

تشهد مدينة برشلونة الإسبانية تحضيرات مكثفة لإطلاق مهمة بحرية إنسانية كبرى تحت اسم "أسطول الصمود العالمي"، تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل زخم دولي شعبي متزايد، رغم التحديات الأمنية وسيناريوهات الاعتراض البحري المحتملة.
أكبر عملية بحرية إنسانية
وأعلن منظمو الأسطول خلال مؤتمر صحفي في برشلونة اليوم، أن الرحلة ستضم نحو 1000 متطوع ينتمون إلى 70 دولة، سيبحرون على متن قرابة 70 قارباً.
وأكدت اللجنة التنظيمية أن هذه المهمة تعد الأكبر من نوعها، حيث تضم كوادر تخصصية من أطباء ومعلمين وعمال بناء، أبدوا استعدادهم للمساهمة المباشرة في عمليات إعادة الإعمار داخل القطاع.
رسالة شعبية تتجاوز الدبلوماسية
وشدد المشاركون بالحملة على أن الأسطول يحمل بعداً إنسانياً وأخلاقياً يتجاوز الدبلوماسية الرسمية التي وصفوها بغير الكافية".
وأكد الناشطون أن الهدف هو إيصال رسالة للعالم بأن غزة ليست وحدها، داعين إلى عمل شعبي مباشر لمواجهة ما وصفوه بـ "الفشل المؤسساتي الدولي" في إنهاء معاناة سكان القطاع.
امتداد لتحركات أوروبية واسعة
يأتي تجمع الأسطول في برشلونة بعد التحاق نحو 20 قارباً فرنسياً انطلقت من ميناء مرسيليا مطلع نيسان الجاري، مما يعكس اتساع رقعة التضامن الأوروبي.
ورغم تأجيل الانطلاق ليوم واحد بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن العزيمة لا تزال قائمة للوصول إلى شواطئ غزة في غضون أسبوعين من الإبحار عبر المتوسط.
اختبار أمام سيناريو الاعتراض
يواجه التحرك الجديد اختباراً حقيقياً أمام البحرية الإسرائيلية، التي سبق واعترضت أسطولاً مماثلاً في تشرين اول عام 2025، وقامت حينها بتوقيف الناشطين (بمن فيهم النائبة الأوروبية ريما حسن والناشطة غريتا تونبرغ) وترحيلهم.
ويسعى المنظمون هذه المرة إلى فرض واقع جديد عبر حجم المشاركة الدولية الواسعة وتعدد جنسيات المتطوعين.

