-1782964378552-13cb249155063.jpg)
إسرائيل تعتدي بالمدفعية والدبابات قرى وبلدات جنوب سوريا
-1782964378552-13cb249155063.jpg)
تجدّد القصف المدفعي الإسرائيلي على أطراف قرية عابدين ووادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء وفجر الخميس 2 تموز، ضمن موجة تصعيد ميداني مستمرة منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وجاءت هذه الضربات الأخيرة امتدادا لسلسلة هجمات بدأت مساء الأحد 28 حزيران، حين استهدفت المدفعية الإسرائيلية قرية عابدين بـ 5 قذائف ثقيلة، ترافقت مع إطلاق نار من الطيران المروحي عقب توغل دورية برية إسرائيلية داخل القرية، قبل أن يواجهها الأهالي بالحجارة ويغلقوا الطرق لإجبارها على الانسحاب نحو موقع “تل المغر”.
وفي الموجة الثانية من التصعيد، فجر الخميس، سقطت 3 قذائف مدفعية جديدة في عمق وادي الرقاد، بحسب مصادر محلية، وذلك بالتزامن مع إطلاق قذيفة دبابة على بلدة جملة المجاورة وقصف حقول زراعية بين بلدتي بريقة وكودنا في ريف القنيطرة الجنوبي، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية.
وذكرت المصادر لـ"لسورية نيوز" أن القصف الإسرائيلي فجر اليوم انطلق من مدفعية للاحتلال في موقعها بتل أحمر الغربي- تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي، في حين قالت وكالة سانا الحكومية إن قوات الاحتلال استهدفت بالمدفعية وادي الرقاد ومناطق زراعية في قرية عابدين وبلدتي بريقة وكودنا بريف القنيطرة الجنوبي، إضافة إلى السهول الزراعية المحيطة بقرية جملة في ريف درعا الغربي.
نزوح مؤقت لعشرات العائلات
وأدت هذه السلسلة من الاستهدافات إلى نزوح مؤقت لعشرات العائلات من قرية عابدين نحو القرى المجاورة، هربا من شظايا القذائف والخشية من تجدد القصف خلال الساعات المقبلة.
وكانت قوات الاحتلال توغلت مساء الاثنين 29 حزيران، في ريف محافظة درعا الغربي وأطلقت النار باتجاه منازل مدنيين.
كما شهدت عابدين الواقعة في حوض اليرموك جنوبي سوريا، مساء الأحد 28 حزيران، حالة من التصعيد العنيف على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها قصف مدفعي واستهداف بالأسلحة الرشاشة من طيران مروحي، مما دفع الأهالي إلى النزوح اضطراريا في منتصف الليل نحو القرى المحيطة.
تضييق إسرائيلي فجّر المواجهات
تعود جذور التوتر في ريف درعا الغربي إلى نحو 10 أيام، وتحديدا في قرى عابدين ومعرية وجملة، إثر توغلات عسكرية متكررة وحملات مداهمة وتفتيش نفذتها قوات الاحتلال، ما عزز حالة الاحتقان بين الأهالي.
وخلال يومي السبت والأحد، أحصى مركز سجل الذي يوثق الاعتداءات الإسرائيلية جنوبي سوريا نحو 9 انتهاكات لقوات الاحتلال في ريف درعا الغربي شملت توغلات عسكرية ونصب خيام وإقامة حواجز وعمليات مداهمة وتفتيش إلى جانب رفع الأعلام الإسرائيلية واستهداف طواقم إعلامية، ضمن حملة تصعيد غير مسبوقة في المنطقة.
ونصب الاحتلال الإسرائيلي، منتصف ليلة الأحد 28 حزيران، خياما عسكرية على "تلة المغر" الواقعة غربي قرية عابدين في حوض اليرموك، واستقرت لنحو 20 ساعة قبل أن تغادر الموقع، تاركة خلفها بقايا معدات عسكرية.
وفي تطور لاحق مساء الأحد، أطلق مسلحون النار باتجاه قوة إسرائيلية كانت تنسحب من محيط القرية، ما أدى إلى رد عنيف من الاحتلال شمل قصفا بقذائف المدفعية والهاون، ثم خروج طيران مروحي استهدف الأحياء السكنية بالرشاشات الثقيلة، ما تسبب في موجة نزوح كبيرة من القرية نحو البلدات والقرى المجاورة.
إدانات واسعة
وأدانت سوريا بـ"أشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، وما نتج عن ذلك من ترويع للمدنيين في انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرق جديد للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
بموازاة ذلك، توالت الإدانات العربية والإقليمية، ولاسيما من تركيا وقطر والسعودية والكويت والأردن، للتوغل العسكري الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، وما رافقه من قصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذه التوغلات، واصفا إياها بأنها "انتهاك سافر لسيادة الجمهورية العربية السورية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

