
إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين خلال 24 ساعة وتوسع "الخط الأصفر"

أعلنت مصادر طبية فلسطينية في غز أن إجمالي ما وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 4 قتلى و8 إصابات جراء الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية في قطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية في تقريرها الإحصائي اليومي عبر حسابها على منصة تلغرام أن إجمالي عدد القتلى بلغ 1,045 شخصاً منذ وقف إطلاق النار، فيما سُجلت 3,380 إصابة، و786 حالة انتشال للجثامين من تحت الأنقاض.
إسرائيل توسع "الخط الأصفر" وتقتحم بلدة يطا في الخليل
واصلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع المنطقة العازلة داخل قطاع غزة عبر الدفع بالمكعبات الإسمنتية الصفراء وتوسيع ما يُعرف ميدانياً بـ "الخط الأصفر".
وبحسب المصادر الفلسطينية تزامنت التحركات الاسرائيلية مع عمليات نسف وإطلاق نار وقصف استهدفت عدة مناطق في جنوب ووسط القطاع، في استمرار لخروق اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 8 أشهر.
وفي السياق، وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف شمال شرقي مدينة خان يونس، ترافق مع إطلاق نار مكثف وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شمالي مخيمي النصيرات والبريج واستهدفت محيط جسر وادي غزة بقصف مدفعي.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء 30 حزيران بلدة يطا جنوب محافظة الخليل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن الآليات العسكرية داهمت منازل المواطنين وأغلقت عدة طرق فرعية بالسواتر الترابية، إلى جانب إغلاق الطريق الرئيسي الواصل بين بلدتي يطا والسموع بالمكعبات الإسمنتية لإعاقة حركة التنقل.
إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال مقر جمعية التضامن الخيرية وسط مدينة نابلس لمدة عام بعد دهمه وإلحاق أضرار بمحتوياته.
وأشارت مصادر أمنية ومحلية لـ "وفا" إلى أن الجنود أغلقوا العمارة التي تضم الجمعية باللحام وعلقوا لافتة تزعم أنها "غير قانونية"، وجاء ذلك بعد ساعات من اقتحام مخيمي بلاطة وعسكر شرق المدينة وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش.
زحف استيطاني مبرمج
حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة خطة استيطانية تستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة (أ) في الضفة الغربية.
وأكد رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان في تصريح له، أن المخطط الذي يقوده "اتحاد المزارع الاستيطانية" يمثل تحولاً نوعياً يهدف لفرض وقائع الضم الفعلي وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل المدن والقرى.
الأمم المتحدة تدين التوسع الاسرائيلي
سياسياً، دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الفصلي التوسع المتواصل وتسارع وتيرة المستوطنات، محذراً من أن المشروع الاستيطاني "إي 1" يشكل تهديداً وجودياً لحل الدولتين.
وأوضح غوتيريش أن عنف المستوطنين والقيود المفروضة على التنقل تسببت في أكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967، بينما أعربت خمس دول أوروبية في مجلس الأمن (فرنسا، المملكة المتحدة، اليونان، لاتفيا، والدنمارك) عن قلقها البالغ وطالبت بوقف التوسع الفوري.
بدوره شدد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في فلسطين، رامز الأكبروف، خلال إحاطة لمجلس الأمن عبر الفيديو، على تدهور الوضع بالضفة والقدس الشرقية، لافتاً إلى أن توسع سيطرة إسرائيل الميدانية يقلص المساحة المتاحة للمدنيين بغزة.
وأكد الأكبروف أن التنفيذ الكامل للقرار 2803 يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة دولية ونقل الصلاحيات للجنة الوطنية لإدارة القطاع.
من جانبه، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من خطورة مسودة قرار "مجلس السلام لإدارة غزة" التي كشفتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، موضحاً أن الترتيبات تمنح المجلس وقواته حصانة مطلقة من الملاحقة القضائية والمساءلة وتتيح لهم الانتفاع المجاني بمرافق القطاع.
ووصف المرصد هذه المسألة قائلا: بالترتيبات الاستعمارية التي تتجاوز الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني صاحب الحق الوحيد في إدارة شؤونه.

