إعلام إسرائيلي يكشف عن نشر مستوطنين مسلحين على حدود الأردن

إعلام إسرائيلي يكشف عن نشر مستوطنين مسلحين على حدود الأردن

07 Jul 2026, 09:58
5 min read
إعلام إسرائيلي يكشف عن نشر مستوطنين مسلحين على حدود الأردن

أعلنت وزارة الحرب في حكومة الاحتلال عن عما أسمتها "خطة تعزيز الحدود الشرقية مع الأردن" لترسيخ الأمن الشامل ورفع مستوى الجاهزية على امتداد أطول حدود برية لدولة الاحتلال.؜

وتتضمن الخطة بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إنشاء نحو 40 نقطة استيطانية جديدة بين مفترق طرق تسيماح شمالا ومنطقة إيلوت جنوبا، إلى جانب توسيع وتعزيز منظومات الدفاع وتطوير البنية التحتية في المنطقة.؜

وأوضحت في تقارير نشرتها، الثلاثاء 7 تموز، أن مسؤول المنطقة الشرقية في جيش الاحتلال الإسرائيلي مردخاي بنيتا، قدم خطة وزارة الجيش لتعزيز الأمن الاستيطاني على طول الحدود، تتضمن إنشاء عشرات المواقع الاستيطانية إضافة إلى توطين مستوطنين مسلحين فيها، وذلك في إطار توسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.؜

 ؜

خطة دفاعية بأبعاد سياسية

رأت مراكز أبحاث أردنية أن الخطة الإسرائيلية تحول استراتيجي عاجل يعكس قلق حكومة الاحتلال مما تصفه بـ"التهديدات المتصاعدة" على طول أطول حدود برية لها، موضحة أن الخطة لا تقتصر على إجراءات تقنية أو عسكرية فحسب، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية متشابكة.؜

ولفتت المراكز إلى أن التقديرات العسكرية تؤكد تخصيص ميزانية أولية للخطة تقارب 4 مليارات شيكل (نحو 1.1 مليار دولار أمريكي) لتنفيذ المرحلة الأولى التي تتضمن ما يسمى مشروع "الجدار الشرقي الذكي" وتجهيز لواء عسكري جديد يعرف بـ"لواء النخبة الشرقي"، ليكون مسؤولاً حصرياً عن تأمين هذه الجبهة وتسريع الاستجابة الميدانية.؜

وتحدثت مصادر من داخل الأراضي المحتلة عن محاولات حكومة الاحتلال الإيحاء بأن الخطة دفاعية وتستهدف "فاعلين من غير الدول"، مع التأكيد على استمرار التنسيق الأمني مع الأردن بموجب معاهدة السلام رغم الجمود السياسي وضغوط الشارع الأردني الرافض لممارسات الاحتلال.؜

 ؜

نظرة تاريخية على الحدود الأردنية الغربية

تثبت دارسات وتقارير أردنية وفلسطينية أن الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة، التي تُعد الأطول بطول يتجاوز 300 كيلومتر، شهدت سلسلة تحولات تاريخية نقلتها من خط مواجهة عسكري مباشر إلى جبهة أمنية محكومة باتفاقيات دولية، وصولاً إلى حالة الاستنفار الراهنة.؜

ولفتت التقارير إلى أن اتفاقية رودس رسمت في أعقاب حرب 1948 خطوط الهدنة بين الأردن وإسرائيل، لتصبح الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية، فيما تميزت تلك المرحلة بعمليات تسلل فدائي وغارات انتقامية إسرائيلية قاسية مثل مجزرة قبية، ثم جاءت حرب 1967 لتضع نهر الأردن كخط وقف إطلاق نار مباشر بين الجيشين الأردني والإسرائيلي.؜

وخلال أواخر الستينيات، تحوّل وادي الأردن إلى جبهة استنزاف مفتوحة، أبرزها معركة الكرامة، قبل أن تؤدي أحداث أيلول 1970 إلى خروج الفصائل الفلسطينية المسلحة من الأردن، ما أدخل الحدود في حالة "هدوء أمني استخباري" استمر لعقود.؜

واعتبر مركز أبحاث اللد الفلسطيني أن المنعطف الأبرز في واقع الحدود مع الأردن جاء مع معاهدة وادي عربة الموقعة في 26 تشرين الأول 1994 والتي أرست الأساس القانوني والدولي لتنظيم الحدود حتى اليوم، حيث اعترفت بالحدود الدولية الدقيقة، ونصت على ملحق أمني يمنع استخدام الأراضي كقاعدة لهجمات أو أعمال عدائية، مع إنشاء آلية تنسيق أمني واستخباري مباشر.؜ كما شملت ترتيبات خاصة بأراضي الباقورة والغمر التي استعاد الأردن سيادته الكاملة عليها عام 2019.؜

ولفت المركز الفلسطيني إلى أنه بهذا المسار، انتقلت الحدود من خطوط مواجهة دامية إلى جبهة أمنية مضبوطة باتفاقيات، لكنها اليوم تعود إلى دائرة التوتر مع إعلان الاحتلال خطط تعزيزها، ما يفتح الباب أمام اختبار جديد لمتانة تلك الاتفاقيات في ظل واقع إقليمي متغير.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.