اجتماع نادر لعسكريين كوبيين وأمريكيين قرب غوانتانامو

اجتماع نادر لعسكريين كوبيين وأمريكيين قرب غوانتانامو

30 May 2026, 08:17
5 min read
اجتماع نادر لعسكريين كوبيين وأمريكيين قرب غوانتانامو

عقدت القيادة العسكرية الكوبية والأمريكية اجتماعاً عسكرياً نادراً ورفيع المستوى بالقرب من قاعدة غوانتانامو البحرية، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى مناقشة قضايا “الأمن العملياتي” والحدود، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية بين البلدين.؜

وشارك في الاجتماع من الجانب الأمريكي الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة العسكرية الجنوبية وأرفع مسؤول يشرف على القوات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.؜

أما الجانب الكوبي فمثّله رئيس هيئة الأركان العامة والنائب الأول لوزير شؤون الأركان، الجنرال روبرتو ليغرا سوتولونغو.؜

واستمر اللقاء الاستثنائي نحو ساعتين، وقيّم الطرفان مخرجاته بشكل إيجابي، مع الاتفاق على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.؜

 ؜

خلفية التوتر… حصار واتهامات وتصعيد سياسي

جاء الاجتماع في ظل أزمة طاقة خانقة تعيشها كوبا نتيجة حصار بحري أمريكي عملي وتشديد العقوبات على ناقلات النفط المتجهة إلى الجزيرة، ما أدى إلى نقص حاد في الوقود وانقطاعات واسعة للكهرباء.؜

وفي خضم هذه الأزمة، تبادلت هافانا وواشنطن الاتهامات؛ إذ حذّرت نائبة وزير الخارجية الكوبي جوزفينا فيدال من تزايد خطر “عدوان عسكري أمريكي”، بينما عبّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن قلق بلاده من “استغلال قوى أجنبية” لموقع كوبا القريب من السواحل الأمريكية.؜

وتزامن ذلك مع تصعيد قضائي لافت، بعدما وجّهت الولايات المتحدة 4 تهم بالقتل للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرة مدنية عام 1996، ما زاد من حدة التوتر السياسي بين البلدين.؜

وفي سياق متصل، فند وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في تصريح خاص لوكالة "برينسا لاتينا"، الأنباء والاتهامات الموجهة إلى بلاده، مؤكدا أن كوبا "لم تكن يوما ولن تكون تهديدا غير عادي أو استثنائيا للأمن القومي للولايات المتحدة".؜

تأتي هذه التحركات والاتصالات العسكرية بعد تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، في 12 أيار الجاري أمام الكونغرس، أشار فيها ضمنيا إلى كوبا قائلا:؜ "نحن قلقون منذ مدة طويلة من أن استخدام عدو أجنبي لموقع قريب جدا من سواحلنا يعد أمرا إشكاليا للغاية".؜

 ؜

مدير الـCIA ينقل مطالب ترامب إلى حفيد كاسترو

وسبق الاجتماع العسكري لقاءٌ حساس قام به مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف في هافانا، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عن زيارة غير معلنة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى العاصمة الكوبية هافانا التقى خلالها مسؤولين بارزين، من بينهم حفيد راؤول كاسترو ووزير الداخلية لازارو ألفاريز.؜

وقالت المصادر إن الزيارة تمت الخميس 14 أيار 2026 وحملت رسالة مباشرة من إدارة ترامب عنوانها الرئيسي "تغييرات جذرية مقابل تخفيف الحظر الاقتصادي".؜

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن راتكليف طرح خلال المحادثات شروطاً أميركية صارمة تضمنت الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ووضع جدول زمني لانتخابات حرة بإشراف دولي، إضافة إلى تفكيك التحالفات الأمنية مع روسيا والصين وفنزويلا، وإغلاق أي منشآت "تجسس" تابعة لهذه الدول داخل الجزيرة.؜

وأكد مدير ال "سي آي أيه" أن المقابل الأمريكي هو رفع حظر الطاقة المفروض لعام 2026، والسماح بتدفق النفط والمساعدات الإنسانية بقيمة 100 مليون دولار، في حال التزام هافانا بالشروط الأمريكية، بحسب المصادر.؜

وفي المسار الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن قنوات الحوار المفتوحة مع كوبا منذ مارس الماضي “تسير بشكل جيد”، بينما شدد نظيره الكوبي برونو رودريغيز على أن بلاده “لم ولن تشكل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي”.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.