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي يضيفها المستثمرون إلى الأسعار كلما تصاعد التوتر في مناطق الإنتاج أو العبور.
وذكرت كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا إن التداول في سوق النفط مستمر كآلة لإنتاج العناوين الجيوسياسية، إذ تتأرجح الأسعار بشكل حاد بناء على كل تعليق أو رفض أو تحذير صادر عن واشنطن وطهران، حسب تعبيرها.
كما قال مسؤولون أمريكيون أنه من المقرر وصول ترامب إلى بكين يوم الأربعاء المقبل، ومن المتوقع مناقشة موضوع إيران من بين قضايا أخرى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ويرى محللون أن اهتمام السوق الآن ينصب بشكل كامل على زيارة الرئيس ترامب إلى الصين هذا الأسبوع.
الذهب يتراجع عالمياً تحت ضغط توقعات الفائدة والتضخم
وشهدت أسعار الذهب تراجعاً نسبياً، متأثرةً بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، وهو ما يعزز توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة ورفع أو تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
هذا المناخ يقلل عادة من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً، مقارنة بالأدوات المالية الأخرى المرتبطة بالفائدة، وتراجعت الأسعار في التعاملات الفورية والعقود الآجلة، في إشارة إلى ميل المستثمرين نحو إعادة موازنة محافظهم بين الأصول الآمنة والأصول ذات العائد.
يعكس هذا المشهد المتعاكس بين ارتفاع النفط وتراجع الذهب حالة حساسة في الأسواق العالمية، حيث يتقاطع العامل الجيوسياسي مع العامل الاقتصادي والنقدي.
فصعود أسعار النفط يغذي توقعات التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط على الذهب، وفي الوقت نفسه، يبقى التوتر في ممرات الطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي تطور ميداني أو سياسي يمكن أن يخفف من حدة المخاطر أو يزيدها.
الذهب يرتفع محلياً 50 ليرة جديدة

وارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية، بمقدار 50 ليرة بالعملة الجديدة عن السعر الذي سجله أمس الأحد، ليسجل أعلى سعر له خلال شهر أيار الحالي.
وحسب النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة،11 أيار بلغ سعر غرام الذهب عيار 21، 17600 ليرة مبيعاً، و17300 ليرة شراءً، كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18، 15100 ليرة مبيعاً، و14800 ليرة شراءً، وبلغ سعر الأونصة في السوق العالمية اليوم 4659 دولاراً.
ارتفاع تدريجي خلال شهر أيار
وشهدت أسعار الذهب في السوق السورية خلال شهر أيار ٢٠٢٦ ارتفاعاً تدريجياً، مدفوعاً بعوامل محلية مرتبطة بتقلبات سعر الصرف وتراجع المعروض في الأسواق، إضافة إلى زيادة الطلب الداخلي على المعدن كملاذ ادخاري.
ويعزو خبراء محليون هذا الارتفاع إلى تذبذب سعر الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وتراجع كميات الذهب المتداولة في الأسواق نتيجة ضعف الاستيراد، وتؤكد هذه المؤشرات أن حركة الذهب في سوريا خلال أيار تأثرت أساساً بالعوامل الاقتصادية الداخلية، بعيداً عن الارتباط المباشر بتقلبات الأسواق العالمية.
وتم تشكيل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، بهدف تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، إضافة إلى الإشراف على آلية تسعير الذهب عبر جمعيات الصاغة في المحافظات.

