إسرائيل تزعم سيطرتها "العملياتية" على وادي السلوقي جنوب لبنان

إسرائيل تزعم سيطرتها "العملياتية" على وادي السلوقي جنوب لبنان

12 Jun 2026, 07:29
5 min read
إسرائيل تزعم سيطرتها "العملياتية" على وادي السلوقي جنوب لبنان

تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي المستمر على بلدات وقرى الجنوب والبقاع الغربي، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض "السيطرة العملياتية" على منطقة شمال وادي السلوقي بهدف ما أسماه إزالة التهديدات المباشرة لإطلاق المسيّرات نحو مستوطنات إصبع الجليل والمطلة.؜

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه "سيطر عملياتيا" على منطقة وادي السلوقي في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، معتبرا أن هذه السيطرة "تزيل التهديد عن إصبع الجليل والمطلة"، زاعماً أن حزب الله باستخدام المنطقة لإطلاق الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ باتجاه إسرائيل.؜

ونقل مراسل صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي على وشك شن هجوم على حزب الله في مدينة النبطية جنوب لبنان.؜

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات الجيش أصبحت على بُعد بضع كيلومترات من مدينة النبطية، مضيفة أن الجيش ينتظر قرار المستوى السياسي لاحتلال مناطق جديدة في لبنان، على قولها.؜

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية دمرت مئات البنى التحتية التابعة لحزب الله وقضت على عشرات عناصره خلال عمليات لواء النخبة "إيغوز" واللواء السابع في الجنوب ومنطقة وادي السلوقي التي سيطرت عليه عملياتياً.؜

كما تعرضت بلدتا زلايا وقليا في البقاع الغربي لقصف مدفعي إسرائيلي، في حين استهدفت غارات أخرى بلدة خربة سلم في قضاء بنت جبيل، ومحيط بلدة جبشيت في النبطية، إضافة إلى غارة جديدة على بلدة مجدل زون في قضاء صور.؜

وأشار الاعلام الإسرائيلي إلى أنه في المقابل، أقر بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومي في مستوطنة "نوف هجليل" بأن مسيّرات الحزب ما زالت تمثل تحدياً رئيسياً، ملمحاً إلى إمكانية استنساخ سيناريو غزة وتكراره في لبنان.؜

 ؜

عمليات نوعية للحزب وتحذيرات أممية

بدوره ، أعلن حزب الله عن تنفيذ 17 عملية عسكرية نوعية ضد أهداف إسرائيلية في جنوبي وشرقي البلاد دفاعاً عن قراه ورداً على الخروقات المستمرة.؜

وأكد الحزب في بياناته العسكرية، أن عملياته تمكنت من إيقاع إصابات محققة في صفوف قوة إسرائيلية متوغلة في الجنوب اللبنانية، فضلاً عن إسقاط مسيّرة والتصدي لأخرى واستهداف آليات ومدرعات.؜

وتزامن هذا التصعيد مع غارات إسرائيلية مكثفة طالت النبطية، تولين، فرون، والمنصوري، وسط اعتراف وسائل إعلام إسرائيلية بقلق الجيش من تآكل قوة الردع وعدم القدرة على حسم المعركة قريباً.؜

ويأتي هذا التصعيد الميداني والدبلوماسي امتداداً لأسابيع من خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار والتوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية الفلسطينية لعام 2026.؜

وفي حصيلة جديدة للخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار الماضي إلى 3711 قتيلا و11483 مصابا، فيما أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن 11 ضابطا وجنديا أُصيبوا في المعارك الدائرة جنوب لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية، مضيفا أن حصيلة خسائره منذ تجدد القتال مطلع آذار بلغت 30 قتيلا و1302 مصاب، بينهم 76 إصاباتهم خطيرة و146 متوسطة.؜

 ؜

دعوات دولية للتهدئة ومفاوضات مرتقبة

سياسياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف شامل لإطلاق النار واحترام سيادة لبنان، مؤكداً دعم المنظمة لحق الحكومة اللبنانية الحصري في امتلاك السلاح.؜

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تسريبات نشرتها منصة "أكسيوس" الإخبارية تؤكد أن مسودة التفاهم الجاري بلورتها بين واشنطن وطهران تتجاوز الملف النووي لتشمل ترتيبات إقليمية منها لبنان، وتضمن تهدئة مدتها شهرين تفتح الباب أمام مفاوضات سياسية موسعة، في وقت تحاول فيه تل أبيب فرض وقائع ميدانية جديدة في العمق اللبناني لتعزيز موقفها التفاوضي في جولات واشنطن المقبلة.؜

وفي السياق السياسي، تتجه الأنظار اللبنانية والإقليمية والدولية باتجاه العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب توقيع اتفاق أميركي – إيراني ينص على تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً، مع وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات في المنطقة بما فيها لبنان.؜

وفيما أكد ترامب تواصله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذا الشأن، سارع مكتب الأخير إلى إصدار بيان يوضح فيه أن اسرائيل "ليست طرفاً في مذكرة التفاهم"، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره للجهود الأميركية الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي يحل قضية المواد النووية المخصبة.؜

 ؜

تمسك لبناني بالمفاوضات

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في تصريحات لوكالة رويترز، أن "مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل"، على حد وصفه، وقال أن بلاده "لا تقبل أن تملي عليها إيران ما يجب فعله..؜ لبنان دولة ذات سيادة".؜

وأضاف عون إن بيروت "لا تقبل أن تصبح ساحة لحروب الآخرين"، مؤكدا التمسك بالمسار الدبلوماسي، ومعتبرا أنه "لا خيار سوى التفاوض لإنهاء هذا الصراع".؜

وترأس الرئيس اللبناني اجتماعاً ”تقييمياً“ في قصر بعبدا الليلة الماضية لجولات التفاوض السابقة حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض سيمون كرم، إلى جانب أعضاء الفريق العسكري المفاوض، حيث زوّد الرئيس عون الوفد بالتوجيهات اللازمة تحضيراً للجولة الخامسة من المفاوضات

وأكد عون أن لبنان لن ينسحب من المفاوضات رغم الضغوط الميدانية والأنباء التي تتحدث عن عدم رغبة إسرائيل في انعقادها نتيجة تمسك الاحتلال بالبقاء في قرى "المنطقة الصفراء".؜

وفي السياق، ذكرت وسائل اعلام لبنانية أن لبنان يتحضّر للجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن يوم 22 الجاري، رغم الغموض الذي يلفّ مصيرها، خصوصاً في ظل أنباء تتحدث عن رغبة إسرائيلية بعدم انعقادها، مع تمسّك الاحتلال ببقائه في القرى الجنوبية التي حدّدها ضمن نطاق ما يسميه "المنطقة الصفراء"، ومواصلة عملياته العسكرية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.