
إسرائيل تعتقل 345 ناشطاً من اسطول الصمود العالمي وتقرصن 40 قارباً

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مئات النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، عقب اعتراضها عشرات السفن في المياه الدولية أثناء توجهها من السواحل التركية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية " وفا" عن عضو فريق أسطول الصمود عبد الرحمن الكحلوت قوله:" إن قوات الاحتلال اعتقلت 345 ناشطا، من على متن 39 سفينة مشاركة في الأسطول، فيما تواصل 9 سفن أخرى طريقها نحو قطاع غزة.
وكان الأسطول أبحر يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة 54 قارباً في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة المفروض منذ عام 2007، والذي تحول إلى حصار شامل منذ بدء حرب الإبادة في تشرين الأول 2023.
تكتيكات عنصرية ومواقف دولية منددة
وكشفت هيئة "أسطول الصمود العالمي" في بيان اليوم تحت عنوان "العنصرية الإسرائيلية في أعالي البحار"، عن اعتماد الجيش الإسرائيلي خطة تضليلية تهدف إلى تقسيم الأسطول المدني حسب الجنسيات، مبررةً عدوانها باختلاق أكاذيب حول وجود قوارب تحمل العلم التركي، وهو ما نفته الهيئة مؤكدةً أن جميع القوارب تبحر تحت أعلام أوروبية ودولية.
ووصفت منظمة العفو الدولية هذا الاعتراض البحري بأنه عمل "مخزٍ ولا إنساني"، في حين أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، أن المنظمة الأممية تتابع التطورات بقلق وتطالب بضمان سلامة جميع الناشطين المعتقلين في المياه الدولية وعدم تعرضهم لأي أذى جسدي.
امتداد تاريخي للقرصنة وتفاقم الوضع الإنساني
تعيد هذه القرصنة البحرية إلى الأذهان سلسلة الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال؛ حيث سبق وأن هاجم الأسطول ذاته في 29 نيسان الماضي قبالة جزيرة كريت واستولى حينها على 21 قارباً واحتجز 175 ناشطاً قبل إبعادهم.
ويأتي استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية في وقت يعيش فيه 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً كارثية ومجاعة غير مسبوقة جراء عامين من حرب الإبادة الجماعية التي خلفت -وفق الإحصاءات الرسمية- أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، وتدمير 90% من البنية التحتية في القطاع.
خروقات ميدانية مستمرة في عمق القطاع
وفي السياق، أصابت نيران البحرية الإسرائيلية صيادين فلسطينيين اثنين برصاص وقذائف زوارقها الحربية قبالة ساحل مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي في "مستشفى ناصر" وصول الإصابتين بحالة متوسطة.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية ليلاً غارت عنيفة استهدفت محيط مخيمات النازحين في منطقة مواصي القرارة بخان يونس، بالتزامن مع قصف مربع سكني في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا عقب إخطارات إخلاء هاتفية؛ وتندرج هذه الهجمات ضمن سلسلة الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم منذ 10 تشرين أول 2025، والتي أسفرت وحدها عن مقتل 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين حتى اليوم بحسب بيانات وزارة الصحة.

