
وصول ناقلة محملة بـ11600 طن متري من الغاز إلى مصب بانياس

أعلنت الشركة السورية للبترول استلام شحنة جديدة من الغاز على متن الناقلة GAS SERENITY بحمولة بلغت 11,600 طن متري، وذلك ضمن برنامج التوريد المستمر الهادف إلى تعزيز استقرار الإمدادات عبر مصب بانياس البحري.
وقالت الشركة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية إن "فرق المصب البحري بدأت عمليات الربط والتفريغ فور استكمال الإجراءات الفنية لضمان نقل الكميات إلى خزانات قسم غاز بانياس بكفاءة وأمان".
وكشفت السورية للبترول عن أن عدة نواقل إضافية تنتظر دورها في التفريغ خلال الأيام المقبلة، وهي GAS HELENA بحمولة 2,031 طن متري وMARKO MARULIC بحمولة 3,980 طن متري وGAS MILANO بحمولة 2,671 طن متري.
وأكدت الشركة التزامها بضمان تدفق الإمدادات واستقرار قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن عمليات التوريد مستمرة وفق خطة تهدف إلى دعم التشغيل وتلبية الاحتياجات المحلية.
انفراج في أزمة الغاز المنزلي
وشهدت الأسواق السورية خلال الأسابيع الماضية انفراجا ملحوظا في أزمة الغاز المنزلي التي تسببت سابقا بازدحام كبير أمام مراكز التوزيع وتأخر في تسليم أسطوانات الغاز المنزلي، ويعود هذا التحسن إلى وصول عدة شحنات من الغاز المسال عبر مصب بانياس البحري، ما ساهم في رفع المخزون التشغيلي وتخفيف الضغط على منظومة التوزيع.
وبحسب مصادر في قطاع الطاقة أسهمت عمليات التفريغ المتتالية للنواقل في تعزيز قدرة المصب على تلبية الطلب المحلي، خاصة مع جاهزية الأرصفة البحرية ومنظومات الربط التي سمحت بتنفيذ عمليات التفريغ دون انقطاع وتأتي الشحنة الجديدة على متن الناقلة GAS SERENITY ضمن هذا المسار، لتدعم استمرار التحسن في توفر الغاز المنزلي وتثبيت الاستقرار في قطاع الطاقة.
احتياجات سوريا من الغاز
بحسب بيانات مطلع عام 2026، فإن الطلب الإجمالي على الغاز المنزلي (LPG) يتجاوز 1700 طن يوميا في حين لا يغطي الإنتاج المحلي سوى نحو 300 طن، ما يفرض فجوة كبيرة يجري تعويضها عبر الاستيراد. ويتم تأمين العجز—المقدّر بنحو 700 طن يوميا—من خلال شحنات الغاز التي تصل تباعا إلى مصب بانياس النفطي، حيث تفرغ وتنقل إلى الخزانات التشغيلية لضمان استمرار التوريدات.
ويستخدم الغاز الطبيعي الخام في سوريا ضمن منظومة واسعة من القطاعات الحيوية، إذ تذهب الحصة الأكبر 79% إلى وزارة الكهرباء التي تعتمد عليه بشكل رئيسي لتشغيل محطات التوليد، بينما تستفيد المنشآت الصناعية من 6% لتشغيل خطوط الإنتاج، في حين يُخصَّص 15% لإنتاج الغاز المنزلي الموجّه للاستخدامات اليومية في المنازل.
ويعكس هذا التوزيع حجم الضغط الواقع على منظومة الطاقة، إذ تتنافس القطاعات الثلاثة على كميات محدودة من الإنتاج المحلي، ما يجعل الاستيراد ضرورة مستمرة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار التشغيلي.

