"أوبك+" ترفع إنتاج أعضائها 188 ألف برميل يوميا

"أوبك+" ترفع إنتاج أعضائها 188 ألف برميل يوميا

07 Jul 2026, 13:37
5 min read
"أوبك+" ترفع إنتاج أعضائها 188 ألف برميل يوميا

وافق تحالف أوبك+ على رفع سقوف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من آب 2026، في خامس زيادة شهرية متتالية، رغم الهبوط الواضح في أسعار النفط العالمية.؜

وجاء القرار خلال اجتماع ضمّ الدول السبع الأساسية في إدارة حصص الإنتاج:؜ السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، بينما تراجع خام برنت إلى 71.87 دولاراً وغرب تكساس إلى 68.62 دولاراً، في أدنى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.؜

ومنحت الزيادة الجديدة السعودية وروسيا الحصة الأكبر بواقع 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، إلا أن حجم الزيادة، بحسب خبراء في قطاع النفط، يبقى محدوداً مقارنة بسوق يتجاوز استهلاكه اليومي 100 مليون برميل، ما يعني أن تراجع الأسعار لا يرتبط بالقرار وحده، بل بمجموعة عوامل متزامنة.؜

وأظهرت بيانات كبلر وفورتكسا تعافياً سريعاً في صادرات الخليج بعد اتفاق وقف الصراع بين واشنطن وطهران واستئناف الملاحة عبر هرمز، إذ ارتفعت التدفقات إلى أكثر من 10 ملايين برميل يومياً مقابل 7 ملايين في أيار، رغم أنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.؜

 ؜

صادرات روسيا تسجل مستوى قياسيا

وسجلت صادرات روسيا من الموانئ الغربية مستويات قياسية في حزيران، مدفوعة بتراجع التكرير المحلي نتيجة هجمات أوكرانية على المصافي.؜

في المقابل، تكشف بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن تراجع المخزونات الأميركية إلى 743.3 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ 1984، ما يناقض فرضية فائض المعروض التي تعكسها الأسعار الحالية.؜ محللو الأسواق يشيرون إلى أن الأسعار "مدفوعة بالتوقعات بقدر ما هي مدفوعة بالعرض الفعلي"، وأن الاختبار الحقيقي سيظهر في تقرير المخزون الأسبوعي المقبل واجتماع أوبك+ في 2 آب.؜

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية انكماشا على مستوى الطلب، يصل إلى 1.1 مليون برميل يومياً خلال 2026، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى انكماش أقل يبلغ 420 ألف برميل يومياً بسبب تداعيات الحرب على إيران، ليصل الطلب العالمي إلى نحو 104 ملايين برميل يومياً.؜

وتأتي هذه التطورات بعد انسحاب الإمارات رسميا من التحالف في أيار الماضي، وفي ظل مطالبات عراقية عديدة لرفع حصتها الإنتاجية تحت طائلة التهديد بالانسحاب مع أوبك، الأمر الذي قد يعقد الواقع النفطي العالمي حيث رأى محللون أن المنتجين "يبيعون في سوق هابطة"، وأن انخفاض الأسعار قد يحفّز الطلب على المدى الأبعد.؜

 ؜

منح العراق زيادة يومية 26 الف برميل

وبلغت حصة العراق من الزيادة المقررة لشهر آب 2026 نحو 26,000 برميل يومياً، لترفع سقف الإنتاج الرسمي والمستهدف إلى 4.405 مليون برميل يوميا، مقارنة بسقف شهر تموز، لتضع هذه الزيادة العراق في المرتبة الثالثة بين الدول التي حصلت على أكبر توسع في حصص الإنتاج، بعد السعودية وروسيا.؜

وتأتي هذه الزيادة في وقت يطالب فيه العراق برفع حصته في سياق اقتصادي ضاغط، إذ تؤكد وزارة النفط أن مراجعة الحصة أصبحت ضرورة لتعويض التراجع الحاد في الصادرات والإيرادات، الناتج عن التوترات الإقليمية وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.؜

ومن المتوقع أن يعيد العراق طرح ملف مراجعة الحصص خلال المناقشات الخاصة بخطط عام 2027، المقررة نهاية العام، في محاولة للحصول على حصة إنتاجية تعكس قدرته الفعلية واحتياجاته المالية.؜

 ؜

العراق يد يلحق بركب الإمارات

وكان مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية قال تصريحات صادمة نشرت، الخميس 25 حزيران، إن بغداد ستضطر إلى دراسة جميع الخيارات إذا لم تحصل على زيادة كبيرة في حصتها داخل منظمة أوبك، مؤكدا بلاده تواجه أزمة مالية حادة ناجمة عن حرب إيران وتراجع الصادرات ما يجعل رفع الحصة “ضرورة ملحّة”.؜

وبحسب مصادر موثوقة يبحث مسؤولون عراقيون فكرة الانسحاب من أوبك، رغم أن الخطة الحالية تبقى الاستمرار داخل المنظمة مع السعي للحصول على حصة إنتاجية أكبر، حيث شدد المتحدث باسم وزارة النفط سالم الركابي بدوره على أن العراق “سيتخذ قرارا حاسما بشأن البقاء أو الخروج” إذا لم تتم تلبية مطالبه.؜

وسبق لحكومة علي فالح الزيدي أن أكدت أن العراق لا يمكن أن يبقى مقيّدا بحصة لا تعكس حجمه السكاني وقدرته الإنتاجية، ويأتي هذا الموقف في ظل ضغوط اقتصادية غير مسبوقة بعد أن عطّلت الاضطرابات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز صادرات العراق لأشهر، ما تسبب في فجوة تصديرية تجاوزت 350 مليون برميل وخسائر قدّرت بنحو 37.7 مليار دولار.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.