واشنطن تتبرأ "رسميا" من خطة إسرائيل لاحتلال 70% من غزة

واشنطن تتبرأ "رسميا" من خطة إسرائيل لاحتلال 70% من غزة

03 Jun 2026, 12:07
5 min read
واشنطن تتبرأ "رسميا" من خطة إسرائيل لاحتلال 70% من غزة

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الخطة الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على 70 % من مساحة قطاع غزة ليست جزءا من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب بالقطاع.؜

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة للجنة الفرعية بمجلس النواب الأمريكي، مساء الثلاثاء 2 حزيران، خصصت لمناقشة طلب موازنة الإدارة الأمريكية للسنة المالية 2027، حيث قال ردا على سؤال وجهته النائبة الديمقراطية روزا ديلورو أن واشنطن لا تتبنى هذا الطرح ولا تعتبره منسجما مع الرؤية المشتركة لإنهاء الحرب موضحا أن الإدارة الأمريكية تمتلك خطة واضحة لغزة، وأنها لا تتضمن أي توسع عسكري إسرائيلي إضافي داخل القطاع.؜

ويأتي هذا الموقف الأمريكي في ظل تصاعد الجدل حول خطة نتنياهو الأخيرة، التي أعلن فيها رسميا توجيه الجيش للتوسع والسيطرة على 70% من أراضي غزة، مقارنة بنسبة 60% يسيطر عليها حاليا، وهي خطوة اعتبرتها حركة حماس "نسفا لاتفاق وقف إطلاق النار".؜

 ؜

خطة أمريكية من 20 بندا

ويتعارض هذا التوجه الإسرائيلي مع "خطة ترامب ذات الـ20 بندا" المعتمدة بقرار مجلس الأمن رقم 2803 والتي تنص في مرحلتها الثانية على انسحاب تدريجي كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وليس التوسع فيه، كما تتضمن الخطة يفترض بقاء القوات الإسرائيلية خلف خط فصل يشمل 53% فقط من مساحة غزة، قبل أن ترفع تل أبيب النسبة تدريجيا إلى 60%، وتطمح الآن إلى 70%.؜

وتنص الخطة الأمريكية على أنه في المرحلة اللاحقة للحرب يجب أن تعتمد على قوات استقرار دولية تتولى إدارة الأمن بعد نزع سلاح الفصائل، بدلا من تكريس وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد، ولم يقتصر الموقف الأمريكي على غزة، إذ امتد ليشمل الضفة الغربية أيضا، حيث شدد روبيو على أن ترامب يرفض أي خطوات أحادية أو عمليات ضم فعلية تقوم بها إسرائيل، باعتبارها تعقد فرص إنجاز التسوية الإقليمية الخاصة بغزة.؜

 ؜

قوة الاستقرار الدولية في خطة ترامب

تنقسم قوة الاستقرار الدولية المقترحة إلى مزيج من قوات غربية كبرى وأخرى عربية وإقليمية، وتشكل الدول الغربية عمودها الفقري العسكري واللوجستي إذ تتولى الولايات المتحدة قيادة التخطيط العملياتي ومراقبة المعابر والإشراف على عملية نزع السلاح، بينما تضطلع بريطانيا وفرنسا بمهام حفظ الأمن في المناطق الحيوية وتقديم الدعم الاستخباراتي والتقني، وتشارك دول أوروبية أخرى بوحدات شرطية ومستشارين لتأسيس جهاز شرطة فلسطيني جديد بعيد عن الفصائلية.؜

وتعتمد الخطة على دور محوري لمصر والأردن في تأمين المعابر والممرات الإنسانية وتساهم دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات والسعودية، بدعم لوجستي وإداري إلى جانب دورهما المتوقع في تمويل جهود الإعمار تحت إشراف مجلس السلام الدولي.؜

وتُمنح هذه القوة تفويضا أمميا يتيح لها استخدام القوة عند الضرورة لمنع عودة المظاهر المسلحة أو إعادة بناء الأنفاق، مع تمركزها في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجيا لضمان عدم حدوث فراغ أمني، وتمتد مهمتها حتى نهاية عام 2027، وهي فترة انتقالية يُفترض أن تُستكمل خلالها عملية تأهيل قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية لتتولى إدارة القطاع بشكل كامل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.