
اتهام 8 رجال بتخطيط لاغتيال "ترامب وفانس ونتنياهو"

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين اتحادية كبرى في كولومبوس – أوهايو أصدرت لائحة اتهام بحق ثمانية رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم واسع على فعالية للفنون القتالية المختلطة أُقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في 14 حزيران الماضي، خلال احتفال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين.
ووصفت الوزارة المخطط في بيان، الخميس 9 تموز، بأنه "«واحد من أخطر التهديدات الأمنية الداخلية» التي استهدفت اغتيال قادة سياسيين وشخصيات عالمية بارزة على الأراضي الأميركية.
وكشفت الوزارة أن التحقيقات الفيدرالية تشير إلى أن المجموعة، التي تتراوح أعمار أفرادها بين 19 و32 عاماً، وضعت قائمة اغتيالات تضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس ومسؤولين حكوميين وأعضاء كونغرس من الإدارة الحالية وشخصيات دولية ورجال أعمال بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (لم يحضر الفعالية لاحقاً) والملياردير إيلون ماسك.
وأكدت التحقيقات أن المجموعة كانت تعتزم استغلال حضور شخصيات سياسية واقتصادية بارزة لنزال UFC Freedom 250 لتنفيذ هجوم مزدوج يهدف إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية.
تكتيك هجومي من مرحلتين
وأظهرت وثائق المحكمة أن المخطط اعتمد على استراتيجية هجومية مركبة، بحيث يتم إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة لضرب الجانب الشمالي من البيت الأبيض وإحداث حالة فوضى وذعر بين الحشود، ومن ثم نصب كمين قناصة عند مخرج إخلاء محدد مسبقاً لاستهداف السياسيين والشخصيات الفارة من موقع الفعالية.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجموعة أجرت تدريبات ميدانية، وحددت مواقع تمركز القناصة، ونسّقت عمليات شراء الأسلحة عبر تطبيقات مشفرة.
وحضر ترامب الحدث، الذي لم يشهد أي واقعة تزامناً مع عيد ميلاده الثمانين، إلى جانب عدد من المشرعين الجمهوريين والمتبرعين ومسؤولي الإدارة الأميركية للاحتفال بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، فيما لم يحضر نتنياهو الحدث.
كيف كُشف المخطط؟
بدأت خيوط القضية قبل 4 أيام من موعد الفعالية، عندما اتصلت والدة أصغر المتهمين بالشرطة للإبلاغ عن امتلاك ابنها أسلحة نارية ومحادثات مشبوهة عبر الإنترنت.
وبحسب التحقيقات، استخدمت المجموعة تطبيقات مشفرة مثل Signal وSimpleX وDiscord وTikTok وInstagram لتنسيق التحركات وتوزيع الأدوار، بينها تعيين أحد المتهمين قناصاً رئيسياً.
ووجهت المحكمة إلى المجموعة تهمة التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين (عقوبتها تصل إلى 15 عاماً) وتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل على أراضٍ فدرالية واغتيال مسؤول حكومي (عقوبتها قد تصل إلى السجن المؤبد).
ووصفت وزارة العدل الأمريكية القضية بأنها من أخطر القضايا الأمنية الداخلية خلال السنوات الأخيرة، نظراً لطبيعة الأهداف وحجم التخطيط.

