أسعار الذهب تتراجع.. والنفط يرتفع في الأسواق العالمية

أسعار الذهب تتراجع.. والنفط يرتفع في الأسواق العالمية

19 Jun 2026, 08:10
5 min read
أسعار الذهب تتراجع.. والنفط يرتفع في الأسواق العالمية

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة من اليوم الجمعة 18 حزيران، بعدما أعادت التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بشأن إسرائيل بعض علاوة المخاطر السياسية إلى السوق، في وقت يعكف فيه المتعاملون على مراقبة مدى صمود الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.؜

 ؜

خام برنت يرتفع إلى أكثر من 80 دولاراً للبرميل

صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.55% لتصل إلى 80.29 دولاراً للبرميل، بالتوازي مع صعود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.75% ليسجل 77.94 دولاراً للبرميل؛

وجاء هذا الارتفاع الصباحي بعد جلسة متقلبة شهدتها التداولات يوم أمس الخميس، حيث أنهى خام برنت التعاملات على ارتفاع بنسبة 0.38% عند 79.85 دولاراً، في حين أغلق الخام الأمريكي منخفضاً بنسبة 0.25% ليستقر عند 76.60 دولاراً للبرميل.؜

 ؜

تقديرات دولية

وقدّرت مجموعة "غولدمان ساكس" المالية، أن عودة صادرات النفط في منطقة الخليج العربي إلى مستويات ما قبل الحرب قد تتحقق بنهاية شهر تموز المقبل، على أن يتعافى إنتاج الخام الإجمالي بحلول شهر تشرين الأول من العام الجاري.؜

وأشارت إلى أن هذه العودة التدريجية تتطلب زيادة بنحو 13 مليون برميل يومياً في التدفقات عبر مضيق هرمز لتصل إلى 70% من مستويات ما قبل النزاع، مما يجعل مسار الأسعار مرهوناً بقدرة المنتجين على رفع الإمدادات بصورة مستقرة.؜

وفي السياق، استبعد بنك "بي إن بي باريبا" في مذكرة بحثية عودة الأسعار قريباً إلى مستويات ما قبل الحرب التي تراوحت فيها أسعار برنت بين 60 و70 دولاراً للبرميل في أول شهرين من العام قبل اندلاع حرب إيران، مرجحاً أن يشكل مستوى 75 دولاراً للبرميل أرضية ثابتة وصلبة للأسعار في المستقبل المنظور نتيجة الخسائر القائمة في الإمدادات وزيادة معدلات الطلب العالمي.؜

كما توقّع بنك "سيتي" أن تتجه أسعار النفط إلى الانخفاض خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة لتصل إلى ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027، مستنداً في تحليله إلى فرضية عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بالكامل بعد دخول الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ الفعلي ورفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران.؜

وأكّد تقرير نشرته وحدة الأبحاث التابعة لشركة "بتروتشاينا" أن الصين، التي تصنف كثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، قد تشهد انخفاضاً في استهلاك النفط بنسبة 4.9% خلال عام 2026 ليصل إلى 753 مليون طن، وعزت الوحدة هذا التراجع إلى التحول البنيوي المتزايد نحو مصادر الطاقة الجديدة والبديلة إلى جانب ضغوط الأسعار المرتفعة.؜

 ؜

الذهب يسجل خسارة أسبوعية ثالثة

تراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة في التداولات الفورية والآجلة لتتجه نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، تحت وطأة الارتفاع المستمر في قيمة الدولار الأمريكي الذي استقر قرب أعلى مستوى له في عام، وبفعل الإشارات التي تميل إلى التشديد النقدي الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما قلل جاذبية المعدن الأصفر للمشترين من حائزي العملات الأخرى وزاد الضغط على الأصول التي لا تدر عائداً.؜

وهبط الذهب في المعاملات الفورية إلى 4139.62 دولاراً للأوقية، ونزلت عقوده الأمريكية الآجلة بنسبة 2% لتبلغ 4160.82 دولاراً للأوقية مقارنة بمستويات أعلى في التعاملات المبكرة؛ وفي نفس الاتجاه الحمائي.؜

وتراجعت الفضة الفورية إلى 64.06 دولاراً للأوقية (وانخفضت عقودها الآجلة بنسبة 3.31%)، ولحق بها البلاتين الفوري متراجعاً إلى 1661.03 دولاراً، والبلاديوم إلى 1241 دولاراً للأوقية بالتزامن مع تبدل تسعير مخاطر الحرب في أسواق السلع الأساسية.؜

وبحسب المصادر الاقتصادية الأوروبية، تأتي موجة التقلبات الراهنة في أسواق السلع والمعادن العالمية حزيران 2026 لتعكس حالة التناقض الحاد بين المؤشرات الجيوسياسية الميدانية والسياسات النقدية الكلية؛ فمن ناحية، يساهم الحذر الدبلوماسي المرتبط بالاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت، وتصريحات المسؤولين الأمريكيين حول أمن إسرائيل، في إبقاء "علاوة المخاطر الحظرية" نشطة في عقود النفط خوفاً من أي تعثر لوجستي في مضيق هرمز الذي يعبر منه جزء حيوي من الإمدادات العالمية.؜

ومن ناحية أخرى، يقود التشدد المستمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ودولاره القوي إلى كبح جماح المعادن الثمينة وفي مقدمتها الذهب، مما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة بين برميل نفط تدعمه التوترات وملاذ آمن يضغط عليه سعر الفائدة المرتفع، بانتظار اتضاح خريطة الاستهلاك الصيني الذي بدأ يتأثر هيكلياً بالتحول نحو الطاقة النظيفة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.