
إيران تكشف تفاصيل مذكرة التفاهم: "النووي خارج النقاش"

كشف مستشار رئيس فريق التفاوض الإيراني، مهدي محمدي، تفاصيل بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية المرتقب توقيعها مؤكدا أنها لا تتضمن في مرحلتها الأولى أي مناقشة للملف النووي.
وقال محمدي، إن الخطوة الأولى، تتضمن جدول أعمال المذكرة - التي تعكف طهران على دراستها بعناية - وقفا تاما للعمليات العسكرية ضد إيران ولبنان، ومنع أي عمل عسكري جديد. كما يتعين على الجانب الأمريكي تقديم الضمانات اللازمة لمنع تجدد التوترات.
وأضاف محمدي: "بناء على الإطار الذي نوقش، سيتم الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة مع بداية تنفيذ الاتفاق، وفي الوقت نفسه، ستبدأ عملية تعليق بعض القيود والعقوبات الاقتصادية للسماح بزيادة التبادلات الاقتصادية ومبيعات النفط".
وأردف: "يعدّ تسهيل حركة السفن التجارية الإيرانية وتخفيف القيود البحرية أحد المحاور الرئيسية للاتفاق، ويهدف هذا البند إلى إعادة التجارة البحرية الإيرانية إلى وضعها الطبيعي وإزالة العقبات أمام النقل الدولي".
وتابع: "لا تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، في النص قيد التفاوض، القضايا النووية. ووفقا لهذا الإطار، يجب أولا تنفيذ الالتزامات الأولية للطرف الآخر والتحقق منها، ثم تنتقل المحادثات بشأن القضايا النووية إلى المراحل التالية".
ترامب يعلن موعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان اتفاقا يوم الأحد 14 حزيران وبعدها مباشرة سيفتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب في تدوينة على منصة "تروث سوشيال" أن إيران لن تتلقى أي أموال بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستتولى في الوقت المناسب وعندما يسود الهدوء، استخراج الغبار النووي المدفون تحت الركام في إيران وستقوم بتدميره سواء في إيران أو الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن العلاقة مع إيران الحالية مختلفة تماما وأفضل بكثير من علاقات الإدارات السابقة.
وأفاد ترامب بأن اتفاق باراك أوباما مع إيران المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، كان طريقا سهلا وواضحا نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما كانت إيران ستمتلكه قبل ست سنوات، وستستخدمه منذ زمن بعيد.
وتابع قائلا: "أما اتفاقي مع إيران فهو عكس ذلك تماما، جدار يمنع امتلاك أي سلاح نووي!.. في الواقع لم تعد إيران ترغب في امتلاك سلاح نووي ولن تمتلكه، لا عن طريق الشراء ولا التطوير ولا بأي شكل آخر من أشكال الحصول عليه".
وأوضح أنه على عكس مدفوعات أوباما التي بلغت مئات المليارات من الدولارات بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقدا، لن يتم تبادل أي أموال مع طهران.
مصدر إيراني: قرار طهران النهائي قيد الدراسة
أفاد مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني بأن مذكرة التفاهم المقترحة للتوقيع مع الجانب الأمريكي، لا تزال قيد دراسة جوانبها السياسية والقانونية والفنية.
وذكر المصدر أن إيران لم تعلن بعد قرارها النهائي بشأن مذكرة التفاهم المقترحة، وأضاف: "لا تزال دراسة الجوانب السياسية والقانونية والفنية للمقترحات المقدمة جارية".
وأعلن المصدر في تصريح لوكالة "فارس"، أنه حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرارها النهائي بشأن مذكرة التفاهم المقترحة التي عُرضت في المفاوضات.
ومع ذلك، تُشير متابعة الوكالة مع مصادر مطلعة إلى أن دراسة مختلف جوانب المقترحات المقدمة لا تزال جارية على مستوى الخبراء وصانعي القرار، وأن المؤسسات المسؤولة تقيم بعناية الجوانب السياسية والقانونية والفنية للمسألة.
وأكد المصدر المطلع أن إيران لطالما صرحت بأن أي قرار بشأن اتفاق محتمل سيتم اتخاذه فقط على أساس تأمين المصالح الوطنية، والحفاظ على الخطوط الحمراء، والحصول على الضمانات اللازمة، ولن تتأثر بالضجيج الإعلامي في هذا الصدد.
ماهي أسباب اعتماد التوقيع الإلكتروني للاتفاق؟
كشف مسؤولون مطلعون أن خطط التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تأتي لترسيخ الاتفاق سريعا وتجنب أي عقبات في اللحظات الأخيرة وبذلك ألغيت خطط حضور نائب الرئيس فانس.
وأفاد المسؤولون لشبكة CNN، أن خطط حضور نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، توقيع المذكرة حضوريا في أوروبا ممثلا عن بلاده لن تُنفذ.
ويُعزى ذلك جزئيا إلى تعقيدات تتعلق بالجدول الزمني، فالرئيس دونالد ترامب ونائبه لا يسافران إلى الخارج في الوقت نفسه لأسباب أمنية ولضمان استمرارية العمل، ومن المقرر أن يغادر ترامب إلى قمة مجموعة السبع G7 في فرنسا صباح الاثنين، وكان من الصعب نقل فانس من وإلى فعالية التوقيع في أوروبا في الوقت المناسب لمغادرة ترامب.
وبدلا من ذلك، عُرض التوقيع الإلكتروني لإتمام الاتفاق، ويخشى بعض الوسطاء، بحسب مصدر مطلع، أنه كلما طال أمد عدم التوقيع، زاد احتمال توقف التقدم أو انسحاب أحد الطرفين أو كليهما.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم أمس، أن موعد توقيع "مذكرة التفاهم" وليس "الاتفاق" بين طهران وواشنطن ليس اليوم الأحد، مؤكدا أن التركيز منصب على إنهاء الحرب بما فيها الحرب في لبنان.
وقبل ذلك، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يوم أمس، أنه من المرجح توقيع اتفاق السلام بين إيران والولايات المتحدة خلال الـ24 ساعة المقبلة.

