58 إصابة بالكبد الوبائي في محجة.. ووزارة الصحة تطلق برنامج استجابة عاجل

58 إصابة بالكبد الوبائي في محجة.. ووزارة الصحة تطلق برنامج استجابة عاجل

27 Apr 2026, 09:34
5 min read
58 إصابة بالكبد الوبائي في محجة.. ووزارة الصحة تطلق برنامج استجابة عاجل

تواجه بلدة "محجة" في ريف درعا الشمالي أزمة صحية متفاقمة مع استمرار الارتفاع المتسارع في الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي (A).؜

وأكدت مصادر محلية أن عدد الحالات يتجاوز الرقمي الرسمي المعلن بـ 58 اصابة ، فيما نشرت منصات محلية مناشدات للأهالي للتدخل وايجاد حل حذروا فيها من ازياد الحالات المصابة، مشيرين إلى أن المصابين يراجعون المؤسسات الحكومية والمشافي خارج البلدة دون قيود صحية صارمة، ما يزيد من احتمالات تفشي العدوى.؜

وانتقد سكان البلدة وفق صفحات محلية ما وصفوه بـ "المعالجة السطحية"، حيث اقتصرت التدخلات الرسمية على تعقيم بئرين فقط وتوزيع أقراص كلور في حارة واحدة، بينما يعاني مستوصف البلدة من نقص حاد في اللوازم الطبية.؜

كما أشار الأهالي إلى غياب الدور الفعال للدفاع المدني والمؤسسات الخدمية في ترحيل القمامة ومعالجة مسببات المرض، بالتوازي مع دعوات لتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين للحد من الممارسات المسببة للتلوث.؜

وزارة الصحة تطلق استجابة عاجلة

واستجابة للوضع الطارئ أعلنت وزارة الصحة اليوم استجابة عاجلة لاحتواء تفشّي التهاب الكبد (A) في بلدة محجة بدرعا، وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الاثنين 27 نيسان 2026 نشر على صفحتها عبر الفيسبوك:؜ أن الوزارة باشرت تنفيذ استجابة عاجلة لاحتواء تفشي التهاب الكبد الوبائي (A) في بلدة محجة بعد رصد ارتفاع الإصابات منذ 14 نيسان وبلوغ الذروة بين 19 و20 من الشهر ذاته.؜

وقالت الوزارة :؜ أظهرت زيارة التقصي في 21 نيسان تسجيل 58 حالة اشتباه، مع تركز الإصابات في أحياء محددة وارتفاعها بين الأطفال، إضافة إلى انتقال داخل الأسر، حيث كشفت التحاليل البيئية تلوثاً جرثومياً في بعض مصادر المياه، إلى جانب عوامل خطورة مثل قرب التجمعات السكانية والمواشي من الآبار، وضعف الكلورة، وتسربات المياه، واستخدام مياه الصرف الصحي في الري.؜

وأكدت النتائج المخبرية بحسب الوزارة أن الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A)، لتبدأ الوزارة بتعزيز الترصد، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية، وتكثيف التوعية المجتمعية.؜

وتعمل وزارة الصحة على احتواء التفشي ومتابعة الوضع الوبائي يومياً، وتوصي بضمان سلامة مصادر المياه عبر تنظيف وتعقيم الآبار، وإبعاد التجمعات السكانية والمواشي عنها، وتأمين تشغيل مستمر للكلورة، ومنع استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة.؜

صحة درعا ..؜ تلوث وأعطال في الشبكات

555530151_808169175243142_9077430907658470728_n-768x614-1777281969446-3d845ca244d12.webp

من جانبها، أعلنت مديرية صحة درعا في بيان سابق لها عن رصد 58 حالة من خلال سجلات المركز الصحي، مؤكدة أن 50% منها ثُبتت مخبرياً، وأن أغلب المصابين أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً.؜

وأوضح الدكتور نائل الزعبي، مدير دائرة الأمراض السارية في المديرية، أن المرض "مستوطن" في المحافظة وسوريا عموماً نتيجة تهالك شبكات الصرف الصحي والمياه، مبينا أن الاصابات الحالية تتركز في الحي الشرقي لبلدة محجة، مرجعاً الأسباب المحتملة إلى:؜ وجود انسدادات في شبكة الصرف الصحي وتداخلها مع شبكة المياه، وتلوث مياه الشرب نتيجة تسرب الأنابيب ووجود حظائر أغنام ومخلفات حول الآبار المغذية للبلدة، واستمرار ظاهرة ريّ المزروعات بمياه الصرف الصحي من وادي العرام.؜

أزمة الطاقة تعطل "الكلورة"

وكشف الزعبي عن عائق تقني كبير يواجه عمليات التعقيم؛ حيث تعمل أجهزة ضخ الكلور في شبكة المياه على الطاقة الكهربائية، وتتوقف لـ 5 ساعات مقابل كل ساعة تشغيل واحدة نتيجة الانقطاعات المتكررة، وهو ما دفع المديرية لمطالبة البلدية بتأمين مصدر طاقة مستمر لضمان سلامة المياه.؜

وتعكس هذه الحالة واقعاً صحياً هشاً في محافظة درعا، والتي استحوذت وفق بيانات وزارة الصحة في تشرين الثاني الماضي على نحو 20% من إجمالي الإصابات المسجلة في سوريا بهذا الوباء، (أكثر من 2200 إصابة).؜

ويرى خبراء أن هذه الأزمات ستظل متكررة ما لم تُعالج الجذور الهيكلية المتعلقة بإعادة تأهيل البنية التحتية وتأمين مياه شرب نظيفة ومستدامة للسكان.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.