1274 إصابة مؤكدة.. ارتفاع ضحايا «الإيبولا» في الكونغو

1274 إصابة مؤكدة.. ارتفاع ضحايا «الإيبولا» في الكونغو

29 Jun 2026, 12:59
5 min read
1274 إصابة مؤكدة.. ارتفاع ضحايا «الإيبولا» في الكونغو

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع مقلق في حصيلة الضحايا والمصابين بفيروس "الإيبولا"، وسط مساعٍ دولية وإقليمية حثيثة لاحتواء التفشي الوبائي المتسارع ومنع تمدده.؜

ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة والتي نقلتها وكالة "رويترز"، فقد بلغت الحالات المؤكدة المختبرية 1274 إصابة، حصد الفيروس من بينها أرواح 360 شخصاً، مما يضع المنظومة الصحية المحلية أمام معركة معقدة للسيطرة على بؤر المرض في المناطق المتضررة.؜

وأبدت منظمة الصحة العالمية قلقاً بالغاً إزاء تطورات الوضع الوبائي في الكونغو، مؤكدة أن طبيعة الفيروس شديد العدوى ونسب الوفيات المرتفعة المصاحبة له تتطلب استجابة ميدانية فورية ترتكز على تعزيز آليات الكشف المبكر وتتبع المخالطين، لا سيما في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.؜

ورأت المنظمة الأممية أن محاصرة الوباء في منشأه تظل الأولوية القصوى للأمن الصحي العالمي، وهو ما يفسر التحرك الدولي الاستباقي للحيلولة دون تحول الأزمة المحلية إلى تهديد عابر للحدود.؜

 ؜

تحديات ميدانية وضغوط متزايدة على القطاع الصحي

وأشارت السلطات الصحية في الكونغو أن الأرقام المسجلة تشمل الحالات المكتشفة حتى منتصف الأسبوع الماضي، في حين تواصل الفرق الطبية المتخصصة عمليات المتابعة، الفحص، وتقديم العلاج في بؤر الإصابة المكتشفة.؜

ويواجه القطاع الصحي في البلاد ضغوطاً وتحديات متزايدة ومعقدة، نظراً لطبيعة التضاريس والجغرافيا الصعبة التي تعيق أحياناً وصول المساعدات الطبية واللوجستية إلى بعض القرى والمناطق الأكثر تضرراً.؜

وتبذل الكوادر الطبية بالتعاون مع شركاء دوليين جهوداً مضنية لتوسيع نطاق مراقبة المخالطين وتطبيق إجراءات العزل الصحي الصارمة للحالات المشتبه بها.؜

وتترافق هذه الخطوات مع إطلاق حملات توعية مجتمعية واسعة النطاق لتعريف السكان المحليين بطرق انتقال العدوى الفيروسية، وأهمية الكشف المبكر، وسبل الوقاية الطبية الصحيحة لتفادي اتساع رقعة الوباء.؜

 ؜

تحرك أمريكي استباقي:؜ تمويل ضخم لتعزيز خطوط الدفاع

وعلى جبهة الاستجابة الدولية، أفادت مصادر رسمية من العاصمة واشنطن بأن الإدارة الأمريكية تقدمت بطلب عاجل إلى الكونغرس لتوفير تمويل إضافي طارئ يتجاوز 1.4 مليار دولار، بهدف دعم خطط الطوارئ الصحية الموجهة لمكافحة تفشي الإيبولا في القارة الإفريقية، وحماية الأمن الصحي الداخلي للولايات المتحدة عبر منع تسرب الفيروس إلى أراضيها.؜

 ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها وسائل اعلام أمريكية فإن الميزانية المقترحة تتضمن تخصيص 800 مليون دولار كحزمة مساعدات إنسانية مباشرة وطارئة.؜ وتشتمل هذه الحزمة على بند مخصص لتجهيز مركز متطور للحجر الصحي في كينيا لتأمين الرعايا الأمريكيين المحتمل تعرضهم للإصابة، فضلاً عن تمويل عمليات تتبع المخالطين، وتأمين المستلزمات الطبية الوقائية، والعلاجات النوعية، وإجراءات مكافحة العدوى في الخطوط الأمامية للمواجهة.؜

 ؜

ما هو فيروس إيبولا؟

يعتبر فيروس إيبولا (Ebola) من الحمى النزفية شديدة الخطورة والفتك، حيث اكتُشف لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في الكونغو.؜ وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية (مثل خفافيش الفاكهة والقردة) ثم ينتشر بين البشر عبر الملامسة المباشرة للدم أو سوائل الجسم أو إفرازات الشخص المصاب أو المتوفى.؜

وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين يومين إلى 21 يوماً، وتتمثل أعراضه في الحمى الشديدة، والوهن، والآلام العضلية، قبل أن تتطور إلى تقيؤ وإسهال وفشل في وظائف الكلى والكبد، وقد يصاحبه نزيف داخلي وخارجي يؤدي للوفاة في حال غياب الرعاية الطبية الفورية والدعم المبكر بالسوائل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.