.jpg-a3dbfe2e-029d-4fc1-bf89-8e62034794b8.jpg-a9611de0-4dac-47cf-ae66-6ab7e0ed69af.jpg-1e48903c-869f-41bc-aec4-58fead1420f4-1783839439961-09429fdddb8ae8.jpg)
إسرائيل تصدر أوامر عسكرية للاستيلاء على ألفي دونم في الضفة
.jpg-a3dbfe2e-029d-4fc1-bf89-8e62034794b8.jpg-a9611de0-4dac-47cf-ae66-6ab7e0ed69af.jpg-1e48903c-869f-41bc-aec4-58fead1420f4-1783839439961-09429fdddb8ae8.jpg)
أصيب اليوم الأحد، 12 تموز، سبعة فلسطينيين بحالات اختناق، جراء اعتداء عنيف نفذه مستوطنون على الأهالي في قرية حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل، فيما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات مداهمة واعتقالات طالت تسعة مواطنين في الخليل وطولكرم.
وتزامن ذلك مع كشف عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي، رو خانا، عن تعرضه للاعتداء والاحتجاز من قبل مستوطنين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع في منطقة الخليل قبل يومين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن عدداً من المستوطنين هاجموا عائلة الجبور أثناء وجود أفرادها في أرضهم بالقرب من مسكنهم في قرية حوارة، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح ورشوا غاز الفلفل السام باتجاههم، ما أدى إلى إصابة سبعة مواطنين بجروح ورضوض واختناق، بينهم طفلان ومسنون، جرى نقلهم إلى مستشفى يطا لتلقي العلاج، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من العائلة ذاتها.
وفي طولكرم، أفادت مصادر محلية باعتقال الاحتلال لستة مواطنين عقب مداهمة وتخريب منازلهم في ضاحية ذنابة وبلدة دير الغصون، وكان من بين المعتقلين الأسير المحرر وديع محمد حديد.
احتجاز عضو كونغرس أمريكي
وفي تطور بارز نقلته "القناة 12" العبرية، أكد عضو مجلس النواب الأمريكي رو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، أن مستوطنين مسلحين ببنادق "إم 4" أمريكية الصنع اعترضوا طريقه واحتجزوه ومرافقيه لأكثر من ساعة في منطقة الخليل لمنعه من الاطلاع على تداعيات الاحتلال، ووجهوا إليهم شتائم وركلوا إطارات مركبته وألحقوا بها أضراراً مادية دون تدخل كافٍ من جيش الاحتلال.
ويعد خانا من الأصوات التقدمية البارزة التي قادت تحركاً في كانون الثاني الماضي برفقة 74 عضواً بالكونغرس ضد ضم الضفة، وهو مرشح محتمل للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.
وفي السياق ذاته، أفادت الشرطة الإسرائيلية باعتداء مستوطنين بالسكاكين والهراوات على فريق صحفي تابع لشبكة "سي إن إن" الأمريكية في قرية سنجل شمال رام الله وثقب إطارات مركبتهم.
وبينت المعطيات الإحصائية لمركز الاتصال الحكومي الفلسطيني وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تصاعداً خطيراً في الهجمات؛ إذ نفذ المستوطنون 3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وأشارت الإحصاءات إلى أنه منذ الثامن من تشرين الأول 2023 وحتى التاسع والعشرين من حزيران الماضي، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة عن مقتل 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى اعتقال زهاء 24 ألف مواطن، في وقت تقدر فيه حركة "السلام الآن" عدد المستوطنين بالضفة والقدس بنحو 750 ألف مستوطن.
49 أمراً عسكرياً إسرائيلياً للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين
ومن جهة أخرى، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان ، عن إصدار السلطات الإسرائيلية 49 أمراً عسكرياً منذ مطلع العام الجاري تحت مسمى "أوامر اتخاذ وسائل أمنية"، استهدفت مساحة تصل إلى 2093 دونماً من أراضي الفلسطينيين.
وأوضحت الهيئة أن هذه الأوامر تفرض قيوداً مادية وقانونية واسعة تمنع الملاك من زراعة أراضيهم أو الوصول إليها بحرية عبر اقتلاع وتقليم الأشجار والمزروعات لتأمين شبكة الحركة الاستيطانية حول الطرق والمواقع العسكرية والحواجز، ما ينتج شكلاً من أشكال "الاستيلاء الوظيفي" والسيطرة الفعلية دون الحاجة لنقل الملكية رسمياً.
وأوردت الهيئة مقارنة رقمية تبرز تسارع هذه السياسة؛ حيث أصدر الاحتلال خلال العام الماضي كاملاً 47 أمراً استهدفت 1613 دونماً، مقارنة بـ 49 أمراً في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي فقط. وكان من أكبر تلك القرارات الأمر رقم (63/26) الذي استهدف 164.6 دونماً من أراضي بلدات مردة وإسكاكا وسلفيت شمالي الضفة، بهدف إزالة الغطاء الشجري الكثيف المحيط بمستوطنة "أرئيل" لتوسيع مجالها البصري والأمني، وفرض فصل مكاني يعزل القرى الفلسطينية عن امتداداتها الزراعية الحيوية.
وتشكل "أوامر اتخاذ الوسائل الأمنية" أحدث الأدوات القانونية المرنة والمخادعة التي تطبقها حكومة الاحتلال لإعادة هندسة المجال المحيط بالمستوطنات بالضفة الغربية. وتكمن خطورتها في تحويل غياب الاستغلال الزراعي اللاحق (الناتج عن منع الأهالي من دخول أراضيهم) إلى ذريعة قانونية رسمية لمصادرتها بالكامل مستقبلاً وتحويلها إلى منشآت أمنية أو ضمها فعلياً لنطاق المستعمرات المقامة، مما يقلص الحيز الجغرافي والزراعي المتاح للتجمعات الفلسطينية.

