
إعلام إيراني يكشف ملامح تفاهم غير نهائي حول هرمز والأموال المجمدة

طهران - السورية نيوز
أكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الأحد 31 أيار، أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني بشكل كامل.
وقال قاليباف، عقب أدائه اليمين الدستورية بعد إعادة انتخابه رئيسا للبرلمان، إن "لا ثقة في أقوال العدو ووعوده، ومعيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل"، في إشارة واضحة إلى تشدد طهران في أي تفاهمات مقبلة.
إعلام إيراني يكشف ملامح تفاهم غير نهائي
وكشف التلفزيون الإيراني، السبت، عن تفاصيل ما وصفه بـ "النص غير الرسمي" للتفاهم الجاري التفاوض بشأنه بين طهران وواشنطن عبر الوساطة الباكستانية، مشيرا إلى أن الوثيقة ما تزال في مرحلة المراجعة ولم تصل إلى صيغة نهائية.
ووفق ما بثّه الإعلام الإيراني، تتضمن المسودة ترتيبات أمنية جديدة في مضيق هرمز، إلى جانب آليات للإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
صلاحيات واسعة لطهران في مضيق هرمز
وتشير المسودة المتداولة للتفاهم غير النهائي بين إيران والولايات المتحدة إلى إعادة صياغة قواعد الملاحة في مضيق هرمز، بحيث تصبح إيران المرجعية الحصرية في تحديد طبيعة السفن المسموح لها بالعبور عبر الممر المائي الاستراتيجي. وتنص الصيغة المقترحة على أن أي سفينة تُصنَّف شحنتها بأنها تشكل تهديدا لإيران، أو تعود ملكيتها لطرف تعتبره طهران معاديا، لن تُعامل كسفينة تجارية، ولن يُسمح لها باستخدام الممرات المحددة للعبور.
وتمنح المسودة إيران مساحة واسعة من الصلاحيات، تشمل التحكم بمسارات الحركة البحرية، وفرض رسوم خدمات الملاحة، وتوفير الحماية الأمنية للسفن، إضافة إلى معالجة الأضرار البيئية الناتجة عن حركة العبور.
كما تُلزم جميع السفن العابرة بتقديم بيانات تفصيلية حول الشحنة والملكية والوجهة النهائية إلى المركز المختص التابع للقوة البحرية الإيرانية، على أن تُستخدم هذه المعلومات لتقييم مستوى التهديد المحتمل، مع إمكانية إخضاع السفن للتفتيش الميداني عند الضرورة.
12 مليار دولار من الأصول المجمدة خلال 60 يوما
على الصعيد الاقتصادي، تتضمن المسودة تعهدا أمريكيا بإتاحة الوصول الكامل لإيران إلى نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما.
وبحسب التلفزيون الإيراني، ستكون الأموال المفرج عنها قابلة للتحويل والإنفاق دون قيود إضافية عبر البنوك التي تحددها طهران، في محاولة لتجنب العقبات التي واجهتها عمليات الإفراج السابقة.
وأكد عضو الفريق الاقتصادي المفاوض، حسين قربان زاده، أن طهران حصلت خلال مباحثات الدوحة على ضمانات تتعلق بإمكانية الاستفادة الفعلية من الأصول التي سيتم الإفراج عنها.
لا اتفاق نهائي حتى الآن
ورغم تداول تفاصيل المسودة، شدد التلفزيون الإيراني على أن الوثيقة ما تزال مجرد تفاهم غير رسمي، ولم تتحول إلى اتفاق نهائي بسبب استمرار المفاوضات والمراجعات.
كما نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع قوله إن النص النهائي لاتفاق الإطار لم يكتمل بعد، وأن ما نشرته بعض وسائل الإعلام الغربية حول بنود التفاهم المرتقب يفتقر إلى الدقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى تفاهم أولي بين طهران وواشنطن عبر الوساطة الباكستانية، وسط تأكيدات إيرانية بأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للجمهورية الإسلامية.

