1000 صهريج نفط عراقي إلى سوريا يوميا..  وبانياس يجهز مرافق تفريغ جديدة

1000 صهريج نفط عراقي إلى سوريا يوميا.. وبانياس يجهز مرافق تفريغ جديدة

26 Jun 2026, 09:02
5 min read
1000 صهريج نفط عراقي إلى سوريا يوميا..  وبانياس يجهز مرافق تفريغ جديدة

كشفت الشركة السورية للبترول ومصادر قطاع الطاقة في بغداد ودمشق عن ملامح تنامٍ استراتيجي غير مسبوق في تفعيل حركة ترانزيت عبور الطاقة عبر الأراضي السورية، مدفوعاً بتبعات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.؜

وبرزت سوريا في بيانات الشحن الدولية كواحد من أكبر ثلاثة مصدّرين لزيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط خلال شهر حزيران الجاري وهو الفيول القادم من العراق بأغلبيته ويتم تصديره عبر الموانئ السورية، مستفيدة من تحويل العراق لمسارات تصديره براً نحو الموانئ السورية على البحر المتوسط كبديل للممرات المائية المتضررة في الخليج.؜

 ؜

منظومة تفريغ واسعة

أعلن نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين، أحمد قبه جي، في تصريحات صحفية عن تدفق ما بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يومياً إلى الأراضي السورية عبر معبري التنف واليعربية الحدوديين.؜

وأكد قبه جي أن منظومة التخزين والتفريغ مجهزة بالكامل لاستيعاب هذه الحمولة وتوزيعها على مواقع استراتيجية تشمل مصفاة بانياس وحمص ومحطة "T4" والناصرية، نافياً حدوث أي اختناقات مرورية بفضل التنسيق المستمر مع إدارة المنافذ الحدودية وتخصيص ساحات انتظار وتفريغ تتيح مرونة تشغيلية عالية.؜

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة "رويترز" أن وزارة النفط العراقية، عبر ذراعها التسويقي شركة "سومو"، تستعد لرفع صادراتها عبر سوريا بمعدل أولي يبلغ 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام والنفتا ابتداءً من تموز المقبل.؜

وتتزامن هذه الاستعدادات مع ما أعلنه مسؤول في وزارة الطاقة السورية حول عزم البلاد تدشين منطقتين جديدتين لتفريغ النفط ومرافق إضافية في ميناء بانياس لزيادة القدرة الاستيعابية واستكمال تأهيل خطوط الأنابيب المتضررة من الحرب لتعويض النقل البري، مشيراً إلى أن خط الأنابيب بين البلدين قادر على ضخ ما يصل إلى 300 ألف برميل يومياً.؜

 ؜

ميناء بانياس ينافس الكبار

أفادت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن (LSEG) بنجاح سوريا في الدخول كأحد أكبر ثلاثة مصدري لزيت الوقود في الشرق الأوسط خلال حزيران الجاري إلى جانب السعودية وسلطنة عمان.؜

وأكدت وكالة "رويترز" في تقريرها أن حجم الصادرات العراقية العابرة عبر مسار ميناء بانياس السوري تجاوز 600 ألف طن خلال الشهر الحالي، وهو مستوى قياسي يعكس نجاح ترتيبات النقل البري التي انطلقت منذ نيسان الماضي لتفريغ الوقود مباشرة في منصة بحرية متصلة بخزانات المصفاة لشحنها إلى وجهات عالمية في أفريقيا وأوروبا، كان أحدثها وصول ناقلة إلى الإسكندرية بمصر.؜

 وأوضح المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، لـ"رويترز" أن الحكومة تولي تنويع منافذ التصدير عبر سوريا أهمية قصوى؛ حيث يهدف العراق، الذي يصدر عادة 3.6 ملايين برميل يومياً، إلى الإبقاء على هذا الخط الاستراتيجي كمسار دائم لتقليل الاعتماد على ممر تصديري وحيد حتى بعد انتهاء النزاع وعودة الشحن في مضيق هرمز إلى طبيعته.؜

 ؜

رسوم عبور وتحديات لوجستية

كشفت مصادر في وزارة النفط العراقية عن أن سوريا تحصل رسوماً مالية على عبور شحنات الوقود تدفع عبر المشترين والوسطاء الدوليين مباشرة، مما يرفد الخزينة السورية بإيرادات حيوية في وقت تسعى فيه البلاد إلى إعادة الاندماج في الاقتصاد الإقليمي والعالمي وتجاوز عقود العزلة السابقة.؜

ويأتي هذا التحول الاقتصادي البارز عقب توقيع اتفاقيات النقل الطارئة في نيسان الفائت مع امتلاء مرافق التخزين العراقية في البصرة وخور الزبير إثر تعطل الملاحة بالخليج.؜

وتعتبر وزارة الطاقة السورية أن تدفق قوافل الطاقة عبر منفذ التنف يؤشر على استعادة سوريا لموقعها الاستراتيجي كممر آمن وموثوق لترانزيت الطاقة يربط الأسواق الإقليمية، مما يدعم استقرار إمدادات الوقود عالمياً في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة بالمنطقة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.