
نتنياهو يزور الإمارات ويلتقي محمد بن زايد بعيدا عن الأضواء

كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام بزيارة غير معلنة إلى الإمارات خلال الحرب على إيران وما تبعها من وقف إطلاق النار، حيث اجتمع بالرئيس محمد بن زايد وسط تصاعد التنسيق الأمني والسياسي بين الجانبين.
ووصفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اللقاء بأنه "انفراجة تاريخية" في العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي، فيما أشارت "القناة 12" إلى أن الاجتماع جاء على خلفية تقديرات إسرائيلية بإمكانية استئناف الحرب مع إيران، إضافة إلى الهجمات التي تعرضت لها الإمارات خلال المواجهات الأخيرة.
وكشف تقرير إسرائيلي عن زيارات متزامنة أجراها مسؤولون أمنيون إسرائيليون، بينهم رئيس "الشاباك" دافيد زيني، والمدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، لعقد اجتماعات مع مسؤولين إماراتيين في إطار التحضيرات للهجوم المشترك مع واشنطن ضد إيران.
كما ذكرت "وول ستريت جورنال" أن رئيس الموساد دافيد برنياع زار أبوظبي مرتين على الأقل لتنسيق العمليات الاستخباراتية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أرسلت بطاريات "القبة الحديدية" إلى الإمارات لمساعدتها في التصدي للهجمات الإيرانية، فيما تحدثت مصادر عن مشاركة أبوظبي في عمليات عسكرية سرية ضد إيران، بينها استهداف مصفاة نفط في جزيرة لافان، من دون إعلان رسمي إماراتي بشأن العملية.
وفي المقابل، ردّت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت الإمارات قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار.
قرقاش يبدّل نبرته
نشر المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش تدوينة على منصة ( X ) أكد فيها أن أبوظبي تتمسك بالحلول السياسية والتفاوضية في التعامل مع إيران، متخليًا عن نبرة العداء التي طبعت تصريحاته خلال الأسابيع الماضية. ويمكن التوسع عبر قرقاش وإيران.
وأوضح قوقاش أن العالم يتابع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين وما قد تحمله من انعكاسات على المسار الإقليمي، مشددًا على أن الإمارات ترى أن العلاقات العربية الإيرانية لا يمكن أن تُبنى على المواجهات والصراعات، بل على روابط جغرافية وتاريخية متجذرة بين شعوب الخليج.
وأكد أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس، لكن الأولوية ستبقى للحلول السياسية باعتبارها السبيل لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار. يمكن متابعة الحلول السياسية.
وكان قرقاش قبل أسابيع تحدث عن "الخطر الاستراتيجي" الذي تمثله إيران، منتقدًا ضعف موقف مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الإيرانية، ومؤكدًا أن إعادة بناء الثقة مع طهران "وهم" بعد تعرض الإمارات لهجمات صاروخية ومسيّرات تجاوزت 2800.

