-1778666260643-da71f3a35e965.jpg)
-1778666260643-da71f3a35e965.jpg)
احتجزت إسرائيل، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلامة، وقت وصوله مطار اللد (بن غوريون)، في حادثة وصفتها المواقع الإسرائيلية بأنها أثارت حرجاً دبلوماسياً كبيراً.
وأوقف جهاز "الشاباك" الإسرائيلي "جيل ميشو" وهو مسؤول كندي رفيع المستوى، لمدة 45 دقيقة صباح الثلاثاء، لاستجوابه بشأن زيارة أجراها لغزة عام 202، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقالت الصحيفة أن ما جرى للمسؤول الأممي "حادثة دبلوماسية محرجة لإسرائيل"، حيث صودر خلال الاحتجاز جواز سفره ونُقل إلى منطقة انتظار، وخضع للاستجواب بشأن زيارة رسمية قام بها إلى غزة في آب 2025، كانت مُنسقة مع إسرائيل، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا بحسب الصحيفة.
استياء كبير للمسؤول الأممي.. وإسرائيل تبرر
وصرّح ميشو عقب الاحتجاز بأن المعاملة كانت غير معتادة لمسؤول أممي رفيع المستوى، وأنه لم يصادف سلوكاً مماثلاً في دول أخرى، مضيفاً أنه يعتزم إلغاء اجتماعاته الرسمية في إسرائيل عقب الحادثة، دون ذكر تفاصيل بشأن مدة الزيارة أو جدول الأعمال.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الأمم المتحدة على الحادثة حتى اللحظة، في حين برر مسؤولون إسرائيليون أن الحادثة ناجمة عن خطأ في تحديد الهوية، وأنها إجراءات احترازية من أجل السلامة، وليس لها اتصال بشخصية المسؤول.
وتأتي زيارة ميشو لتقييم أمن فرق الأمم المتحدة التي تعمل في ظروف شديدة الخطورة، في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة منذ تشرين الأول 2023، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في تاريخ القطاع، وفق تقارير غربية.
زيارة ميشو إلى غزة 2025
وسبق للمسؤول الأممي أن زار قطاع غزة في آب 2025 في مهمة رسمية لتقييم الوضع الأمني والإنساني ضمن صلاحياته المباشرة في متابعة سلامة فرق الأمم المتحدة العاملة داخل القطاع، وكانت بتنسيق مسبق مع السلطات الإسرائيلية وفق ما أكدته تقارير لاحقة.
وشملت مهمته آنذاك الاطلاع على ظروف عمل الطواقم الأممية، وتقدير مستوى المخاطر التي تواجهها أثناء تنفيذ مهامها الإنسانية في بيئة تُعد من الأكثر خطورة عالمياً.
إسرائيل تعرقل عمل الأمم المتحدة
ووثّقت تقارير أممية صادرة عن اللجنة الخاصة للتحقيق في الممارسات الإسرائيلية أن إسرائيل منعت اللجنة من دخول الأراضي المحتلة بين عامي 2023 و2024، ما أعاق عملها في توثيق الانتهاكات بحق الفلسطينيين، واضطرت اللجنة إلى عقد اجتماعاتها في جنيف وعمان بدلاً من الأراضي المحتلة، في خرق واضح لالتزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل ذكر تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيوداً متزايدة على الفضاء المدني، وتعرقل عمل منظمات المجتمع الدولي، وتستهدف مسؤولين أمميين عبر إجراءات تفتيشية أو منع دخول أو تعطيل مهامهم، في إطار سياسة تهدف إلى تقويض الرقابة الدولية على الانتهاكات في الأراضي المحتلة، بحسب التقرير.

