29 قتيلا في 84 هجوما إسرائيليا على لبنان.. وحزب الله يردّ

29 قتيلا في 84 هجوما إسرائيليا على لبنان.. وحزب الله يردّ

01 May 2026, 07:21
5 min read
29 قتيلا في 84 هجوما إسرائيليا على لبنان.. وحزب الله يردّ

نفّذت إسرائيل، الخميس 30 نيسان، واحدة من أعنف موجات القصف منذ بدء الهدنة في 17 نيسان، عبر 84 هجوماً جوياً ومدفعياً أسفرت عن مقتل 29 شخصاً وإصابة 33 آخرين في مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية

وقالت مصادر إعلامية لبنانية إن الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي شنّ أكثر من 70 غارة على قضاءي صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات عدة، وتحدثت المصادر عن تدمير واسع لمنازل وبنى تحتية في عشرات القرى، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراحل سابقة من المواجهة، خصوصاً خلال حرب 2023–2024، بحسب تعبيرها.؜

"حزب الله" يوسّع دائرة الرد

في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ 12 هجوماً، بينها 11 بطائرات مسيّرة، استهدفت مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة.؜ الحزب قال إن عملياته شملت استهداف 5 تجمعات لجنود في بلاط وشمع وميس الجبل والطيبة والقنطرة وتدمير 4 دبابات "ميركافا" في القنطرة وبنت جبيل وضرب آلية "هامر" في البياضة واستهداف مدفع ذاتي الحركة جنوب يارين وإسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" فوق النبطية.؜

وأكد الحزب أن عملياته تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، في إشارة إلى أن الرد سيستمر طالما استمرت الخروقات الإسرائيلية.؜

خسائر إسرائيلية وتعتيم رسمي

sdv2121-1777297171-1777619896723-8429b20f6ec5a.jpg

اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في القنطرة، ليرتفع عدد قتلاه منذ 2 آذار إلى 17 عسكرياً، كما أصيب 12 جندياً في شوميرا بانفجار مسيّرة مفخخة، قبل أن يعلن لاحقاً إصابة ضابطة وجندي آخر في هجوم مماثل.؜

وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن "تحقيقات عاجلة" حول استخدام الحزب مسيّرات مزودة بألياف بصرية، وهي تقنية تقول إسرائيل إنها تواجه صعوبة في اعتراضها، وتعتبرها "التهديد الأكبر" لقواتها في الجنوب.؜

وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط مسيّرة تابعة له بعد استهدافها بصاروخ أرض–جو، مؤكداً أنه "لا مخاوف من تسريب معلومات"، في محاولة لاحتواء القلق داخل المؤسسة العسكرية.؜

واشنطن تقول إن لبنان أمام "فرصة يجب اغتنامها"

قالت السفارة الأمريكية في بيروت إن "عقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب من شأنه أن يمنح لبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة لسيادته الكاملة وتأمين الدعم الإنساني وإعادة الإعمار، والاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، بضمان من الولايات المتحدة".؜

واعتبرت السفارة الأمريكية في بيان، الخميس 30 نيسان، أن لبنان "يقف عند مفترق طرق، ويمتلك شعبه فرصة تاريخية لاستعادة بلاده وصياغة مستقبله كدولة ذات سيادة حقيقية ومستقلة"، وفق قوله.؜

ورأت السفارة أن "الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان متجاورتان لم يكن ينبغي أن تكونا في حالة حرب أصلًا، يمكن أن يشكّل بداية لنهضة وطنية".؜

thumbs_b_c_0a3b5a9e8a34bb0c814200db59fba085-1777619870286-5c399ce817a77.jpg

وأضافت:؜ "أتاح تمديد وقف الأعمال العدائية، الذي تحقق بناءً على طلب شخصي من الرئيس ترامب، للبنان مساحة وفرصة لطرح جميع مطالبه المشروعة على الطاولة، مع اهتمام كامل من حكومة الولايات المتحدة".؜

ووصفت السفارة الأمريكية المفاوضات بأنها "لحظة لبنان ليقرر مصيره بنفسه، وهو مصير يخص جميع أبنائه"، معربة عن استعداد الولايات المتحدة للوقوف إلى جانب لبنان "وهو يغتنم فرصة لأنه انتهى وقت التردد"، بحسب تعبيرها.؜

سلام:؜ بدء المفاوضات مرهون بوقف إطلاق النار

جدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تأكيده أن الأولوية لوقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل، جاء ذلك في بيان حول مقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا.؜

وأضاف البيان أن سلام أوضح أن "لبنان لم يدخل بعد في المفاوضات، وما زلنا في مرحلة اللقاءات التحضيرية في واشنطن، وما زالت أولويتنا وقف إطلاق النار كي نتمكن من الانطلاق بالمفاوضات (مع إسرائيل) التي ترمي إلى معالجة أساس الصراع بين لبنان وإسرائيل".؜

وذكر البيان أن الرئيس اللبناني جوزاف عون، يجري اتصالات مع سفيرة لبنان في واشنطن السفيرة ندى حمادة معوض لحثها على العمل بشكل متواصل مع الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار.؜

وفي 17 نيسان الجاري، بدأت هدنة في لبنان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.