نقابة المحامين تمنع تنظيم وكالات لشخصيات من النظام السابق

نقابة المحامين تمنع تنظيم وكالات لشخصيات من النظام السابق

20 May 2026, 11:06
5 min read
نقابة المحامين تمنع تنظيم وكالات لشخصيات من النظام السابق

عممت نقابة المحامين في سوريا، الأربعاء 20 أيار، على فروعها في المحافظات، بمنع تنظيم أو تصديق أو تجديد أي وكالة عامة أو خاصة تعود لأشخاص مطلوبين أو مشتبه بتورطهم في جرائم بحق الشعب السوري، أو في ملفات فساد ونهب للمال العام، أو دعم آلة القمع التابعة للنظام المخلوع.؜

وبحسب التعميم الذي نشرته النقابة على صفحتها في فيسبوك يشمل التعميم جميع أنواع الوكالات، أياً كانت صفتها أو موضوعها، على أن تُحال أي وكالة تتعلق بالأشخاص المشمولين إلى مجلس نقابة المحامين المركزي حصراً.؜

وأكّد التعميم أنّ أي وكالة لا تحمل خاتم النقابة المركزية تُعد "ملغية"، مشدّداً على أنّ مخالفة هذه التعليمات تمثل "مخالفة مسلكية جسيمة" تستوجب المساءلة النقابية والقانونية.؜

 ؜

451 اسما ضمن القائمة

كذلك، أشار التعميم إلى ورود معلومات ومراجعات تتعلق بمحاولات بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام المخلوع أو الداعمة له، أو المستفيدة من جرائم الحرب والفساد والإثراء غير المشروع، إجراء وكالات عامة وخاصة أو إعادة تفعيل وكالات قديمة، بهدف التصرف بالأموال والممتلكات أو نقلها أو إخفائها.؜

وتضم القائمة 451 شخصية مرتبطة بالنظام البائد، بحسب مصادر موثوقة، ومن أبرزها أسماء الأخرس، وبشرى الأسد، إضافة إلى وزراء سابقين ورؤساء حكومات وضباط كبار في الجيش، إلى جانب رجال أعمال مقربين من النظام وأفراد من عائلات الأسد ومخلوف والأخرس.؜

وأكدت النقابة أن التعميم يأتي انطلاقاً من "المسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية" في هذه المرحلة، وحرصاً على حماية مسار العدالة الانتقالية ومنع استغلال المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات أو الالتفاف على إجراءات الملاحقة القضائية.؜

وأضافت أنّ المرحلة المقبلة هي "مرحلة محاسبة وإنصاف للضحايا، لا مرحلة تمكين للفاسدين والمتورطين بدماء السوريين من إعادة ترتيب مصالحهم أو التصرف بما تم الاستيلاء عليه بطرق غير مشروعة".؜

 ؜

نقابة المحامين تؤكد الحق بالدفاع في محاكمات “رموز الأسد”

واستثنى التعميم الوكالات الخاصة بالموقوفين لدى القضاء الجزائي السوري، بهدف ضمان حق الدفاع، وكانت نقابة المحامين أصدرت في 1 أيار بيانا شددت فيه على ضرورة وجود محامٍ للمتهم في القضايا الجنائية، مؤكدة أن هذا الإجراء ليس ترفاً قانونياً، بل شرطاً أساسياً لصحة المحاكمة ومنع بطلانها.؜

وجاء البيان بعد بدء أولى جلسات محاكمة عدد من رموز النظام السوري السابق وظهور نقاشات قانونية وشعبية واسعة حول شكل المحاكمة، وضماناتها، وحدود حضور الدفاع، في ظل حساسية المرحلة وما تحمله من مطالب شعبية بالعدالة والمحاسبة.؜

وأوضحت النقابة في بيانها أن وجود محامٍ — سواء كان وكيلاً مختاراً أو مسخّراً من قبل المحكمة — لا يعني الدفاع عن الجريمة أو تبريرها، بل يمثل ضمانة قانونية مفروضة بموجب أصول المحاكمات الجزائية، تهدف إلى حماية الحكم القضائي من الطعن لاحقاً.؜

وأكد البيان أن أي محاكمة أمام محكمة الجنايات لا يحضر فيها محامٍ عن المتهم تُعدّ غير مكتملة ومعرّضة للبطلان، مهما كانت فداحة الجرائم المرتكبة.؜

وشددت النقابة على أن الهدف من إلزامية وجود محامٍ هو تحصين الأحكام القضائية، بحيث تصدر وفق إجراءات صحيحة لا يمكن التشكيك بها، بما يضمن عدم إفلات أي متهم — مهما كان موقعه — من العقاب بسبب ثغرة شكلية.؜

وأوضح البيان أن دور المحامي المسخّر يقتصر على ضمان حقوق الدفاع والإجراءات القانونية، وليس تبنّي أفعال المتهم أو تبريرها أمام الرأي العام.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.