وزير الاقتصاد: نهج السوق لا يلغي الدولة… والخصخصة ليست تهمة

وزير الاقتصاد: نهج السوق لا يلغي الدولة… والخصخصة ليست تهمة

01 Jun 2026, 09:20
5 min read
وزير الاقتصاد: نهج السوق لا يلغي الدولة… والخصخصة ليست تهمة

انطلقت في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، اليوم الاثنين 1 حزيران، فعاليات «المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في سوريا لعام 2026»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبشراكة مع حكومة اليابان.؜

الشعار:؜ طموح منفتح ولا بناء بالشعارات

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة، محمد نضال الشعار، في كلمته الافتتاحية، أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية تستدعي بناء نموذج اقتصادي جديد يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح، مستفيداً من النماذج الدولية التي حققت قفزات تنموية قصيرة للتكيف وبناء نموذج سوري خاص يستند لطاقات الشعب وخبرات أبنائه في الداخل والخارج وموقعه الجغرافي.؜

وشدد الشعار على أن الاقتصاد الحديث لم يعد يُقاس بحجم الناتج المحلي أو الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتحويل الموارد إلى مزايا تنافسية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.؜

وقال الوزير الشعار أن تبني نهج الاقتصاد الحر لا يعني غياب الدولة أو ترك ضوابط السوق، بل يتطلب توازناً دقيقاً بين حرية المبادرة ودور الدولة الإستراتيجي؛ فالنهضة لا تبنى بالشعارات بل بالكفاءة والانضباط والاستقرار.؜

وأوضح الشعار أن دور الدولة لا يُختزل في نقاش تقليدي بين الملكية العامة والخصخصة، لافتاً إلى أن الخصخصة لا يجب أن تُعامل باعتبارها تهمة أو حلاً تلقائياً افتراضياً، فالجوهري ليس مَن يملك الأصل بل مدى القدرة على تحقيق القيمة الاقتصادية المستدامة، معتبراً تمكين المرأة اقتصادياً ومهنياً وتوسيع مشاركتها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية لاقتصاد أكثر عدالة.؜

 ؜

دعم ياباني للتعافي ورؤية أممية لعقد اقتصادي جديد

من جانبه، أكد السفير الياباني في سوريا، أكيهيرو تسوجي، دعم بلاده الثابت للحوار مع القطاع الخاص لإيمان طوكيو بأن مسار التعافي المستقر يتطلب تعاوناً وثيقاً مع الدولة السورية.؜

وجدد السفير الياباني التزام اليابان باحترام حق سوريا في قيادة مسار تعافيها والعمل مع الشركاء المحليين لإنعاش النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل ودعم المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.؜

وفي السياق ذاته، أشار الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة، روحي الأفغاني، إلى أن انعقاد المؤتمر في دمشق يحمل رسالة واضحة بالانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التعافي والتنمية المستدامة.؜

وبين الأفغاني أن تداعيات الصراع كلفت الاقتصاد السوري خسائر كبيرة في الناتج المحلي على مدى 14 عاماً، إلا أن القطاع الخاص ظل حاضراً وقادراً على الصمود، ودعا الأفغاني إلى صياغة "عقد اجتماعي اقتصادي جديد" يراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية وتطوير المهارات.؜

واعتبر أن الاندماج الإقليمي وإعادة بناء ممرات التجارة وتفعيل الاتفاقيات المشتركة يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار، ومؤكداً التزام البرنامج الأممي بدعم الشركاء السوريين في الداخل والمهجر لإعادة البناء.؜

 ؜

روزنامة المؤتمر

ويهدف المؤتمر إلى تمكين القطاع الخاص السوري من الإسهام ‏الفاعل ‏والمنظم في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد ‏السوري، والمشاركة في ‏تحديد أولويات التعافي الاقتصادي ‏والمسارات ‏العملية لبناء اقتصاد ‏تنافسي ومنتج ومستدام قائم على الشراكة بين القطاعين ‏العام ‏والخاص.‏

ويشكل المؤتمر منصة لبحث التحديات التشغيلية والقانونية ‏المرتبطة ‏بممارسة الأعمال في سوريا، ومناقشة الحلول ‏والحوافز اللازمة لتعزيز ‏الاستثمار الخاص وبناء الثقة بين ‏مختلف الأطراف والشركاء المعنيين‎.؜

ويُنظم المؤتمر وزارة الاقتصاد والصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من حكومة اليابان، وبتنفيذ من مؤسسة المنتدى السوري، بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم مسار التعافي الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال في سورية.؜

وسيشهد المؤتمر فعاليات جانبية متخصصة تشمل:؜ "فتح القنوات أمام القطاع الخاص السوري"، و"إعادة بناء سلاسل القيمة وتعزيز التنافسية"، و"الاستثمار في سورية"، و"تمكين رائدات الأعمال كمحركات للتعافي".؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.