

كشف استطلاع للرأي في "إسرائيل"، نُشرت نتائجه اليوم الجمعة، عن تحول جذري في مزاج الناخبين، حيث طالب 55% من المشاركين بضرورة اعتزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحياة السياسية بصفة نهائية وعدم ترشحه للانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه النتائج لتعمق أزمة نتنياهو الذي سيطر على دفة القيادة منذ عقود، في ظل انقسام داخلي حاد وتراجع الثقة في قدرة الائتلاف اليميني الحالي على القيادة.
تآكل معسكر الائتلاف
وفقاً للمعطيات التي نشرتها صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، فقدَ معسكر الائتلاف الحاكم زخمه بشكل ملحوظ، حيث تراجع إلى 49 مقعداً فقط.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بخسارة كل من حزب "الليكود" وحزب "عوتسما يهوديت" بقيادة المتطرف إيتمار بن غفير لمقعد واحد لكل منهما مقارنة بالأسبوع الماضي.
ورغم صمود حزب "شاس" واحتمالية كسبه مقعداً إضافياً، إلا أن الأرقام الإجمالية تشير إلى عجز الائتلاف الحاكم عن تشكيل حكومة مستقرة في حال أجريت الانتخابات اليوم.
المعارضة.. نحو "الأغلبية المطلقة"
في المقابل، تواصل قوى المعارضة تعزيز مواقعها، حيث ارتفعت قوتها لتصل إلى 61 مقعداً، وهو الرقم الذي يمنحها القدرة على تشكيل حكومة وتجاوز عتبة الحسم داخل الكنيست.
وبرز حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت كلاعب أساسي، مسجلاً تقدماً بمقعد إضافي ليصل إلى 16 مقعداً، ما يعكس ثقة متزايدة في الشخصيات ذات الخلفية الأمنية والعسكرية في ظل الظروف الراهنة.
تحالفات "القوة الثالثة"
تناول الاستطلاع سيناريوهات قد تقلب موازين القوى تماماً، أبرزها تشكيل قائمة مشتركة تحت اسم "معاً" تضم الأقطاب الثلاثة: (بينيت، ولابيد، وآيزنكوت).
وأظهرت النتائج أن هذا التحالف العريض سيحصد 49 مقعداً وحده، مما يجعل منه القوة الضاربة في الساحة السياسية.
كما أشار الاستطلاع إلى ظهور تشكيلات جديدة، مثل قائمة "الاحتياط" بقيادة يوعاز هندل وتشيلي تروبر، التي نجحت في تجاوز نسبة الحسم بـ 4 مقاعد، مما يضيف تعقيداً جديداً لمستقبل التحالفات.
دلالات التوقيت ومنهجية الاستطلاع
يأتي هذا الاستطلاع، الذي أجراه معهد "لازار ريسيرتش" يومي 12 و13 أيار 2026، في توقيت مفصلي يتسم بالترقب السياسي.
وشملت العينة 502 مشاركاً يمثلون كافة أطياف المجتمع الإسرائيلي (عرباً ويهوداً). وتؤكد النتائج أن إرث ائتلاف 2021 (بينيت - لابيد) لا يزال حاضراً في ذاكرة الناخبين كبديل ممكن، رغم التحديات العميقة التي واجهها سابقاً في ملفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

