448 دبلوماسياً أوروبياً يطالبون بوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة

448 دبلوماسياً أوروبياً يطالبون بوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة

06 May 2026, 09:04
5 min read
448 دبلوماسياً أوروبياً يطالبون بوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة

طالب مئات الدبلوماسيين الأوروبيين بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أنه يشكل جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني.؜

وفي رسالة موجهة للاتحاد الأوروبي، طالب الدبلوماسيون بفرض عقوبات محددة تستهدف الأفراد المرتبطين بالنشاط الاستيطاني، تشمل منعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب حظر مشاركتهم في الأنشطة الاقتصادية داخل التكتل، خصوصاً أولئك المنخرطين في تنفيذ مشروع "إي1" أو الداعمين له.؜

كما دعا“448“ دبلوماسياً ومسؤولاً سابقاً من دول الاتحاد الأوروبي في رسالتهم إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف بسياسة "الضم غير القانوني" في الضفة الغربية، عبر مشروع "إي1" الاستيطاني.؜

شخصيات أوروبية بارزة

الرسالة، التي حملت توقيع شخصيات بارزة من بينها جوزيب بوريل نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق، شددت على ضرورة تحرك أوروبي منسق بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف ردع إسرائيل عن مواصلة توسيع سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.؜

ويرى الموقعون أن مشروع "إي1"، الذي حظي بمصادقة رسمية في آب 2025، ينطوي على تداعيات جغرافية وسياسية خطيرة، إذ سيؤدي، بحسب تقديراتهم، إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين منفصلين، ما ينسف عملياً إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، ويقوض أحد المرتكزات الأساسية لحل الدولتين.؜

وفي سياق متصل، لفتت الرسالة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت في كانون الأول 2025 مناقصة لبناء نحو 3400 وحدة سكنية ضمن المشروع، على مساحة تُقدّر بنحو 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس، في خطوة اعتُبرت مؤشراً واضحاً على تسريع وتيرة التنفيذ.؜

كما حذّر الدبلوماسيون من أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم، اعتباراً من الأول من حزيران، طرح مناقصات تفصيلية لتطوير المنطقة المستهدفة، داعين الاتحاد الأوروبي إلى استباق هذه الخطوة عبر تحرك سريع، لا سيما خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقرر عقده في 11 أيار.؜

وطالب الموقعون، كحد أدنى، بفرض عقوبات محددة تستهدف الأفراد المرتبطين بالنشاط الاستيطاني، تشمل منعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب حظر مشاركتهم في الأنشطة الاقتصادية داخل التكتل، خصوصاً أولئك المنخرطين في تنفيذ مشروع "إي1" أو الداعمين له.؜

تسارع غير مسبوق في الاستيطان

الرسالة الأوروبية ترافقت مع مؤشرات ميدانية تؤكد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الاستيطان خلال الفترة الأخيرة.؜ فبحسب منظمة "السلام الآن"، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 54 مستوطنة جديدة خلال عام 2025 وحده، وهو أعلى رقم يُسجّل في هذا السياق، فيما تجاوز إجمالي المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها الحكم عام 2022 حاجز 100 مستوطنة.؜

وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية أقرت، مطلع أيار 2026، ميزانية تفوق مليار شيكل (نحو 270 مليون دولار) لشق طرق استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بهدف تعزيز الربط بين المستوطنات وتطوير بنيتها التحتية.؜

ومن المقرر أن تُخصص المرحلة الأولى من المشروع نحو 3 ملايين شيكل لإعداد المخططات الهندسية والتصاميم الأولية، على أن تُعرض لاحقاً على الحكومة للمصادقة النهائية خلال فترة لا تتجاوز 45 يوماً، مع تمويل إضافي من ميزانية وزارة المالية، دون الإفصاح عن المواقع المستهدفة.؜

وتأتي هذه الخطوات في ظل سياسة حكومية يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والتي تتسم بتوسيع النشاط الاستيطاني بوتيرة غير مسبوقة منذ أواخر عام 2022.؜

تصاعد العنف

بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، تشير تقارير حقوقية إلى تصاعد حاد في وتيرة العنف في الضفة الغربية.؜ فقد وثّقت منظمة "يش دين" الإسرائيلية نحو 400 حادثة اعتداء خلال أول 40 يوماً من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وعمليات إحراق وتخريب ممتلكات، إلى جانب سرقة مواشٍ وأعمال أخرى.؜

وفي تقرير موسع، رصدت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تسارع عمليات تهجير الفلسطينيين بوتيرة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن هذه العمليات لا تقتصر على التدخل العسكري، بل تتم أيضاً عبر ما وصفته بسياسة "الخنق الاقتصادي" والترهيب المنظم الذي تمارسه مجموعات من المستوطنين، في ظل غطاء سياسي رسمي.؜

يشار إلى أنه يوجد في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن قبل أعوام ليرتفع العدد الإجمالي للمستوطنين إلى نحو 750 ألفاً في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل تسارع التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.