إيران: سنفرض "بدل خدمات" في مضيق هرمز والصين ستحظى بمعاملة خاصة

إيران: سنفرض "بدل خدمات" في مضيق هرمز والصين ستحظى بمعاملة خاصة

05 Jul 2026, 10:23
5 min read
إيران: سنفرض "بدل خدمات" في مضيق هرمز والصين ستحظى بمعاملة خاصة

تواصلت مراسم تشييع جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران لليوم الثاني على التوالي، بينما استمرت حدة الصراع والجدل الدولي حول مستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي.؜

وحذرت طهران اليوم بشدة من أي تحرك عسكري مشبوه في المضيق، حيث أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن هرمز ليس "ساحة استعراض عسكري للقوات غير الإقليمية".؜

وشدد آبادي في تصريح له اليوم على أن الدول المطلة على المضيق هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن ضمان أمنه، موضحاً:؜ "بصفتنا القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز، نحذر من أي تحرك عسكري فيه"، ملوحاً بأن كل من يحاول إثارة الأزمات سيتحمل تداعيات مغامراته.؜

 ؜

ايران تعتزم فرض رسوم لضمان أمن الملاحة في هرمز

وفي سياق متصل، طرحت طهران رؤية جديدة لما أسمته "بدل خدمات" لضمان أمن الملاحة.؜

 وأوضح السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، أن بلاده تعتزم فرض هذه الرسوم بصفتها طرفاً يمتلك جزءاً من المياه الإقليمية في المضيق.؜

وشدد السفير الإيراني خلال مشاركته في منتدى السلام العالمي في بكين على أنها ليست "رسوم مرور" بالمعنى القانوني التقليدي مشيراً إلى أن الدول التي تصنفها طهران كـ"دول صديقة"، وعلى رأسها الصين، ستحظى بمعاملة "خاصة" وتسهيلات تتعلق بهذه الرسوم.؜

وأكد فضلي أن طهران تنسق حالياً مع سلطنة عمان لوضع ترتيبات جديدة لهذا الممر المائي.؜

 ؜

تحرك غربي وموقف مسقط

وكان رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلنا في بيان مشترك، استعدادهما لنشر قوة مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق.؜

وأكد بيان مشترك لهما بأن "مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي"، مشيراً إلى أن استعادة العبور الآمن للسفن قضية تهم المجتمع الدولي بأسره.؜

وتعهدت لندن وباريس بالعمل مع سلطنة عمان لضمان أن تكون المياه الإقليمية السيادية لمسقط آمنة للملاحة الدولية.؜ ورغم هذا التحرك، تحرص سلطنة عمان على التمسك بالقانون الدولي، حيث أكد السلطان هيثم بن طارق، خلال زيارته الأخيرة لباريس، الالتزام بحرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة.؜

 ؜

تعقيدات الملاحة على أرض الواقع

رغم توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 حزيران الماضي، والتي دعت إلى وقف فوري للأعمال القتالية، إلا أن الواقع البحري لا يزال يشهد اضطراباً.؜

فقد رصدت بيانات تتبع بحرية عودة نحو 8 سفن، بينها ناقلات نفط وشحن، أدراجها بعد أن حاولت مغادرة الخليج العربي عبر المسار المحاذي للساحل العماني، قبل أن تقرر بعضها سلوك المسار الذي تفرضه طهران بالقرب من سواحلها.؜

ورغم ارتفاع معدلات العبور اليومي منذ توقيع المذكرة، إلا أن الخبراء يرون أن العودة إلى المستويات الطبيعية قد تستغرق شهوراً، نظراً للحاجة إلى تطهير الممر من الألغام وتنسيق إجراءات العبور التي لا تزال طهران تحاول السيطرة عليها عبر تحذيرات لاسلكية للسفن.؜

ويُعد مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب وخليج عمان، واحداً من أكثر الممرات المائية حساسية وتأثيراً في الاقتصاد العالمي.؜

 ؜

أهمية هرمز

وتكمن أهميته الاستراتيجية في كونه العنق الزجاجي الذي تعبر من خلاله غالبية صادرات النفط والغاز المسال من دول الخليج العربية إلى الأسواق العالمية، خاصة الأسواق الآسيوية الكبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.؜

 وتحول المضيق إلى ساحة للتجاذبات الجيوسياسية بين القوى الإقليمية والدولية، ففي أوقات الأزمات، تلوح إيران بورقة إغلاق المضيق كأداة ضغط استراتيجي في مواجهة العقوبات الغربية أو التهديدات العسكرية.؜

ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، تصاعدت المخاوف الدولية من تأثير تعطيل الملاحة على أسعار الطاقة العالمية، حيث تؤكد طهران امتلاكها حقوقاً سيادية لإدارة الممر وتفتيش السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، الذين يصرون على ضرورة بقاء المضيق ممراً دولياً مفتوحاً وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.