

أصدرت الولايات المتحدة، تحذيرا يحض المواطنين الأميركيين في جميع أنحاء العالم على "توخي الحذر واليقظة" بسبب الحرب مع إيران، وفق بيان للخارجية.
وأفاد بيان الخارجية الأمريكية، أنه "نظرا لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تظل البيئة الأمنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، ونبّهت الخارجية من تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأميركية "أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين في جميع أنحاء العالم".
ودعت الخارجية الأميركيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي اليقظة والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية، وإغلاق المجال الجوي بصورة دورية في دول عدة، وحدوث اضطرابات في السفر.
وحثّت الأميركيين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو العبور عبرها، ومتابعة تنبيهات السفارات والقنصليات والسلطات المحلية والتطورات الإخبارية.
وأشار بيان الخارجية إلى أن منشآت دبلوماسية أميركية، بما فيها منشآت خارج الشرق الأوسط، تعرضت للاستهداف، محذرا من أن إيران ومجموعات داعمة لها قد تستهدف مصالح أميركية أخرى في الخارج.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت في وقت سابق إنها شنت جولة جديدة من الضربات الجوية على إيران لليلة العاشرة على التوالي، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية بمضيق هرمز.
ترامب يهدد إيران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أحدث تصريحاته إن إيران ستدفع ثمن قتلها للجنود الأميركيين، مؤكداً ارتفاع عدد قتلى الجيش الأميركي في الحرب على إيران إلى 17 قتيلاً في الأيام القليلة الماضية.
وأكد ترامب أنه أبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دانيال كين بهذا التوجيه، مهدداً بتوسيع نطاق الأهداف لتشمل محطات الطاقة والجسور وإرسال قوات برية لجزيرة خرج وقصف موقع "جبل الفأس" النووي.
تصعيد "حوثي" وتهديد الملاحة
أكدت قوات أنصار الله ”الحوثي“ في اليمن، توسيع نطاق عملياتها البحرية لتشمل السفن المرتبطة بالموانئ السعودية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأعلن المتحدث العسكري باسم ”أنصار الله“ عن فرض "حصار بحري" على السعودية، وقال إن الحصار سيبدأ فوراً، وإنه يأتي ردّاً على الحصار السعودي المفروض على الموانئ والمطارات في شمال غربي اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين.
ولم يقدّم المتحدث تفاصيل كثيرة عن الحصار، لكنّ مسؤولاً إعلامياً حوثياً قال إن الجماعة ستغلق مضيق باب المندب، الذي يمثل المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، أمام السفن السعودية.
بدورها قالت السعودية عبر المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تركي المالكي، إن قيادة القوات المشتركة بدأت تنفيذ إجراءات لحماية سفن التحالف أثناء عبورها مضيق باب المندب، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
ووصف المالكي اتهامات الحوثيين بإغلاق الموانئ والمطارات اليمنية بأنها "مضللة"، وقال إن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026، محملةً بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
وحمّل المالكي الحوثيين مسؤولية توقف مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، متهماً الجماعة برفض مبادرات لاستئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.
وأضاف أن التحالف سيردّ "بحزم وقوة" على أي تهديد حوثي للسفن العابرة، معتبراً أن هذه التهديدات تخالف القانون الدولي وتندرج ضمن أعمال القرصنة البحرية.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من أخطر تصعيد في الصراع بين الحوثيين والسعودية، منذ دخول هدنة غير رسمية حيز التنفيذ عام 2022.
وأوضحت مصادر ملاحية أن القوات الدولية والتحالفات البحرية تواصل انتشارها لحماية خطوط الملاحة، مشيرة إلى أن عمليات التحالفات نجحت في تقويض القدرات العسكرية للحوثيين وإلحاق خسائر ببنيتهم التحتية رغم استمرار تهديداتهم.
وقال وكيل وزارة العدل اليمني فيصل المجيدي إن توقيت التصعيد الحوثي مرتبط بالمواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران لتوسيع ساحات الضغط، مشيراً إلى تقارير تحدثت عن طلب إيراني لإغلاق البحر الأحمر إذا تعرضت بنيتها التحتية لضربات إضافية. وأضاف المجيدي أن الجماعة تحاول الهروب من أزماتها الداخلية وتدهور الخدمات في مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر إن تصاعد الاعتداءات والضربات المتبادلة يبعد فرص التسوية السياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن قطر تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإيرانية مع تأكيدها على حقها في الرد.

