أسطول بحري جديد إلى غزة يزيد التوتر بين أنقرة وتل أبيب

أسطول بحري جديد إلى غزة يزيد التوتر بين أنقرة وتل أبيب

04 May 2026, 13:39
5 min read
أسطول بحري جديد إلى غزة يزيد التوتر بين أنقرة وتل أبيب

تستعد منظمات تركية بينها منظمة IHH لإطلاق أسطول بحري جديد يضم أكثر من 20 سفينة من سواحل مرمريس باتجاه قطاع غزة، في خطوة تأتي بعد أيام من اعتراض "إسرائيل" أسطول الصمود الذي انطلق من صقلية.؜

ومن المتوقع أن يتحرك خلال الأيام المقبلة، فإن الأسطول التركي الجديد يجري تجهيزه مقابل جزيرة رودس اليونانية، وفق ما ذكرت صحيفة معاريف العبرية.؜

وتقول الصحيفة إن المؤسسة الأمنية في "إسرائيل" تخشى من أن يؤدي اعتراض الأسطول الجديد إلى احتكاك مباشر مع البحرية التركية، خاصةً إذا جرت العملية قرب المياه الإقليمية لتركيا، مع الإشارة إلى أن التوتر بين الجانبين وصل إلى مستوى دراماتيكي، وأن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها قلق حقيقي من احتمال تطور مواجهة عسكرية بين الجيشين.؜

ship-to-gaza-730x438-1777901851206-6e03351579a588.png

كما بدأ الجيش الإسرائيلي الاستعداد لعملية اعتراض جديدة، رغم أن الأسطول لم يغادر مرمريس بعد، وتشير التقديرات إلى أن الاعتراض قد يجري قبالة السواحل اليونانية كما حدث مع أسطول صقلية، لتجنب الاقتراب من المياه التركية، حسب ما ذكرت "معاريف" التي تحذر من أن قرب منطقة الاعتراض من تركيا قد يفتح الباب أمام مواجهة غير مرغوبة بين الأسطولين التركي والإسرائيلي.؜

 ؜

اعتراض أسطول صقلية واعتقال 175 ناشطاً

في الأسبوع الماضي، اعترضت البحرية الإسرائيلية أسطولاً مؤيداً للفلسطينيين انطلق من صقلية باتجاه غزة، وضمّ نحو مئة قارب وسفينة. ؜

وكانت سفن "إسرائيل" تنتظر غرب جزيرة كريت، وتمكنت من الاستيلاء على 20 سفينة واعتقال 175 ناشطًا كانوا على متنها، قبل ترحيل عدد منهم لاحقاً. ؜

هذا الاعتراض أعاد تسليط الضوء على التحركات البحرية الدولية الهادفة لكسر الحصار عن غزة، ورفع مستوى التوتر مع أنقرة.؜

 ؜

منظمة IHH تعود إلى الواجهة

الأسطول الجديد تنظمه منظمة IHH التركية، المعروفة باسم "هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات". ؜

وتحمل المنظمة تاريخاً حساساً في العلاقة بين تركيا و"إسرائيل"، إذ كانت الجهة التي نظمت أسطول مرمرة في أيار 2010، حين صعد جنود من وحدة "شاييطت 13" على متن السفينة لمنعها من الوصول إلى غزة، ما أدى إلى مقتل 9 نشطاء وإصابة العشرات، وتسبب بأزمة دبلوماسية حادة بين أنقرة وتل أبيب.؜

وتُعد منظمة IHH التركية واحدة من أبرز المنظمات الإغاثية في تركيا، حيث تأسست بشكل تطوعي عام 1992 قبل أن تتحول إلى مؤسسة رسمية عام 1995 ومقرها الرئيسي في إسطنبول.؜

2053_ihh_resmen_iitnin_turkiye_danismani_ihh_h-1777901864044-9ed88da62fabe.jpg

وتعمل المنظمة في أكثر من 120 دولة حول العالم، مقدّمةً مساعدات إنسانية متنوعة تشمل الإغاثة الطارئة في مناطق الحروب والكوارث، ودعم اللاجئين والنازحين، ورعاية الأيتام، إضافة إلى مشاريع التعليم والصحة والمياه والإغاثة الغذائية وإعادة الإعمار.؜

كما تحظى IHH بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، ما يمنحها حضوراً دولياً في المجال الإنساني، وقد برز اسم المنظمة عالمياً بشكل خاص من خلال نشاطها في مناطق النزاع مثل غزة وسوريا، إضافةً إلى مشاركتها في قوافل ومبادرات إنسانية بارزة، من بينها “أسطول الحرية” المتجه إلى غزة عام 2010.؜

وفي المقابل، فإن نشاطها الواسع في مناطق الصراع جعلها محل جدل سياسي وإعلامي في بعض الدول، رغم تأكيدها الدائم على استقلاليتها وتركّزها على العمل الإنساني.؜

مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد

وتجمع التقارير العبرية والتركية على أن الأسطول الجديد يمثل نقطة اختبار حساسة في شرق المتوسط، حيث تتداخل التحركات الإنسانية لكسر الحصار مع الحسابات السياسية بين أنقرة وتل أبيب.؜

ومع استمرار التحضيرات في تركيا ورفع "إسرائيل" مستوى الجاهزية البحرية، تبدو المنطقة مقبلة على أيام حاسمة قد تحدد مسار التوتر بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.