-1784220238295-fe0a4f2e2c5ec.jpg)
وزير خارجية لبنان: الحكومة قررت إنهاء الوجود العسكري لحزب الله
-1784220238295-fe0a4f2e2c5ec.jpg)
قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن الحكومة اتخذت «قرارا تاريخيا» بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله، وهذه الخطوة تعبّر عن "إرادة وطنية خالصة" وليست نتيجة ضغوط خارجية، مشددا على أن احتكار القوة الشرعية يجب أن يكون للدولة وحدها.
وأضاف رجي، خلال كلمة ألقاها في مجلس الشيوخ الفرنسي ضمن مؤتمر «للتضامن مع لبنان»، الخميس 16 تموز، أن بلاده "اختارت إعادة بناء دولة كاملة السيادة"، تحتكر قرار سياستها الخارجية وأمنها الوطني، وتمارس وحدها حق استخدام القوة.
وأوضح أن قرار إنهاء الوجود العسكري للحزب يأتي في سياق توجه حكومي لحصر السلاح بيد الدولة، وفق ما أقرّته الحكومة في آب الماضي.
بيروت صاحبة قرار السلم والحرب
وأشار الوزير إلى أن الدولة «لا يمكن أن تستعيد صدقيتها وهيبتها» في ظل وجود تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطتها الدستورية، مؤكدا أن قرارات الحرب والسلم والسياسة الخارجية «تُتخذ اليوم في بيروت وحدها».
وشدد الوزير اللبناني على أن الحكومة تعمل على بسط سلطة الجيش اللبناني تدريجيا على كامل الأراضي، بما فيها الجنوب، وفق القرارات السيادية وقرارات مجلس الأمن.
وربط رجي استكمال تنفيذ القرار بـ«الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية»، معتبرا أن استمرار الاحتلال «يقوّض مؤسسات الدولة ويؤخر استعادة الاستقرار»، وأن الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتحقق ما لم تكن الدولة الجهة الوحيدة التي تحتكر استخدام القوة المشروعة.
ووصف وزير الخارجية حزب الله بأنه يعيش في حالة إنكار للوقائع الراهنة والمؤشرات الميدانية، داعياً قيادة الحزب إلى التعامل بواقعية مع المتغيرات الجديدة والوفاء بالتزاماتها.
لارشيه: قرار شجاع وتاريخي
أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه أن قرار الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله والتوجه نحو المسار الدبلوماسي يشكل "منعطفا شجاعا وتاريخيا" في مسار استعادة سيادة الدولة، معتبرا أن الخطوة تمثل بداية تفكيك أزمات متلاحقة عاشها لبنان نتيجة ازدواجية السلاح وغياب القرار الموحد.
وقال لارشيه إن الأزمة الميدانية والسياسية الأخيرة في لبنان كانت، بحسب تعبيره، «أزمة تسبب بها حزب الله»، نتيجة انفراده بقرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن هذا الواقع عطّل قدرة الدولة على فرض سلطتها الدستورية وأضعف مؤسساتها.
وشدد لارشيه على أن الخطوة اللبنانية تمثل «الركيزة الأساسية» لإنهاء الأزمات البنيوية التي عصفت بالبلاد، ولبناء استقرار طويل الأمد محليا وإقليميا، مؤكدا أن احتكار الدولة للقوة الشرعية هو الشرط الأول لعودة الثقة الداخلية والخارجية.
وجدد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي تأكيد الدعم الكامل للبنان في مساره التفاوضي الحالي، سواء لضمان الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية أو لتمكين مؤسسات الدولة من بسط سلطتها على كامل الجغرافيا الوطنية.
وأشار إلى أن احتضان باريس للمؤتمر البرلماني والسياسي يأتي لتوفير غطاء سياسي أوروبي ودولي للخطوات التي تتخذها الحكومة والجيش اللبناني في إطار استعادة السيطرة الأمنية.
حزب الله: السلطة اللبنانية قدمت "أسوأ اتفاق" في تاريخ الدول
واختتمت أمس الأربعاء مفاوضات روما 6 بين لبنان وإسرائيل وسط مؤشرات على تحقيق تقدم في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار» ولا سيما ما يتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من "المناطق التجريبية" والجدول الزمني.
وواصل «حزب الله» هجومه على «اتفاق الإطار»؛ إذ قال عضو كتلته النيابية حسن فضل الله إن السلطة اللبنانية قدمت «أسوأ اتفاق في تاريخ الدول» مع دولة محتلة، معتبرا أنه لا يتضمن أي التزام إسرائيلي بالانسحاب، ولا يحفظ حقوق لبنان وسيادته، بل يخدم المصالح الإسرائيلية، ويستهدف إضعاف المقاومة ونزع سلاحها.
ورأى أن الاتفاق غير قابل للتطبيق، وأن محاولات تسويقه لن تغير من مضمونه، مجدداً تأكيد ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية، وقال: «إيران تعمل على فرض معادلة في المنطقة، وهذه المعادلة ستكون لمصلحة المنطقة ولمصلحة بلدنا، ولدينا ثقة كاملة بقيادة الجمهورية الإسلامية وبالشعب الإيراني بأن نصل معاً إلى الحل المنشود، والذي يكمن في انسحاب العدو من أرضنا، ووقف كل أشكال العدوان، وعودة أهلنا، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، فهذه هي قواعدنا التي نعمل على أساسها، والتي سنصل إليه».

