-1779520870074-c3b5e150d35f6.jpg)
-1779520870074-c3b5e150d35f6.jpg)
أصدرت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) اليوم الجمعة، دفعة ثانية من الوثائق ومقاطع الفيديو التي رُفعت عنها السرية، والمتعلقة بما يُعرف بـ "الظواهر الجوية غير المحددة" (UAP) أو الأجسام الطائرة المجهولة، وهي الخطوة التي حظيت باهتمام إعلامي وعلمي واسع، لاسيما مع تضمنها تسجيلات استثنائية لرصد أحد هذه الأجسام في الأجواء السورية.
لقطات سوريا: سرعة فائقة تحاكي الخيال العلمي
استأثر مقطع فيديو تم تصويره فوق سوريا في عام 2021 باهتمام واسع من قبل المحللين والخبراء؛ حيث أظهر التسجيل جسماً غامضاً يتحرك في الأجواء بسرعة فائقة ووُصفت بـ "اللحظية"، محاكياً قفزات السرعة في أفلام الخيال العلمي.
ولم تكن طبيعة الحركة أو الديناميكية الجوية لهذا الجسم مألوفة بالنسبة للمراقبين، حيث أظهر قدرة على التسارع المفاجئ والانطلاق دون ترك آثار تقليدية للمحركات أو العوادم، مما جعله النقطة الأبرز في الدفعة الجديدة من الملفات المفرج عنها، وفتح الباب أمام تساؤلات تقنية وعسكرية حول ماهية التكنولوجيا المرصودة في تلك المنطقة قبل نحو خمس سنوات.
تفاصيل الدفعة الثانية
تأتي هذه الدفعة الجديدة لتكمل ما بدأه البنتاغون مطلع هذا الشهر، عندما نشر 162 ملفاً سرياً حظيت بمتابعة قياسية وتجاوزت المليار زيارة على الموقع الحكومي المخصص لها. وتضم المجموعة الحالية أكثر من 50 مقطع فيديو ووثيقة إضافية تعود إلى عقود سابقة، وتشتمل على شهادات مباشرة أدلى بها عسكريون ومدنيون حول مشاهداتهم لظواهر جوية غير مفسرة.
ومن بين المقاطع المثيرة للجدل أيضاً، تسجيل يعود لشهر تشرين الأول من عام 2022 في موقع لم يُكشف عنه، يظهر جسماً طولياً يشبه "السيجار" وهو يتحرك بسرعة كبيرة فوق منطقة ذات طبيعة سكنية، مما يؤكد تنوع الأشكال الهندسية لهذه الأجسام وابتعادها عن الصورة النمطية لـ "الأطباق الطائرة".
تكنولوجيا غامضة لا أصل خارجي لها
رغم الإثارة التي أحدثتها المقاطع، وخاصة فيديو الأجواء السورية، إلا أن البنتاغون امتنع عن إرفاق أي تفسيرات رسمية أو تحليلات نهائية لطبيعة هذه الأجسام.
وفي هذا الصدد، جدد "مكتب حل الظواهر الشاذة متعددة المجالات" (AARO) التابع للبنتاغون تأكيداته السابقة، مشيراً إلى أن التحقيقات الشاملة في آلاف التقارير والشهادات المكتوبة والمصورة لم تتوصل حتى الآن إلى أي دليل ملموس يثبت أن هذه الأجسام ذات أصل يقع خارج كوكب الأرض، مما يرجح فرضيات أخرى تتعلق باختبارات تكنولوجية متطورة أو ظواهر بصية وجوية غير مكتشفة بالكامل.
مذكرات الـ (FBI) التاريخية وتفاصيل المشاهدات
تأتي هذه التقارير الحديثة لتتقاطع مع وثائق تاريخية بالغة السرية أفرج عنها البنتاغون ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تعود إحداها إلى تشرين الأول من عام 1966. وتكشف تلك المذكرة، التي وُصفت محتوياتها بأنها "ليست من هذا العالم"، عن تسجيل طفرة قياسية في البلاغات حول مشاهدات الأجسام الغامضة خلال عام 1965، تضمنت شهادات غير مألوفة لشهود عيان أفادوا برؤية طواقم تهبط من تلك المركبات، وُصفوا بأنهم كائنات قصيرة القامة يتراوح طولها بين ثلاثة إلى أربعة أقدام، ويرتدون أزياء تشبه بدلات الفضاء وخوذات واقية، مما يثبت أن الجدل الرسمي حول هذه الظواهر يمتد لعقود طويلة.
وفي ذات السياق التوثيقي، ركزت الملفات المفرج عنها حديثاً على دراسات وشهادات وثّقت الخصائص الفيزيائية لتلك الأجسام؛ حيث أُشير إليها كمركبات معدنية مصقولة تشع حرارة وضياءً بألوان تتراوح بين الأبيض اللامع والبرتقالي المتوهج. كما حددت الوثائق ثلاثة أشكال هندسية رئيسية استندت إليها التحقيقات الأمريكية القديمة، وهي الأجسام الطولية الشبيهة بالمناطيد، والأقراص المعدنية، بالإضافة إلى الأجسام البيضاوية؛ وهي ذات الأنماط الهندسية والحركية التي يحاول الخبراء والمحللون حالياً ربطها بالمشاهدات الحديثة المرصودة في الأجواء السورية والملفات المفتوحة مؤخراً.

