-1779191585431-71e52c55ae1db8.png)
وقفة في دمشق احتجاجا على اعتقال "إسرائيل" عشرات السوريين
-1779191585431-71e52c55ae1db8.png)
نظّم أهالي المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية، الثلاثاء 19 أيار 2026، وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لتحركات سابقة شملت اعتصاما أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين في أواخر نيسان الماضي.
وشارك في الوقفة ذوو معتقلين ومفقودين قسريا قالوا إن عددهم الموثق يبلغ 47 شخصا (وفي تقديرات أخرى 48)، ينحدرون من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي.
وتشمل القائمة مدنيين من فئات مختلفة، بينهم مزارعون ورعاة وطلاب مدارس، إضافة إلى قاصرين اختُطفوا خلال التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بحسب بيان وجهه المحتجون إلى الأمم المتحدة.
الأهالي: إدراج ملف المعتقلين كبند أساسي في أي محادثات مع إسرائيل
ووصف البيان ما يتعرض له المعتقلون بأنه "جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان"، تنتهك القوانين الدولية واتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين، موضحا أن ملفات جميع المختفين موثقة رسميا لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري.
وطالب المحتجون الأمين العام للأمم المتحدة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن المعتقلين من دون قيد أو شرط، والكشف عن أماكن احتجازهم وظروف اعتقالهم، وتأمين الرعاية الطبية لهم وضمان سلامتهم الجسدية.
ودعا الأهالي في بيانهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الدخول الفوري إلى أماكن الاحتجاز للاطمئنان على المعتقلين، ولا سيما الذين تعرضوا لإصابات خلال عمليات الاعتقال، مؤكدين استمرار تحركاتهم حتى عودة جميع المختطفين إلى عائلاتهم.
ودعا المحتجون في بيانهم السلطات السورية إلى إدراج ملف المعتقلين "كبند أساسي وغير قابل للتفاوض في أي محادثات أمنية أو سياسية تعقد برعاية دولية".
وتأتي هذه الوقفة في سياق ميداني متوتر تشهده المناطق الحدودية في الجنوب السوري، حيث تتكرر عمليات التوغل والقصف الإسرائيلي، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بفتح ملف المعتقلين والمفقودين على المستوى الدولي.
توثيق 670 توغلا إسرائيليا منذ انهيار اتفاقية فض الاشتباك
وثّقت مراكز حقوقية سورية ما يزيد عن 670 توغلا بريا إسرائيليا في الجنوب السوري منذ انهيار اتفاقية فضّ الاشتباك في كانون الأول 2024 وحتى أيار 2026، في تصعيد ميداني متواصل تشهده محافظتا القنيطرة ودرعا يتضمن انتهاكات متكررة للسيادة السورية وحقوق المدنيين.
وتشير البيانات الحقوقية إلى تسجيل أكثر من 620 توغلا حتى نهاية نيسان الماضي، تلتها موجة جديدة من التحركات العسكرية خلال شهر أيار شملت عددا من البلدات الحدودية.
ووفق مركز “سِجِل” الحقوقي، بلغ عدد الانتهاكات الموثقة خلال شهر نيسان وحده 254 انتهاكا، في واحدة من أعلى الحصائل الشهرية منذ بدء التصعيد، وتتركز الغالبية العظمى من هذه التوغلات في محافظة القنيطرة بنسبة تتجاوز 90%، بينما تُسجَّل انتهاكات أخرى في ريف درعا الغربي ومناطق من ريف دمشق الجنوبي الغربي، مثل جبل الشيخ وبيت جن.

