

حجز المنتخب الإسباني بطاقة العبور إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، بفوزه الكبير على نظيره النمساوي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة.
وفرض المنتخب الإسباني سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستحوذًا على الكرة وصانعًا العديد من الفرص، في حين اعتمد المنتخب النمساوي على التكتل الدفاعي ومحاولات الهجمات المرتدة للحد من خطورة "الماتادور".
واستمرت المحاولات الإسبانية حتى الدقيقة 36، عندما نجح ميكيل أويارزابال في افتتاح التسجيل بعد متابعة ناجحة لعرضية متقنة أرسلها الظهير مارك كوكوريلا، مانحًا منتخب بلاده أفضلية مستحقة قبل نهاية الشوط الأول.
وقبل الاستراحة، اقترب أليكس باينا من مضاعفة النتيجة، إلا أن حارس النمسا ألكسندر شلاجر تألق في التصدي لتسديدته، ليبقي الفارق عند هدف وحيد حتى نهاية الشوط الأول.
المنتخب الإسباني يلاقي البرتغال
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الإسباني ضغطه الهجومي، لينجح بيدرو بورو في تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 66، بعدما ارتقى لعرضية أليكس باينا وحولها برأسية قوية إلى داخل الشباك، معززًا تقدم منتخب بلاده.
ورغم تأخره بهدفين، لم يتمكن المنتخب النمساوي من العودة إلى أجواء المباراة، في ظل التفوق الإسباني الواضح على مستوى الاستحواذ والتنظيم الهجومي، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي حدّت من خطورة المحاولات النمساوية.
وقبل صافرة النهاية بدقيقة واحدة، عاد ميكيل أويارزابال ليؤكد تفوق "لاروخا"، بعدما سجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 89، مختتمًا انتصارًا عريضًا بثلاثية نظيفة.
وبهذا الفوز، ضمن المنتخب الإسباني التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث سيلعب مع منتخب البرتغال الذي تغلب على كرواتيا 2 - 1 فيما ودع المنتخب النمساوي البطولة بعد انتهاء مشواره عند دور الـ32.
سجل خالٍ من الهزائم مع دي لا فوينتي
واصل المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي سجله المميز في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أمم أوروبا)، إذ لم يتعرض لأي هزيمة في 11 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات مقابل تعادل واحد.
ولا يتفوق على هذا الرقم في تاريخ البطولتين سوى مدربين أوروبيين فقط، هما إيمي جاكيه ولويس فان خال، بـ12 مباراة دون هزيمة لكل منهما.
وقدّم المنتخب الإسباني أداء دفاعيا مثاليًا في مواجهة النمسا، حيث لم يسمح بأي تسديدة على المرمى، في سابقة هي الأولى في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ نهائي عام 2014 بين ألمانيا والأرجنتين.
في المقابل، واصلت النمسا معاناتها الدفاعية، بعدما استقبلت أهدافًا في آخر 13 مباراة لها في كأس العالم، لتسجل ثالث أطول سلسلة دون الحفاظ على نظافة الشباك لمنتخب أوروبي في تاريخ البطولة، خلف سويسرا (22 مباراة بين عامي 1934 و1994) والسويد (15 مباراة بين عامي 1974 و1994).
طفرة هجومية في مونديال عام 2026
حقق المنتخب الإسباني الفوز في ثلاث من أصل أربع مباريات في كأس العالم عام 2026، وهو نفس عدد الانتصارات التي حققها في النسخ الثلاث السابقة مجتمعة (فوز واحد في أعوام 2014 و2018 و2022 لكل نسخة).
ودخل ميكيل أويارزابال تاريخ البطولة بعدما أصبح أول لاعب إسباني يسجل هدفين في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ إيميليو بوتراغينيو أمام الدنمارك عام 1986.
كما واصل تألقه التهديفي، إذ سجل 16 هدفا لإسبانيا منذ بداية عام 2025، ولا يتفوق عليه في هذه الفترة على المستوى الدولي سوى النرويجي إيرلينغ هالاند برصيد 22 هدفا.
لامين يامال يواصل كتابة التاريخ
واصل النجم الشاب لامين يامال تألقه، بعدما حقق الفوز في كل مباراة بدأها أساسيا مع المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى (9 مباريات من 9)، ليصبح ثاني لاعب أوروبي يحقق هذا الرقم في أول تسع مباريات أساسية، بعد البلجيكي دريس ميرتنز.
كما اعتمدت إسبانيا على يامال (18 عاما) وباو كوبارسي (19 عاما) في التشكيلة الأساسية، لتصبح أول منتخب يبدأ مباراة إقصائية في كأس العالم بلاعبين مراهقين منذ البرازيل في ربع نهائي عام 1958، عندما شارك بيليه (17 عاما) وألتافيني (19 عاما).

