
واشنطن تتحدث عن مفاوضات مثمرة وبناء بين بيروت وتل أبيب

وصفت الخارجية الأميركية اليوم الأول من الجولة الثالثة للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بأنه “مُثمر وإيجابي”، مؤكدة استمرار الجلسات الجمعة 15 أيار لاستكمال البحث في الترتيبات الأمنية.
وقال مسؤول كبير في الخارجية إن المفاوضات تنعقد بمشاركة وفود رفيعة من الجانبين، إذ مثّل لبنان سيمون كرم وسفيرة بيروت في واشنطن، فيما ترأس الوفد الإسرائيلي يوسي درازنين والسفير يحيئيل ليتر، تحت رعاية فريق من وزارة الخارجية الأميركية.
وذكرت مصادر من بيروت أن الوفد اللبناني على وقف فوري لإطلاق النار قبل انتهاء الهدنة الأحد المقبل، ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق سراح المحتجزين.
وفي المقابل، تشدد إسرائيل على ضمانات أمنية طويلة المدى تشمل تفكيك البنية العسكرية لحزب الله وبسط سلطة الجيش اللبناني، إلى جانب إثارة ملف قوانين المقاطعة اللبنانية.
وكان الجانبان عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 نيسان الماضي وخلال هذه الفترة اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمر الذي رفضته بيروت حيث أبلغت واشنطن رفضها أي مصافحة أو لقاء مباشر بين عون ونتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق أمني كامل ووقف الضربات
حزب الله يتهم السلطة اللبنانية بتقديم تنازلات مجانية لإسرائيل
اتهمت كتلة "حزب الله" البرلمانية، إسرائيل "باستغلال جلسات التفاوض" مع الدولة اللبنانية، مشيرة إلى أن "السلطة تقدم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار".
جاء ذلك في بيان لكتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة للحزب معتبرة أن المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان "الصهيوني" تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب".
وأضافت أن ذلك "يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار"، معتبرة أن "هذا الأمر الذي يسهم في زيادة حدة الانقسامات الداخلية والشرخ في المجتمع وفي مؤسسات الدولة نفسها".
وتابعت أن "السلطة تستمر في تأرجحها الانحداري التنازلي أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبّره، وتوسيعه لنهج العدوان والتدمير مدعوما بغطاء ودعم أمريكي، فيما لا تجد سوى الرهان على الدبلوماسية الضعيفة سبيلا لاسترجاع الحقوق وطرد الاحتلال وحفظ السيادة"، على حدّ قولها.
واتهمت الكتلة إسرائيل بـ"تصعيد جرائم الحرب" في جنوب لبنان، موضحة أن ما يرتكبه جيشها "لن يثني الشعب اللبناني عن التمسك بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه وأرضه".
وجددت دعوتها السلطة اللبنانية إلى "الخروج من هذا المسار السياسي"، والعودة إلى "تعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية".
فيما لم يصدر عن السلطات اللبنانية تعليق فوري على ما أورده بيان كتلة "حزب الله" البرلمانية.
إسرائيل تقر بمقتل أحد جنودها في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة 15 أيار، مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوبي لبنان، أمس الخميس، جراء إصابته بقذيفة هاون، مبينا أنه يتبع إلى الكتيبة 12 التابعة للواء غولاني.
وقالت هيئة البث إن العسكري قُتل جراء إصابته بقذيفة هاون أطلقت على الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، في جنوب لبنان.
وأشارت إلى أن شهر نيسان الماضي شهد مقتل عدد من العسكريين والعاملين مع وزارة الأمن الإسرائيلية في جنوب لبنان نتيجة هجمات مشابهة؛ بينهم رقيبان ومتعاقد.
في سياق متصل، أوضحت الهيئة أن سلاح الجو اعترض "الليلة الماضية هدفا جويا مشبوها في سماء جنوب لبنان حيث تعمل قوات الجيش، كما تعرضت منطقة الجليل لإطلاق 6 قذائف صاروخية، دون وقوع إصابات أو أضرار".
ولفتت إلى ادعاءات الجيش الإسرائيلي بشأن مهاجمة "65 بنية تحتية لحزب الله، والقضاء على أكثر من 20 مسلحا، فضلا عن استهداف مستودعات لوسائل قتالية ومواقع مراقبة ومقار قيادة وبنى أخرى" وذلك خلال 24 ساعة، دون صدور تعقيب فوري من الحزب.
ويطلق "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمالي إسرائيل ردا على خروقاتها الدموية لهدنة بدأت في 17 نيسان الماضي وتنتهي في 17 أيار الجاري.
ومنذ 2 آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، حسب معطيات رسمية لبنانية، ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية".

