
إيران: اليورانيوم لن يغادر البلاد.. وتحصيل "رسوم هرمز" بعد 60يوما

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي موقف بلاده الرافض لإخراج اليورانيوم المخصّب من أراضيها.
وقال بقائي في بث عبر التلفزيون الإيراني: “قلنا منذ البداية أن المواد المخصّبة لن تغادر من البلاد، أحد الخيارات هو تخفيف تركيزها داخل إيران، وهذا ليس خيارًا جديدًا”، معتبرا أنه “ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني اليوم”.
وأضاف: “صواريخنا مطلوبة فقط للإطلاق وليس للمفاوضات، لن نناقش قدراتنا الدفاعية مع أي شخص في أي عملية تفاوض”.
وأدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهذا التصريح، عقب إعلانه توقيع بلاده مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، تنص على أنه إلى حين رفع العقوبات نهائيًا، سيتم منح استثناء لتصدير النفط الخام الإيراني والبتروكيماويات ومشتقاتها، مع توفير جميع الخدمات اللازمة. ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) نص المذكرة.
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت سابق أمس، مذكرة التفاهم لتدخل حيّز التنفيذ رسميًا، وفي مقدمة بنودها وقف الحرب بين البلدين ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
وأعلن ترامب، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، عن توقيع نسخة من مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، وأفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة وإيران وقّعتا إلكترونيًا أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الطرفين، ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قولهما، إن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، دخلت حيّز التنفيذ بعد التوقيع عليها عن بُعد.
إيران تؤجل تحصيل "رسوم هرمز" 60 يوما
أكّدت إيران مجدّدا الأربعاء أنها تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوما معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.
وقال كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني في مقابلة أجراها معه التلفزيون الرسمي وبُثّت ليل الأربعاء، إن المضيق "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب". وتابع "لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسوما مقابل هذه الخدمات".
وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان "ستقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوما فقط" في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عمليا منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
ماذا يقول القانون الدولي؟
يمنح اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديداً المادة 41، الدول المشاطئة للمضائق حقّ تحديد ممرات بحرية وأنظمة فصل لحركة المرور لضمان سلامة العبور، وتجيز المادة استبدال هذه الممرات عند الضرورة، بشرط أن تكون متوافقة مع الأنظمة الدولية وأن تُحال إلى المنظمة المختصة لاعتمادها، مع إلزام السفن بالالتزام بهذه المسارات.
ووفقا لهذه المادة يمكن لإيران التذرع بضرورات الأمن وحماية أراضيها لفرض ترتيبات خاصة، لكن القانون الدولي يشترط أن تكون هذه الممرات معتمدة دوليا وهو ما يصبح معقداً في ظروف الحرب التي تستند إليها طهران في مضيق هرمز.
وتؤكد اتفاقية قانون البحار أنه لا يحق للدول المطلة على المضائق فرض رسوم مقابل السماح بالعبور، باستثناء رسوم محدودة مقابل خدمات فعلية مثل الإرشاد أو القطر أو خدمات الموانئ، على ألا تُفرض بشكل تمييزي على سفن دول معينة.
وتختلف هذه القاعدة عن الممرات المائية المحفورة مثل قناة السويس وقناة بنما، حيث يحق لمصر وبنما فرض رسوم عبور، وفي المقابل، تخضع المضائق التركية لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تضمن حرية مرور السفن التجارية في السلم، وتسمح فقط برسوم تغطي تكلفة الخدمات دون فرض رسوم عبور عامة.

