
إصابات باعتداء إسرائيلي على مدرسة تضم نازحين فلسطينيين شمالي غزة

أصيبَ عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة، اليوم الأحد 21 حزيران، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت ساحة مدرسة "ابن سينا" في مخيم الشاطئ، الواقع شمال غربي مدينة غزة.
وأفادتْ مصادر محلية وطبية فلسطينية بأن المسيّرة أطلقت صاروخاً مباشراً باتجاه ساحة المدرسة التي تؤوي مئات النازحين، مما أسفر عن وقوع إصابات متعددة جرى نقلها على عجل إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج المستعجل، وسط حالة من الذعر والهلع بين العائلات النازحة.
إسرائيل تقصف بالمدفعية محيط خانيونس
وتزامن ذلك مع استمرار الخروقات والتصعيد الميداني، حيث أطلقت آليات الاحتلال المدفعية نيرانها المكثفة تجاه المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، صباح اليوم الأحد.
وقالت مصادر إعلامية فلسطينية اليوم: إن إطلاق نار كثيف استهدف المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، بالتزامن مع تحليق طيران الاحتلال الحربي في أجواء جنوبي القطاع.
وأضاف: أن آليات الاحتلال واصلت إطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية من خانيونس، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار أيضًا شرقي مخيم البريج في المحافظة الوسطى.
وفي السياق، أعلنت مصادر طبية، وصول 9 قتلى و41 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وكان 11 فلسطينيًا، بينهم صحفي، قتلوا أمس السبت في سلسلة مجازر ارتكبها جيش الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في بيانها اليومي إن إجمالي عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول ارتفع إلى 1,021 قتيلاً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 3,249، وبلغ إجمالي حالات الانتشال 784.
وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 73,032 شهيدًا، وعدد المصابين إلى 173,357.
وأكدت الوزارة أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تواصل العدوان على قطاع غزة، وما خلّفه من عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية والمنشآت المدنية في مختلف أنحاء القطاع.
اقتحامات ليلية وتدمير الصروح في نابلس
حطّمتْ قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، صرحاً تذكارياً لأحد الشهداء خلال عملية اقتحام واسعة نفذتها في منطقة "الجنيد" الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن آليات الاحتلال داهمت المدينة وأقدمت على تدمير صرح الشهيد "محمد أبو بكر"، بالتزامن مع مداهمة متحف أثري يقع أسفل مدرسة "ظافر المصري" في حي القصبة داخل البلدة القديمة بنابلس، واقتحام عدة منازل للمواطنين في مخيم "العين" غرب المدينة، دون أن يبلغ عن وجود حالات اعتقال بين السكان حتى اللحظة.
ويزر إسرائيلي يطالب بفرض السيطرة على القطاع
طالبَ وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بفرض سيطرة إسرائيلية كاملة ومطلقة على قطاع غزة، داعياً إلى إنشاء إدارة عسكرية مباشرة داخل القطاع لإدارته أمنياً ومدنياً وزاعماً في تصريحات نقلها موقع "حدشوت 360" العبري أنه "لا يوجد حل آخر" للوضع الراهن.
وحثَّ سموتريتش في الوقت نفسه الحكومة الإسرائيلية على إعادة تنشيط حركة الاستيطان وبناء المستوطنات داخل قطاع غزة، متناغماً مع دعوات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير التي حرضت علناً على إشعال الجبهات وفتح "أبواب الجحيم".
إلى ذلك أطلقَ جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورات عسكرية مكثفة ومفاجئة في محيط مدينة يافا، بمشاركة واسعة من قوات الأمن والمركبات العسكرية، والمقرر استمرارها حتى صباح يوم الثلاثاء المقبل.
وزعمَ بيان الجيش أن هذه التدريبات جرى التخطيط لها مسبقاً ضمن برنامج العام الحالي 2026، إلا أن مراقبين أكدوا أن التوقيت يرتبط مباشرة بالتصعيد المستمر على ست جبهات عربية وإسلامية تشمل غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسورية، واليمن، وإيران، وسط مخاوف من كونها تمهيداً لعمليات هجومية أوسع نطاقاً.

