هيئة "العدالة الانتقالية": أدلة كافية لملاحقة فادي صقر

هيئة "العدالة الانتقالية": أدلة كافية لملاحقة فادي صقر

30 Apr 2026, 15:38
5 min read
هيئة "العدالة الانتقالية": أدلة كافية لملاحقة فادي صقر

نفى فادي صقر، القائد السابق لـ"قوات الدفاع الوطني" بدمشق، في تصريحات لصحيفة "الغارديان" مسؤوليته عن مجازر التضامن وتحديدا تلك التي ارتكبها أمجد اليوسف، مؤكدا أنه لم يعلم بوقوعها إلا عبر وسائل الإعلام.؜

وقال صقر:؜ إن الأحداث المصورة التي يُستند إليها في توجيه الاتهامات إليه "سبقت توليه المنصب"، حيث تسلم قيادة الدفاع الوطني في دمشق في حزيران 2013 أي بعد شهرين من تاريخ الإعدامات الميدانية التي ظهرت في المقاطع المسربة، بحسب تعبيره.؜

وفي سياق تبريره لصمته الطويل حيال الحملات الموجهة ضده، أشار صقر للصحيفة إلى أن ذلك "نابع من رغبته في عدم التأثير على مجريات التحقيق الجارية"، مؤكدا "ثقته الكاملة في سير العملية القضائية".؜

المستشارة البرازي:؜ القضاء سيقرر...؜

تصريحات صقر للغارديان جاءت ضمن تحقيق طويل نشرته الصحيفة البريطانية اليوم الخميس 30 نيسان 2026 القضاء قالت فيه الصحيفة إن هيئة العدالة الانتقالية السورية، تحضر لبناء قضية ضد فادي صقر، ونقلت عن نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والمستشارة في وزارة الخارجية السورية، زهرة البرازي، بأن "الهيئة تعمل مع الضحايا لبناء قضية ضد صقر"، لافتة إلى أنه على الرغم من أن الهيئة عُيّنت من قبل السلطة، فإنها "هيئة مستقلة ستحيل نتائجها إلى القضاء السوري الذي سيقرر بدوره ما إذا كان سيتابع القضية أم لا".؜

اقرأ أيضا..؜ الداخلية تعلن اعتقال المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن

3000-1777563444822-b65a92187d249.jpg

وأضافت البراري "هناك أدلة كافية تماما ضد صقر، كما أننا نعمل مع منظمات وثقت الكثير من هذه الأمور، لقد كان مفيدا لأسباب معينة، ولم يعد كذلك، لا أحد فوق القانون".؜

وأوضحت البرازي أن "خطط بناء قضية ضد صقر كانت قائمة منذ عدة أشهر، وخلال هذه الفترة ارتفعت الكلفة السياسية للإبقاء على قائد الميليشيا السابق"، بحسب تعبيرها، وقالت:؜ "أعتقد أن هناك إدراكا حقيقيا بأن المكاسب منه، عند موازنتها مع التوتر الذي كان يسببه لدى الجمهور، لا تستحق ذلك، اعتقال أمجد يوسف ساعد في دفع هذا الملف إلى الواجهة".؜

أمجد يوسف:؜ “لم أتلقَّ الأوامر من أحد”

أقرّ المجرم أمجد يوسف، الموقوف حديثا، بمشاركته في تنفيذ عملية قتل جماعي في حي التضامن بدمشق، مؤكدا أنه الشخص الذي ظهر في التسجيل المصوّر الذي وثّق ما عُرف لاحقا بـ“مجزرة الحفرة” أو مجزرة التضامن.؜

وجاءت اعترافاته في تسجيل مصوّر نشرته وزارة الداخلية السورية مساء السبت 25 نيسان، تضمن مشاهد من التحقيقات الأولية، وقال يوسف في إفادته إنه التحق بالسلك العسكري عام 2004 وتدرّج في الرتب إلى أن وصل إلى رتبة مساعد أول، موضحا أنه شارك مع عنصر من “الدفاع الوطني” يُدعى نجيب الحلبي في نقل نحو 40 شخصا إلى مكان تنفيذ المجزرة.؜

وأضاف أن المجزرة نُفّذت من دون وجود عناصر آخرين، وأنه هو من تولّى إطلاق النار، بينما كان مرافقه يشارك في ذلك “حتى الانتهاء من المهمة”.؜

وأشار إلى أنهم كانوا يعمدون بعد تنفيذ عمليات القتل إلى وضع إطارات فوق الجثث وتحتها وإشعال النار بهدف إخفاء الروائح، قبل أن تُردم الحفرة لاحقا.؜

وفي ما يتعلق بالمسؤولية، قال يوسف إنه يتحمّل ما جرى “بشكل شخصي”، نافيا تلقيه أوامر مباشرة من أي ضابط أو قائد عسكري، لكنه أوضح أن اختيار الضحايا لم يكن قرارا فرديا، بل استند إلى تقارير تتهمهم بالارتباط بمجموعات مسلحة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.