368 ألف طالب يشاركون بامتحانات الثانوية العامة في سوريا

368 ألف طالب يشاركون بامتحانات الثانوية العامة في سوريا

06 Jun 2026, 11:00
5 min read
368 ألف طالب يشاركون بامتحانات الثانوية العامة في سوريا

بدأت، اليوم السبت 6 من حزيران، امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي، والثانوية الشرعية، والثانوية المهنية بفروعها الصناعية والتجارية والنسوية، في مختلف المحافظات السورية، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية قالت وزارة التربية والتعليم إنها تهدف إلى ضمان سير العملية الامتحانية في أجواء مستقرة وآمنة.؜

وبحسب أرقام رسمية نقلتها وكالة “سانا“، بلغ عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية بمختلف فروعها 368 ألفا و596 طالبا وطالبة، موزعين على 1570 مركزا امتحانيا في المحافظات السورية كافة.؜

ويشكل طلاب الفرع العلمي النسبة الأكبر من المتقدمين، إذ بلغ عددهم 215 ألفا و258 طالبا وطالبة، فيما تقدم 127 ألفا و343 طالبا وطالبة لامتحانات الفرع الأدبي.؜ كما بلغ عدد المتقدمين لامتحانات الثانوية المهنية 23 ألفا و267 طالبا وطالبة، إضافة إلى 2728 طالبا وطالبة في الثانوية الشرعية.؜

 ؜

إجراءات أمنية لنقل الأسئلة

وفي إطار التحضيرات المرافقة لانطلاق الامتحانات، أمّنت وحدات من قوى الأمن الداخلي والشرطة، بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والداخلية، نقل الأسئلة الامتحانية إلى المراكز المعتمدة في المحافظات السورية.؜

وجاءت عملية النقل قبل ساعات من بدء امتحانات الشهادة الثانوية العامة والثانوية المهنية بفروعها المختلفة، ضمن إجراءات تهدف إلى الحفاظ على سرية الأسئلة وضمان وصولها إلى المراكز الامتحانية في الوقت المحدد.؜

وقالت مديرة تربية دمشق، رفاه البوشي الدباغ، في تصريح لوكالة “سانا” الحكومية، إن عملية نقل الأسئلة من مركز الطباعة إلى المراكز الامتحانية الخاصة بالشهادة الثانوية العامة والشرعية والمهنية تمت بصورة منتظمة، مؤكدة أن المراكز تسلمت الأسئلة وفق الإجراءات المعتمدة التي تضمن الحفاظ على سريتها حتى موعد بدء الامتحان.؜

وأضافت أن الجهات المعنية تابعت عمليات التوزيع بشكل مباشر لضمان عدم حدوث أي تأخير أو خلل قد يؤثر في سير الامتحانات.؜

 ؜

الداخلية تدعم إجراءات التربية

من جهته، أوضح مدير تربية ريف دمشق، فادي نزهت، أن نقل الأسئلة يتم وفق ترتيبات تنظيمية وأمنية دقيقة، حيث توضع الأسئلة داخل صناديق مخصصة وتنقل بإشراف وحدات الأمن الداخلي والشرطة، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.؜

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان وصول الأسئلة إلى المراكز الامتحانية بأعلى درجات الأمان والسرية، مع الالتزام بالمواعيد المحددة لبدء الامتحانات في مختلف المناطق.؜

وتأتي هذه الخطوات في ظل استمرار وزارة التربية والتعليم بتنفيذ خطتها الخاصة بإدارة الامتحانات العامة، والتي تتضمن تأمين المراكز الامتحانية ومستلزمات العملية التعليمية والإشراف على تطبيق التعليمات الامتحانية.؜

