

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، الجمعة 3 تموز، قبول استقالة يوليان ناغلسمان وفسخ عقده فورا، في خطوة صادمة جاءت بعد 4 أيام من الإقصاء التاريخي للمنتخب الألماني أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 لمونديال 2026.
وجاء القرار عقب اجتماع عاصف دام 3 ساعات في مقر الاتحاد بفرانكفورت، حيث توصّل الطرفان إلى تسوية مالية بقيمة 7 ملايين يورو (تعادل راتب عام واحد تقريباً)، لإنهاء العقد الذي كان ممتداً حتى عام 2028.
وقال ناغلسمان في بيان الوداع: "القرار لم يكن سهلاً، لكن بعد هذه الخيبة المريرة، يستحق المنتخب بداية جديدة دون أي أعباء. أعتذر للجماهير من أعماق قلبي لأننا خذلناهم".
ويمثل هذا الخروج النكسة الثالثة على التوالي لألمانيا في كأس العالم، بعد وداع دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، كما أنها المرة الأولى تاريخيا التي يخسر فيها المنتخب الألماني بركلات الترجيح في المونديال.
ورغم تصدر ألمانيا مجموعتها بفوزين كبيرين على كوراساو (7-1) وساحل العاج (2-1)، فإن الخسارة أمام الإكوادور في الجولة الثالثة ثم السقوط أمام باراغواي أطاحا بمستقبل المدرب الشاب، الذي غادر منصبه وسط واحدة من أكثر الأزمات الكروية حدة في تاريخ “الماكينات”.
كلوب المرشح الأول لتدريب المانشافت
وتولى ناغلسمان (38 عاما) تدريب “المانشافت” منذ أيلول 2023، غير أن الخروج المبكر من البطولة العالمية عجل بنهاية تجربته، وفي المقابل، تصدر كلوب (59 عاما) قائمة المرشحين لخلافته، مستندا إلى مسيرة تدريبية حافلة، بدأت بنجاحات مع ماينتس وبوروسيا دورتموند، قبل أن يتحول إلى أسطورة في ليفربول، حيث قاده إلى لقب الدوري الإنجليزي عام 2020، منهيا انتظارا دام 30 عاما، بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا عام 2019.
وأفادت شبكة “سكاي” الألمانية بأن كلوب توصل إلى اتفاق شفهي يتيح له مغادرة مهامه مع ريد بول في حال تلقى عرضا رسميا من الاتحاد الألماني.
وكان كلوب أعلن في كانون الثاني 2024، رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم بعد 9 سنوات، ليتولى لاحقا، اعتبارا من كانون الثاني 2025، منصب المدير العالمي لكرة القدم في شركة ريد بول، مشرفا على أنديتها حول العالم.
ويواجه المدرب المقبل للمنتخب الألماني تحديا شاقا، في ظل ثلاث نكسات متتالية في نهائيات كأس العالم: الخروج من الدور الأول في 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 في نسخة 2026.
وينتظر أن يكون الاستحقاق الأول للمدرب الجديد هو مباريات دوري الأمم الأوروبية، حيث ستلعب ألمانيا خارج أرضها أمام هولندا واليونان، إضافة إلى استضافة اليونان وصربيا في أيلول وتشرين الأول المقبلين.

