
ألمانيا تقترح منح أوكرانيا عضوية “منتسب” في الاتحاد الأوروبي

اقترح المستشار الألماني فريدريش ميرتس منح أوكرانيا صفة “العضو المنتسب” في الاتحاد الأوروبي، بما يسمح لكييف بالمشاركة في عمل مؤسسات التكتل دون حق التصويت.
وجاء الاقتراح في رسالة وجهها ميرتس إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس، بحسب وكالة "د. ب. أ" الألمانية.
وبرر ميرتس الخطوة بـ“الوضع الخاص” الناتج عن الحرب في شرق أوكرانيا، وبـ“التقدم الكبير” في مفاوضات الاندماج، معتبرا أن هذا الوضع سيشكل “إشارة سياسية قوية” للأوكرانيين، وقد يساعد في المفاوضات السلمية بوساطة أمريكية.
وبحسب المقترح، سيسمح لممثلي أوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات المفوضية والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي ومحكمة الاتحاد الأوروبي، دون حق التصويت، على أن يكون هذا الوضع خطوة داعمة لمسار الانضمام الكامل وليس بديلا عنه.
وأكد المستشار الألماني أن منح هذه الصفة لا يحتاج إلى موافقة برلمانات الدول الأعضاء، خلافا لعملية الانضمام الرسمية.
ميرتس يرفض انضمام أوكرانيا الفوري للاتحاد الأوروبي
وأعلن ، الخميس 24 نيسان، عقب قمة للمجلس الأوروبي في قبرص معارضته الانضمام الفوري لأوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وقال: "الجميع يدرك أن انضمام أوكرانيا الفوري إلى الاتحاد الأوروبي غير ممكن"، ونقلت قناة "فينيكس" الألمانية تصريحات المستشار الذي دعا بدلا من ذلك إلى وضع "استراتيجية تقارب" تهدف إلى الحصول على العضوية الكاملة، ولكن عبر "خطوات وسيطة".
وكشف ميرتس عن مقترحات ناقشها مع فلاديمير زيلينسكي، وتتمثل في دمج أوكرانيا تدريجيا في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وتشمل هذه المقترحات السماح لكييف بالمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية "بدون الحق في التصويت"، إضافة إلى إشراكها في مجالات سياسية محددة بناء على وتيرة إنجاز الإصلاحات.
وجاءت تصريحات ميرتس ردا على دعوة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على "البدء الفوري" لمفاوضات العضوية مع أوكرانيا، بالتزامن مع مناقشة قرض جديد لكييف وحزمة عقوبات ضد روسيا.
وكان ميرتس أكد، الأحد 27 نيسان، أن أوكرانيا قد تضطر إلى تقديم تنازلات إقليمية لإبرام اتفاق سلام مع روسيا وفتح الطريق نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي معتبرا أن “جزءاً من الأراضي الأوكرانية قد يتوقف عن كونه أوكرانياً” بعد اتفاق سلام محتمل، مرجحاً أن تحتاج كييف إلى استفتاء شعبي حول أي اتفاق يتضمن تنازلات.
زيلينسكي يسمع “الحقيقة المرة"
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن القادة الأوروبيين حاولوا خلال قمة الاتحاد الأوروبي في قبرص خفض سقف توقعات الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بشأن الانضمام السريع للاتحاد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن زيلينسكي “اضطر لسماع بعض الحقائق القاسية”، أبرزها أن الانضمام ليس قريبا كما كان يأمل.
وشدد الدبلوماسيون الأوروبيون على أن توسع الاتحاد يجب أن يبقى قائماً على “الجدارة”، مشيرين إلى أن الإصلاحات الأوكرانية تباطأت خصوصا في ملفات سيادة القانون ومكافحة الفساد، ناهيك عن أن كييف تواجه ضغوطاً لزيادة الضرائب على الشركات مقابل الحصول على جزء من التمويل الأوروبي البالغ 90 مليار يورو.
وبحسب المصدر، فإن “الإصلاحات الداخلية تعثرت، والجميع يعلم ذلك”، فيما تؤكد بروكسل أن الاتحاد الأوروبي أصبح الشريك الأهم لأوكرانيا بعد تراجع الدعم الأمريكي.

