واشنطن تتجه لتشديد العقوبات ضد ممولي أطراف النزاع في السودان

واشنطن تتجه لتشديد العقوبات ضد ممولي أطراف النزاع في السودان

22 Jul 2026, 13:47
5 min read
واشنطن تتجه لتشديد العقوبات ضد ممولي أطراف النزاع في السودان

شهدت أروقة الكونغرس الأمريكي تحركات تشريعية مكثفة لنقل التعامل مع الملف السوداني إلى مرحلة جديدة، عقب تقدم مشروعي قانون في مجلسي الشيوخ والنواب يهدفان إلى فرض عقوبات مشددة على أطراف الحرب وداعميهم الإقليميين والدوليين.؜

وأفادت تقارير إخبارية من واشنطن بأن مشروعَي القانون يركزان على تجفيف مصادر التسليح والتمويل، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأمريكي لإنهاء النزاع عبر إطار تشريعي ملزم طويل الأمد يحل محل القرارات التنفيذية المتفرقة.؜

وأكدت مصادر برلمانية أن مجلس الشيوخ يبحث مشروع قانون "منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026"، المعروف اختصاراً باسم "قانون سلام السودان" (PEACE in Sudan)، في حين ينظر مجلس النواب في "قانون الانخراط الأمريكي في السلام السوداني".؜

وأوضحت التغطيات الإعلامية أن كلا المشروعين يخضعان حالياً للمسار التشريعي ولم يتحولا بعد إلى قوانين نافذة، إذ يتطلبان موافقة المجلسين وتوحيد الصيغة النهائية قبل إحالتها إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع.؜

 ؜

تفاصيل تشريع مجلس الشيوخ وتمديد ولاية المبعوث الخاص

وذكرت تقارير صادرة عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن رئيس اللجنة، الجمهوري جيم ريش، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، قدما مشروع قانون "سلام السودان" بدعم واسع من الحزبين، حيث حظي بإقرار اللجنة المختصة في شهر حزيران الماضي تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.؜ وأوضحت النصوص التشريعية أن المشروع يمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات موسعة لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الجهات والأفراد الذين يقدمون التمويل أو السلاح لطرفي القتال.؜

وأضافت المصادر أن مشروع مجلس الشيوخ يلزم الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير دورية ومحدثة للكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب في السودان، مع تحديث التحذيرات المتعلقة بالاستثمار والتعاملات التجارية.؜

وبينت اللائحة التشريعية أن المشروع ينص على تمديد ولاية المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان من عامين إلى 5 أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية، واشتراط عدم تقديم أي مساعدات مستقبلية تساهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتورطة في تقويض الانتقال المدني الديمقراطي.؜

 ؜

رؤية مجلس النواب وحماية المدنيين وقوة حظر السلاح

وأفادت أنباء متعلقة بمشروع قانون "الانخراط الأمريكي في السلام السوداني"، والذي أقرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بأن التشريع يرسم سياسة أمريكية شاملة لدعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية الوصول إلى حكم مدني.؜

وأكدت التقارير أن المشروع يرغم الإدارة على تقديم استراتيجية متكاملة تضمن وصول المساعدات الإنسانية واستخدام النفوذ الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية، فضلاً عن تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية ورفض التأشيرات للمتورطين في جرائم الحرب وعرقلة الإغاثة.؜

وأشارت التغطيات إلى أن مشروع مجلس النواب يجيز تقديم دعم أمريكي لبعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات في حال نشرها لحماية المدنيين، مما يوفر أساساً قانونياً للحكومة الأمريكية للمشاركة أو الدعم عند توفر التفويض الدولي.؜ كما يذهب المشروع إلى حظر بيع المعدات الدفاعية الأمريكية الرئيسية لأي دولة يثبت تورطها في تزويد أطراف الحرب بالسلاح، مع إعطاء استثناءات محدودة للرئيس الأمريكي تضمن تحقيق مصالح حيوية للأمن القومي.؜

 ؜

جهود المساءلة وجمع الأدلة للجرائم المرتكبة

وكشفت مصادر تشريعية أن مشروع مجلس النواب يضع قضية العدالة في مقدمة أولوياته، إذ يطالب بدعم عمليات توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع.؜

وأوضحت التقارير أن نطاق المساءلة يشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 نيسان 2023، فضلاً عن الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 تشرين الأول 2021 وما أعقبه من أحداث.؜

 وتابعت التقارير أن المشروع يشدد على ضرورة قيام الإدارة الأمريكية بدعم مسار سياسي جامع لا يقتصر على التفاوض بين القوى العسكرية فحسب، بل يشمل القوى المدنية والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، لوضع مسار دستوري واضح يضمن العودة إلى الحكم المدني.؜

وأكد مشرعون أن التحرك داخل الكونغرس يعكس قناعة متزايدة بأن العقوبات الفردية لم تعد كافية، وأن المرحلة تتطلب إطاراً سياسياً وتدابير حازمة لمواجهة الأزمة وإنهاء المعاناة الإنسانية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.