

أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية عزمها افتتاح منفذ البقيعة الحدودي (جسر قمار) في منطقة وادي خالد المتاخم لريف حمص بدءا من الاثنين 4 أيار 2026 وذلك بعد إنجاز أعمال تأهيل وتجهيز شاملة في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط البري وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الحدودية.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء اللبنانية، أن هذه الخطوة تأتي عقب اجتماع تنسيقي عُقد مع الجانب السوري لبحث آليات إعادة تشغيل المنفذ وتنظيم عمله مشيرة إلى أن الفرق الفنية بدأت تنفيذ أعمال ميدانية شاملة لتأهيل البنية التحتية للمنفذ، بما يشمل إصلاح الطرقات المؤدية إليه، وتجهيز المرافق التشغيلية، والتأكد من استيفاء المعايير الفنية ومتطلبات السلامة العامة، بما يضمن جهوزيته التشغيلية في أسرع وقت ممكن.
وتشمل أعمال إعادة التأهيل، بحسب البيان تجهيز الساحات والباحات التابعة للأجهزة الأمنية في محيط الجسر، بهدف تنظيم حركة العبور وتسهيل الإجراءات فور إعادة افتتاحه، بما يضمن انسيابية الحركة بين الجانبين اللبناني والسوري.
وفي السياق نفسه، أشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن تنسيق مستمر بين الجانبين اللبناني والسوري لإعادة تفعيل المنافذ الحدودية، حيث كانت مصادر محلية قد أفادت بوجود تحركات مشتركة لدراسة إمكانية اعتماد المنفذ كممر رسمي لتنظيم حركة البضائع وفق الأطر القانونية، بما يعزز الرقابة الجمركية ويحد من التهريب.
6 معابر حدودية تربط سوريا ولبنان
تمتد بين سوريا ولبنان ستة معابر برية رسمية تشكل الشريان الأساسي لحركة الركاب والبضائع بين البلدين. ويُعد منفذ جديدة يابوس – المصنع الأكثر حيوية، إذ يربط دمشق مباشرة ببيروت، وقد عاد إلى العمل الطبيعي في أيار 2026 بعد إغلاقات مؤقتة فرضتها تهديدات أمنية في نيسان.
ويبرز منفذ جوسية – القاع الرابط بين ريف حمص والهرمل، والذي تحمل ضغطا كبيرا خلال إغلاق المصنع، فيما يشكل منفذ الدبوسية – العبودية منفذا رئيسيا نحو شمال لبنان ويُستخدم بكثافة من قبل الشاحنات المتجهة إلى عكار.
وعلى الساحل، يستعيد منفذ العريضة نشاطه تدريجيا بعد إعادة فتحه جزئيا في آذار 2026، لكن الحركة ما تزال محدودة بالمشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا بسبب تضرر الجسر الرابط بين الجانبين.
وفي منطقة وادي خالد، يواصل منفذ تلكلخ – البقيعة خدمة حركة العبور اليومية بين ريف حمص وشمال لبنان، بينما يكمله منفذ مطربا الذي افتُتح عام 2022 لربط ريف القصير بقرى الهرمل وتسهيل تنقل السكان المحليين.
17 منفذا غير شرعي
تنتشر على الحدود السورية–اللبنانية شبكة واسعة من المنافذ غير الشرعية التي تقدر بنحو 17 منفذا أساسيا معروفا، فيما تشير تقديرات أمنية أحدث إلى وجود ما يصل إلى 136 نقطة خرق أو مسارا ترابيا صغيرا على امتداد الحدود البالغة 375 كم، وتُدار هذه المنافذ غالبا بمنطق محلي–عشائري أو عبر قوى الأمر الواقع، وتُستخدم في عمليات التهريب والتنقل غير القانوني، ما يجعلها جزءا شبه ثابت من المشهد الحدودي المعقد بين البلدين.
وتتركز هذه المنافذ في المناطق ذات التضاريس الوعرة والتداخل السكاني، خصوصا في البقاع الشمالي والهرمل، ومنذ مطلع عام 2026، كثف الجيش اللبناني إجراءاته الميدانية عبر تعزيز أبراج المراقبة المدعومة دوليا وإقامة سواتر ترابية طويلة في مشاريع القاع، في محاولة لإغلاق هذه المنافذ بشكل دائم والحد من حركة التهريب عبر الحدود.

