
هزيمة ساحقة لحليف نتنياهو وترامب في الانتخابات الرئاسية بالمجر

أقر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمته في الانتخابات العامة، بعدما أظهرت النتائج الرسمية الأولية تقدم حزب المعارضة بقيادة بيتر ماغيار.
وذكر أوربان الحليف الوثيق لترامب ونتنياهو، أن نتيجة الانتخابات واضحة ومؤلمة، وإنه هنأ الحزب الفائز، مضيفا أنه سيخدم أمته من موقع المعارضة ولن يستسلم أبدا.
ومن المرجح أن تنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله، وقد يمهد ذلك أيضا إلى الإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل بافتقار أوربان للمعايير الديمقراطية.
وسبق أن أظهر استطلاعان للرأي أن حزب تيسا المعارض في المجر قد يفوز بالانتخابات العامة التي جرت اليوم الأحد، مما سيلحق هزيمة تاريخية برئيس الوزراء المخضرم فيكتور أوربان، وهو حليف قومي لروسيا ويحظى أيضا بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهر الاستطلاعان، وهما آخر استطلاعات أجريت قبل بدء التصويت ونشرت بعد إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها اليوم، حصول حزب تيسا المعارض الناشئ المنتمي إلى تيار يمين الوسط بقيادة بيتر ماجار على أصوات نحو 55 إلى 57 بالمئة من الناخبين، متقدما على حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان.
ويعتبر أوربان حليفا دائما للاحتلال الإسرائيلي، حيث تربطه علاقة قوية برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، واستخدم حق النقض (الفيتو) داخل الاتحاد الأوروبي لمنع صدور بيانات تدين إسرائيل أو تفرض عليها عقوبات، لا سيما بعد المجازر التي ارتكبها الاحتلال على قطاع غزة.
أوباما يحتفي بخسارة حليف ترامب ونتنياهو
احتفى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الإثنين، بنتائج الانتخابات البرلمانية في المجر التي جرت أمس الأحد، وفازت فيها المعارضة.
وقال أوباما في تدوينة عبر "إكس" إن فوز المعارضة "انتصار للديمقراطية"، وتابع "انتصار المعارضة في المجر أمس، كما كان الحال في الانتخابات البولندية عام 2023، هو انتصار للديمقراطية، ليس فقط في أوروبا بل في جميع أنحاء العالم".
وأضاف "وفوق كل شيء، هو شهادة على صمود وإصرار الشعب المجري – وتذكير لنا جميعا بأن نواصل السعي من أجل العدالة والمساواة وسيادة القانون".
الركود الاقتصادي يضعف أوربان
صاغ أوربان، وهو قومي متشكك في الاتحاد الأوروبي، نموذجا لما يعرف "بالديمقراطية غير الليبرالية"، والذي ينظر إليه على أنه مرجع تقتدي به حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعجبون بها في أوروبا.
لكن كثيرا من المجريين يزداد سأمهم من أوربان (62 عاما) بعد الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة على مدى ثلاث سنوات، فضلا عن تقارير عن ازدياد ثراء رجال أعمال نافذين مقربين من الحكومة، ونجح ماجار على ما يبدو في استغلال هذا الإحباط.
وأدلى ميهالي باتشي (27 عاما) بصوته لصالح حزب تيسا في العاصمة المجرية، وقال إن البلاد تحتاج إلى التغيير، وأضاف "نحتاج إلى تحسين المزاج العام، فهناك توتر شديد في مجالات عدة، والحكومة الحالية لا تفعل شيئا سوى تأجيج هذه المشاعر".
وتُعد هذه الانتخابات تحولا كبيرا في المجر بعد 16 عاما من حكم أوربان، الذي كان يُعتبر حليفا وثيقا للرئيس دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

