-1783934785662-e9b46b65162ed.jpg)
آيزنكوت يتقدّم.. وصعود يشار يشعل هجوم اليمين المتطرف
-1783934785662-e9b46b65162ed.jpg)
حقق رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال، ورئيس حزب ياشار، غادي آيزنكوت، تقدما في أحدث استطلاعات الرأي، على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأظهر أحدث استطلاع رأي أجرته هيئة البث الإسرائيلية العامة مساء الأحد 12 تموز تفوقا لافتا لحزب "يشار" بحصوله على 24 مقعدا، متقدما على حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو الذي نال 23 مقعدا، في أول مرة يُزاح فيها الليكود عن الصدارة منذ سنوات طويلة، وفق ما نشرته القناة.
ويأتي هذا الاستطلاع بالتزامن مع تحديد موعد حل الكنيست رسميا في 17 تموز الجاري، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية في 27 تشرين الأول المقبل، وسط سباق محموم بين الكتل السياسية لإعادة رسم خريطة القوة داخل البرلمان الإسرائيلي.
وبحسب نتائج توزيع المقاعد، حصل حزب يشار على 24 مقعدا، يليه الليكود بـ23 مقعدا، فيما نال تحالف "بِياحد/معا" بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد 15 مقعدا، وحصل حزب يسرائيل بيتينو على 10 مقاعد.
نتنياهو يتخلف بـ 4 نقاط عن آيزنكوت
أما حزب "الديمقراطيون" (تحالف العمل وميرتس بقيادة يائير غولان) فحصد 9 مقاعد، وحصل كل من عوتسما يهوديت وشاس ويهدوت هتوراه على 8 مقاعد لكل منها، ونال حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش 5 مقاعد، وهو العدد نفسه الذي حصل عليه تحالف الجبهة والعربية للتغيير، إضافة إلى القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس التي سجلت 5 مقاعد أيضا.
وأظهر الاستطلاع أن كتلة المعارضة، قادرة على الوصول إلى 61 مقعدا في الكنيست، دون الاعتماد على الأحزاب الممثلة لفلسطينيي48، أو الأحزاب الحريدية، عبر التعاون مع حزب يضم جلعاد أردان ويولي إدلشتاين وإيليت شاكيد.
وفيما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء، ارتفعت نسبة تأييد آيزنكوت إلى 41 بالمئة مقابل 37 بالمئة لنتنياهو
أحزاب اليمين المتطرف تهاجم "يشار"
شن الوزير المتطرف إيتامار بن غفير هجوما واسعا على آيزنكوت عقب تصدره استطلاعات الرأي الأخيرة، معتبرا أن صعوده يشكل تهديدا مباشرا لمشروع اليمين الأيديولوجي.
وركّز بن غفير في تصريحاته على اتهام آيزنكوت بـ"الاستسلام" والضعف العسكري، واصفا إياه بأنه يمثل "الكونسبتسيا القديمة" التي أضعفت قوة الردع الإسرائيلية، محذرا من أن فوز آيزنكوت سيقود إلى إنهاء الحرب في غزة دون تحقيق ما يسميه اليمين "الانتصار الكامل"، وهو خطاب يستهدف تعبئة المستوطنين والناخبين المتشددين.
وحذر رئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش من أن كتلة آيزنكوت لن تتمكن من تشكيل حكومة دون الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، وعلى رأسها القائمة العربية الموحدة أو تحالف الجبهة والعربية للتغيير، وهو ما وصفه بأنه "حكومة مدعومة عربيا" ستؤدي – وفق مزاعمه – إلى تجميد الاستيطان ووقف ميزانيات تطوير المستوطنات وتقديم تنازلات سياسية للفلسطينيين.
بروباغندا معتادة
ويستخدم اليمين المتطرف هذا الخطاب كأداة تحذير أيديولوجي للناخبين الصهاينة، في محاولة لربط صعود آيزنكوت بتهديد مباشر لمشروع الضم والاستيطان في الضفة الغربية.
وتشير تحليلات سياسية في تل أبيب إلى أن بن غفير وسموتريتش يدركان أن صعود آيزنكوت وحل الكنيست رسميا يعنيان نهاية نفوذهما المطلق داخل الائتلاف الحاكم، ما دفعهما إلى إطلاق حملة انتخابية مبكرة تُعد الأشرس، تشمل محادثات خلف الكواليس للاندماج في قائمة موحدة لمنع تشتت أصوات اليمين، إلى جانب مهاجمة الليكود ونتنياهو لاستقطاب الناخبين الغاضبين من تراجع رئيس الحكومة، مع تكثيف الخطاب حول الاستيطان وتشريع البؤر العشوائية لإرضاء القواعد الصلبة للمستوطنين.

