
"نيويورك تايمز": البنتاغون يخفي الخسائر البشرية والمادية للحرب على إيران

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تخفي معلومات تتعلق بإصابة عشرات العسكريين الأميركيين وإلحاق أضرار بمروحيات عسكرية، جراء هجمات إيرانية استهدفت القوات الأميركية بالمنطقة، في سياق الحرب الأمريكية الإيرانية.
وذكر تقرير للصحيفة الأمريكية والذي أعده مراسلها للشؤون العسكرية إريك شميت اليوم الاثنين 20 تموز ، أن إيران نفذت ثلاث هجمات خلال الأسبوع الماضي الذي سبق هجوم يوم الجمعة، والذي أدى لمقتل 3 جنود أميركيين على الأقل.
وأوضح مسؤولون أميركيون للصحيفة أن هذه الهجمات لم يُعلن عنها في حينه رغم ما خلفته من إصابات وأضرار مادية، واعتبرت الصحيفة أن الامتناع عن الإفصاح يعكس التوتر القائم بين ضرورات الأمن العملياتي لوزارة الحرب وواجب الحكومة في إطلاع الرأي العام.
وأشارت إلى أن بيانات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) كانت تؤكد أن الضربات الجوية تأتي رداً على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، دون الإشارة إلى الهجمات التي طالت القواعد العسكرية بالمنطقة.
مبررات عسكرية وارتفاع في حصيلة القتلى
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن القيادة المركزية غير ملزمة بالإعلان عن إصابات العسكريين، خاصة في حال عودتهم للخدمة سريعاً.
وأضاف مسؤول آخر أن الكشف عن تلك التفاصيل قد يساعد إيران على تحسين دقة استهدافها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأفادت الصحيفة الأمريكية بأن القيادة المركزية توقفت أيضاً عن الإعلان اليومي عن عدد المواقع المستهدفة داخل إيران للأسباب ذاتها.
وأوضحت الصحيفة أن ملف الخسائر البشرية يمثل إحدى أكثر القضايا حساسّة، مشيرة إلى ارتفاع عدد القتلى من العسكريين الأميركيين إلى 17 قتيلاً منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 من شباط الماضي، مشيرة إلى أن البروتوكولات تلزم بالتعريف بأسماء القتلى بعد 24 ساعة من إبلاغ ذويهم، دون نشر أسماء المصابين.
تراجع الشفافية ومحدودية التفاصيل الاستراتيجية
أكد صحيفة نيويورك تايمز أن أكثر من 400 عسكري أميركي تأكد اصابتهم منذ اندلاع الحرب، إلا أن البنتاغون يخفي هذه الأرقام وقد توقف خلال الأسابيع الأخيرة عن تحديث أعداد المصابين والعائدين للخدمة بشكل دوري.
وأضافت الصحيفة: أن البنتاغون قدم معلومات محدودة خلال الأيام الماضية بشأن الاستراتيجية العسكرية بعد نحو خمسة أشهر من الحرب، حيث يعود تاريخ آخر إحاطة صحفية موسعة عقدها البنتاغون إلى أوائل أيار الماضي.
وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تكشف عن حجم استنزاف المخزونات الأميركية من الأسلحة الثقيلة، كما لم توضح كيفية استعادة إيران لقدراتها الصاروخية.
وقارن التقرير بين الأسلوب الحالي والإدارات السابقة، مشيراً إلى أن وزارة الحرب خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت تعلن بانتظام أعداد المصابين الأمريكيين.

