-1780465923790-d5a14b92b014f.jpg)
أعلنت السلطات الإيرانية، مساء الثلاثاء 2 حزيران، عن خطة مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بعد مرور 3 أشهر على اغتياله في غارات أمريكية وإسرائيلية.
ونقلت وكالة تسنيم عن نائب الشؤون الثقافية والاجتماعية لبلدية طهران، محمد أمين توكل زاده، أن إيران تخطط لتنظيم مراسم وداع لخامنئي لمدة ثلاثة أيام، و24 ساعة لتشييع جثمانه.
وأضاف زاده، أن خطط مراسم الوداع والتشييع والدفن أوشكت على الانتهاء، مبينا أنه "تم التخطيط لثلاثة أيام لمراسم الوداع و24 ساعة للتشييع في طهران، وأن مكان إقامة هذه المراسم يحدد حاليا، وسيتم الاختيار بين مصلى طهران" و"المرقد الطاهر للإمام الخميني".
طهران: 24 ساعة كاملة للتشييع
وأشار المسؤول إلى أنه "من المتوقع أن تستمر مراسم التشييع في طهران 24 ساعة على الأقل، وبعدها سيُنقل الجثمان الطاهر إلى مدينة قم ومن ثم إلى مشهد المقدسة لإقامة مراسم مماثلة".
وتابع، "وفقا للتوصيات، سيكون المرقد الطاهر للإمام علي بن موسى الرضا هو المثوى الأخير للإمام الشهيد".
ونظرا للموقع الجغرافي لمشهد، يُتوقع أن تستضيف هذه المدينة حشودا غفيرة من الزوار الأجانب، خاصة من دول باكستان وأفغانستان والهند وبنغلاديش ومنطقة كشمير" بحسب توكل زاده.
وأردف، أن "المدن المحيطة بطهران سيكون لها دور بارز في إدارة الحشود. ونظرا لأن الزوار يتوافدون من جميع أنحاء البلاد للوصول إلى طهران، فإن مدنا مثل قم وكرج وقزوين وساوة في الغرب والجنوب، وكذلك سمنان وغرمسار وورامين في شرق طهران، ستتولى مهمة استضافة الزوار لليلة واحدة في طريقهم إلى العاصمة، وذلك لضمان سير مراسم التشييع بمنتهى النظام والجودة".
أسباب تأخير الدفن
ويعود تأخر المراسم لأكثر من 90 يوما إلى مخاوف أمنية شديدة والظروف العسكرية المصاحبة للحرب، إلى جانب الترتيبات الانتقالية التي أسفرت عن تنصيب نجله مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا للبلاد.
وقُتل خامنئي، في 28 شباط 2026 إثر غارة جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت مقره في العاصمة طهران خلال تصعيد عسكري كبير في المنطقة، ليطوي مقتله مسيرة سياسية ودينية قاد فيها أعلى سلطة في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود (1989 - 2026)، حيث اختار مجلس خبراء القيادة نجله مجتبى خامنئي ليخلفه في منصب المرشد الأعلى.
وتميز عهد خامنئي الطويل بالعداء المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل، والتوسع الإقليمي عبر دعم الفصائل والمليشيات الحليفة في الشرق الأوسط ضمن المحور الذي تقوده طهران، مستندا إلى صلاحياته الدستورية التي منحتها إياه الكلمة الفصل في كافة شؤون الدولة الداخلية والخارجية والسياسات العسكرية منذ أن اختاره مجلس خبراء القيادة عام 1989 خلفا لمؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني.
وتعود جذور خامنئي إلى عائلة متدينة في مدينة مشهد (شمال شرق إيران) حيث ولد عام 1939 وكان قبل ثورة 1979 معارضا بارزا لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرّض للاعتقال والنفي عدة مرات وعقب انتصار الثورة، تولى مناصب قيادية عليا وانتُخب رئيسا لإيران لولايتين متتاليتين بين عامي 1981 و1989، وهي المرحلة التي نجا خلالها في حزيران 1981 من محاولة اغتيال بمتفجرات أدت إلى إصابة يده اليمنى بشلل دائم.

