
اجتماع (G7) ينعقد الثلاثاء في إيفيان الفرنسية بمشاركة الرئيس الشرع

أكد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيجري سلسلة لقاءات ثنائية وقمتين بارزتين يوم الثلاثاء المقبل على هامش قمة مجموعة السبع (G7) في مدينة إيفيان الفرنسية، في تحرك دبلوماسي مكثّف يركز على ملفات الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية.
وذكر مسؤول أميركي رفيع لوكالة رويترز أن ترامب "سيعقد قمة مع قادة الشرق الأوسط يوم الثلاثاء على هامش قمة مجموعة السبع" دون أن يحدد أسماء القادة العرب الذين سيشاركون في القمة.
وقال المسؤول الأمريكي: "نعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق قوي للغاية مع إيران والتصريحات الباكستانية اليوم تؤكد ذلك، والاتفاق يلزم إيران بفتح مضيق هرمز كشرط أساسي ومن المحتمل فتحه دون أي رسوم".
وأضاف المسؤول: "الولايات المتحدة ستوقف حصارها البحري على إيران، بالتزامن مع خطوة فتح مضيق هرمز، والمرحلة التي تلي فتح مضيق هرمز ستشهد عملية مكثفة ومتزامنة لإزالة الألغام البح
واوضح أن "بريطانيا وفرنسا بحثتا تشكيل تحالف بحري ولديهما سفن عسكرية قريبة، وجاهزة للمشاركة في إزالة الألغام في مضيق هرمز، والولايات المتحدة ستشارك بشكل كبير في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها سريعا".
الرئيس الشرع يشارك في قمة (G7)
من المنتظر أن يشارك الرئيس أحمد الشرع في قمة مجموعة السبع (G7) بصفة ضيف شرف، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس المجموعة عام 1975، حيث ذكرت تقارير سابقة أن وزير المالية السوري تسلم الدعوة باليد خلال مشاركته في المحادثات والاجتماعات المالية التمهيدية المغلقة لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع (G7) التي عقدت في باريس في 18 أيار الماضي.
وتشارك 9 دول غير أعضاء بصفة ضيف في القمة إلى جانب سوريا، بعد أن وجّهت الرئاسة الفرنسية دعوات رسمية لهذه الدول للمشاركة في جلسات العمل المخصّصة لملفات التنمية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد العالمية.
وتمتد قائمة الدول المدعوة لتشمل دولا من الشرق الأوسط والخليج العربي مثل مصر والسعودية وقطر والإمارات، إضافة إلى قوى اقتصادية ناشئة وشركاء دوليين بارزين مثل الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية وكينيا، إلى جانب أوكرانيا التي تحضر في سياق الاهتمام الدولي بملف الحرب الدائرة على أراضيها.
وتعكس هذه المشاركة الواسعة، بحسب تقارير غربية، توجها فرنسيا لفتح نقاشات القمة أمام الدول الأكثر تأثيرا في التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وإشراك قوى إقليمية صاعدة في صياغة مخرجات القمة، بما في ذلك الملفات المرتبطة بإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتطوير الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي.
الأجندة السورية في قمة إيفيان
وتركز سوريا خلال مشاركتها في القمة على طرح رؤية شاملة لموقع سوريا في المرحلة المقبلة، حيث تسعى إلى إبراز البلاد كـ مركز لوجستي استراتيجي وممر بديل في سلاسل الإمداد العالمية، في ظل الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة الدولية عقب إغلاق مضيق هرمز.
وفي الجانب الاقتصادي، تهدف المشاركة إلى حشد الدعم لخطط إعادة الإعمار وفتح قنوات ثقة جديدة مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إضافة إلى بحث آليات إعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة العالمية بعد رفع العقوبات الغربية السابقة.
وتأمل سوريا أن تشكل المشاركة في القمة خطوة عملية نحو استعادة موقع سوريا في النظام الاقتصادي الدولي وتوسيع الشراكات الاستثمارية.
متى تأسست (G7)؟
تأسست مجموعة السبع (G7) رسميا عام 1975، قبل أن تتحول لاحقا إلى مجموعة الثمانية (G8) ثم تعود مجددا إلى صيغتها الحالية بعد استبعاد روسيا عقب ضمّها لشبه جزيرة القرم عام 2014.
وتُعد مجموعة السبع (G7) منتدى دوليا سياسيا واقتصاديا يضم أكبر 7 دول صناعية ومتقدمة في العالم، وتمتلك هذه الدول الحصة الأكبر من الثروة العالمية والتجارة الدولية، وتشمل عضوية المجموعة كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، بينما يشارك الاتحاد الأوروبي في جميع الاجتماعات بصفة عضو دائم غير ممثَّل كدولة مستقلة.
وتعمل المجموعة كمنتدى غير رسمي لا يمتلك هيكلا مؤسسيا ثابتا أو أمانة عامة، ولا تصدر عنه قرارات ملزمة قانونيا، بل يقوم على التنسيق السياسي والاقتصادي بين قادة الدول الأعضاء. وتتولى كل دولة رئاسة المجموعة لمدة عام واحد، تشرف خلاله على تنظيم الاجتماعات الوزارية واستضافة القمة السنوية.

