هجوم بقنبلة على محل تجاري في بوابة الميدان بدمشق

هجوم بقنبلة على محل تجاري في بوابة الميدان بدمشق

11 Jun 2026, 03:21
5 min read
هجوم بقنبلة على محل تجاري في بوابة الميدان بدمشق

ألقى مجهولان يستقلان دراجة نارية، مساء اليوم الأربعاء، قنبلة على أحد المحال التجارية قرب منطقة بوابة الميدان في العاصمة دمشق، قبل أن يلوذا بالفرار باتجاه الأزقة المحيطة.؜

وقالت مصادر في المكان لـ"السورية نيوز" إن الانفجار تسبب بوقوع أضرار مادية في الموقع، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية.؜

وأضافت إن القوات الأمنية فرضت طوقا أمنيا حول المكان المستهدف لرفع الأدلة الجنائية، بالتزامن مع تسيير دوريات بحث وتمشيط في الشوارع القريبة، وعادت حركة السير تدريجيا إلى طبيعتها في منطقة بوابة الميدان بعد إزالة الزجاج المتناثر ومعالجة الأضرار المادية التي خلّفها الانفجار.؜

وحتى اللحظة، لم يصدر أي بيان تفصيلي إضافي من وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية يوضح هوية الفاعلين أو دوافعهم، فيما تتواصل التحقيقات المكثفة وجمع تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط الموقع لتتبع مسار الدراجة النارية.؜

 ؜

السلاح المنفلت خطر يهدد السلم الأهلي

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار حوادث استخدام القنابل اليدوية والأسلحة غير المرخصة في عدد من المناطق السورية، حيث بات ملف السلاح المنفلت واحدا من أخطر التحديات الأمنية والاجتماعية الوجودية وقنبلة موقوتة تُهدد حياة المدنيين يوميا بعيدا عن خطوط القتال التقليدية.؜

وأكدت سوريا أكثر من مرة حرصها على ضبط السلاح المنفلت وكان آخرها على لسان وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني عندما شدد خلال حفل استقبال السفارة الجزائرية بدمشق بمناسبة يوم إفريقيا، الأحد 7 حزيران، أن حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية هو الركيزة الأساسية لحماية المواطنين وتثبيت الأمن ومنع مظاهر الانفلات، معتبرا أن إنهاء فوضى السلاح يعزز سلطة القضاء ويسهم في تهيئة بيئة مستقرة وشرعية تدعم جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية إلى البلاد.؜

 ؜

268 ضحية السلاح المنفلت في 3 أشهر

وكشفت إحصائية رسمية حصلت عليها "السورية نيوز" عن أكثر من 268 ضحية بين قتيل وجريح خلال 3 أشهر فقط من عام 2026 نتيجة الاستخدام العشوائي للنيران والمشاجرات، وتصفية الحسابات.؜

وتتركز الحوادث اليومية في النزاعات العشائرية والعائلية، إضافة إلى الاستخدام الخاطئ للمقذوفات والقنابل المخزنة، وإطلاق النار الكثيف في المناسبات والأفراح، بما في ذلك الرصاص الطائش الذي بات أحد أبرز مسببات الإصابات.؜

ولجأت عائلات ومجتمعات محلية في الأرياف والبادية والجنوب السوري إلى التسليح الوقائي كآلية حماية ذاتية خوفا من الثأر أو الاعتداء، ما يعقّد مهمة الأجهزة الأمنية في سحب السلاح وضبطه، حيث تؤكد سوريا أن حصر السلاح بيد الدولة هو الضمانة الأساسية لفرض سيادة القانون وحماية المواطنين.؜

 ؜

عقوبة حيازة السلاح غير المرخص في سوريا

تُحدّد القوانين السورية عقوبات صارمة بحق حاملي الأسلحة غير المرخصة، تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات وغرامات بملايين الليرات، استنادا إلى القانون رقم 14 لعام 2022 المعدِّل للمرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2001 الخاص بالأسلحة والذخائر.؜

وتُعامل حيازة الأسلحة الحربية — مثل البنادق الآلية والرشاشات والقنابل اليدوية والمتفجرات — كجريمة مشددة، إذ يعاقَب مرتكبها بالاعتقال المؤقت لمدة تتراوح بين 7 و 10 سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 2 و 3 ملايين ليرة سورية، أما حيازة الذخيرة الحربية فقط، فتُعدّ جريمة مستقلة يعاقَب عليها بالحبس من 2 إلى 3 سنوات، وغرامة تصل إلى مليوني ليرة.؜

وفي ما يتعلق بحيازة المسدسات الحربية دون ترخيص، وهي من الأسلحة القابلة للترخيص بشروط محددة، فتتراوح عقوبتها بين 3 و 6 سنوات من الحبس، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 500 ألف ومليون ليرة سورية.؜ كما يخضع حاملو بنادق الصيد دون ترخيص لعقوبة الحبس من سنة إلى سنتين وغرامة قد تصل إلى 500 ألف ليرة، بينما يعاقَب حائز أسلحة التمرين خارج نوادي الرماية المرخصة بالحبس من 6 أشهر إلى سنة، وغرامة تصل إلى 100 ألف ليرة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.