 ؜

تأخر وصول الأسئلة إلى مراكز بدمشق

تأخر وصول الأسئلة إلى عدد من المراكز الامتحانية في قلب دمشق، وفق ما أفادت مصادر محلية لـ "السورية نيوز"، ليتحوّل ربع ساعة من الانتظار إلى لحظة ارتباك حقيقية عاشها الطلاب وذووهم قبل بدء الامتحان، وبدا المشهد مربكا:؜ قاعات جاهزة، مراقبون في أماكنهم، وطلاب يحدّقون في الساعات بينما لا تصل المغلفات التي يفترض أن تُفتح في اللحظة ذاتها في كل المراكز.؜

وعلمت السورية نيوز، من مصادر خاصة أن المراكز التي تأخر وصول الأسئلة إليها حاولت امتصاص التوتر عبر منح الطلاب ربع ساعة إضافية، إلا أن معظم الطلاب اعتبروا هذا التعويض “غير كافٍ”، مؤكدين أن الدقائق الأولى من أي امتحان هي الأكثر حساسية، وأن القلق الذي عاشوه لا يمكن تعويضه بوقت إضافي.؜

وطال التأخير مراكز امتحانية بارزة في العاصمة، منها مدرسة ابن الشاطر في المزة، ومدرسة جابر بن حيان، ما أثار تساؤلات واسعة بين الأهالي حول سبب هذا الخلل في واحدة من أهم المحطات الامتحانية في البلاد وفي مراكز امتحانية لا تبعد عن وزارة التربية أكثر من بضع كيلومترات.؜

حتى اللحظة، لم تُصدر وزارة التربية أي تعليق أو توضيح حول أسباب التأخير، تاركة المجال مفتوحا أمام التكهنات، فيما يستمر الطلاب في الحديث عن بداية مرتبكة لامتحانات كان يُفترض أن تكون أكثر انضباطا وتنظيما.؜

 ؜

مسلحو الهجري يقطعون طرق طلاب السويداء

وتسببت حواجز مايعرف بـ"الحرس الوطني" في السويداء التابعة للشيخ حكمت الهجري وفق ما أكدته مصادر محلية، بحرمان الغالبية الساحقة من طلاب المحافظة من الوصول إلى مراكز امتحانات الشهادتين الثانوية والأساسية لدورة 2026، بعد أن أقدمت الفصائل على قطع الطريق الدولي المؤدي إلى ريف دمشق وإيقاف حركة الحافلات التي تقل الطلاب والكوادر التربوية، رغم كل الترتيبات التي أعلنت عنها المحافظة ووزارة التربية لنقلهم وإيوائهم مجانا في العاصمة.؜

وذكرت المصادر أن قرار وزارة التربية بنقل الامتحانات إلى دمشق جاء نتيجة غياب البيئة التربوية والأمنية داخل السويداء، إلا أن الفصائل المحلية تعاملت مع القرار كملف صراع، ففرضت سيطرتها على الطريق عبر حواجز أبرزها حاجز أم الزيتون، ومنعت مرور الحافلات، وأجبرت الطلاب على العودة إلى منازلهم.؜ بعض الأهالي تحدثوا عن مبالغ مالية مرتفعة طُلبت منهم للسماح بالمرور، في حين عجزت معظم العائلات عن دفعها.؜

 ؜

وساطة أممية تبوء بالفشل

وأضافت المصادر أن المنصات الإعلامية التابعة للفصائل لعبت دورا في ترهيب الأهالي عبر بث روايات عن “عدم أمان الطريق”، رغم تأكيد الجهات الحكومية أن الطريق مؤمّن بالكامل بانتشار عناصر أمن الطرق والدفاع المدني، ولم ينجح دخول وفد أممي على خط الوساطة في تغيير الموقف الميداني للفصائل، التي أصرت على منع الحركة باتجاه دمشق.؜

وبحسب تقديرات محلية، فإن ما جرى أدى إلى حرمان أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من أبناء السويداء من حقهم في تقديم امتحاناتهم الوطنية، في سابقة وصفتها مصادر تربوية بأنها “أخطر تسييس لملف التعليم تشهده المحافظة منذ عقود”.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.